برنامج إستدامة

برنامج إستدامة

إستدامة

يعمل التخطيط العمراني في إطار سعيه إلى تحقيق أهداف خطة أبوظبي على إرساء رؤية واضحة المعالم للاستدامة باعتبارها أساساً لكافة المشاريع التطويرية الجديدة في إمارة أبوظبي ومدينة أبوظبي العاصمة على نحو يعكس قيم الدولة ومثلها العليا.

ومن هذا المنطلق، واستناداً إلى مبادئ المعيشة المستدامة في منطقة الشرق الأوسط نشأت الحاجة إلى برنامج "إستدامة" الذي يشكل، في الواقع، أكثر من مجرد برنامج لأنه يجسد رمزاً لرؤية بعيدة النظر لتطوير المجتمع والارتقاء به، فضلاً عن إسهامه في الترويج لنمط جديد من التفكير يهدف إلى تعزيز مكانة العاصمة ورؤيتها بعيدة المدى على الصعيد العالمي.

وحرصاً منه على صياغة إطار عمل متميز، وشامل لقياس عامل الاستدامة بأسلوب يتخطى مراحل التخطيط والبناء التقليدية، وجه التخطيط العمراني الفريق المسؤول عن "إستدامة" إلى ضرورة ضمان المحافظة على استمرارية تطبيق مبادئ الاستدامة وتحقيقها من خلال أربعة محاور محددة مسبقاً، وهي: المحور البيئي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

ويتجلى الهدف من برنامج "إستدامة" في إرساء إطار عمل جديد للاستدامة من شأنه توجيه وتنظيم منهجية العمل في التخطيط العمراني مع السماح في الوقت نفسه بتبني المفاهيم الجديدة كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

ومما لا شك فيه أن تنامي الشعور بالمسؤولية بعد تأسيس برنامج "إستدامة" يدفع دائرة التخطيط العمراني والبلديات ويحفزه على التطلع للوصول إلى مراحل أبعد مما وصلت إليه المبادرات الأخرى المعنية بالتنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم، وذلك من خلال إعداد أدوات وموارد وإجراءات جديدة هامة وحيوية.

برنامج إستدامة

يحمل التخطيط العمراني على عاتقه مهمة التخطيط العمراني المستدام لإمارة أبوظبي، وعلى هذا الأساس قامت دائرة التخطيط بإعداد المخطط العام الاستراتيجي لإمارة أبوظبي بما يتماشى مع مبدأ الاستدامة كمحور رئيسي له تحت مظلة مبادرة برنامج "إستدامة" التي أطلقها دائرة التخطيط لتحقيق حلم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ببناء إمارة مستدامة.

ولا ينحصر دور برنامج "إستدامة" الذي أطلقه دائرة التخطيط في كونه طريقة لتقييم المشاريع التطويرية فقط، ولكنه أيضاً يشكل رؤية تسعى للوصول إلى أسلوب عيش مستدام. كما أنه يُجسد جهود حكومة أبوظبي المتواصلة التي تهدف إلى ترسيخ الأسس والمبادئ المتعلقة بالتنمية المستدامة مع مراعاة أن متطلبات التنمية الاقتصادية والطبيعة التراثية والأوضاع المناخية للمنطقة تحتاج إلى قواعد خاصة لتحقيق مبادئ الاستدامة على النحو الذي يُلبي تلك المتطلبات.

ويتمثل الهدف الأسمى لبرنامج "إستدامة" في الحفاظ على هوية إمارة أبوظبي الطبيعية والثقافية مع توفير أجواء معيشية جيدة لسكان الإمارة والعمل على تحسينها من خلال محاور برنامج إستدامة الأربعة التي تمس جميع جوانب المعيشة في أبوظبي وطريقة البناء وطريقة استخدام الموارد وجميع الاختيارات الأخرى التي نقوم بها، والتي تتضافر جميعها للحصول على أسلوب معيشة مستدام.

لقد نشأت فكرة تأسيس برنامج "إستدامة" بناءً على الحاجة إلى تطوير مشاريع عمرانية والعمل على إعدادها وتصميمها وبنائها وتشغيلها على النحو المستدام الأمثل مع مراعاة التقاليد الموروثة والراسخة في الثقافة المحلية من ناحية، وطبيعة المناخ الصحراوي القاسي للمنطقة من ناحية أخرى. وعلى ضوء ذلك، يتعين على أصحاب المشاريع والمطورين والمعنيين بأعمال التصميم وحتى السكان التفكير بشكل مختلف في ما يتعلق بتصميم المشاريع التطويرية وتخطيطها.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج "إستدامة" هو أول برنامج من نوعه في الشرق الأوسط يتناسب مع طبيعة المنطقة. ويُركز على التغيرات السريعة في البيئة العمرانية. ويعمل دائرة التخطيط العمراني والبلديات، في هذا المجال بالتحديد، على توجيه كافة المشاريع التطويرية التي ما زالت قيد التخطيط أو التصميم أو الإنشاء في إمارة أبوظبي نحو تطبيق مبادئ الاستدامة.

وسيتم العمل على تطوير وتحديث برنامج "إستدامة" على نحو مستمر بحيث يواكب التغييرات السريعة في مجال الاستدامة وربط هذه التغييرات بالاحتياجات البيئية والاجتماعية والثقافية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. ويعمل البرنامج على توفير مستقبل مشرق لإمارة أبوظبي ومواطنيها والوافدين وللأجيال القادمة. وبناءً على ذلك، سيعتمد نجاح برنامج "إستدامة" على تكاتف جهود كافة الأفراد والمؤسسات في إمارة أبوظبي للحصول على مستقبل أفضل للجميع.

هل ساعدك محتوى الصفحة في العثور على المعلومات المطلوبة؟