استراتيجيته لحماية الطبيعة والتراث الثقافي

23/03/2009

كشف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية لإمارة أبوظبي، عن "استراتيجية الطبيعة والتراث الثقافي" التي أعدها المجلس للمواءمة بين متطلبات التطوير العمراني وحماية الطبيعة والموروث الثقافي للإمارة.  

وتستند هذه الاستراتيجية التي أعدت لحماية البيئة الساحلية والصحراوية إلى مبادءئ دولية لتحديد المناطق المحمية وإدارتها، وضعها الاتحاد العالمي للمحافظة على البيئة، وهو أكبر وأقدم شبكة بيئية عالمية حيث يضم في عضويته ما يزيد عن ألف منظمة حكومية وغير حكومية وأكثر من أحد عشر ألف عالم متطوع ينتمون إلى أكثر من 160 بلدا. كما تستند الاستراتيجة أيضا إلى مبادئ التراث العالمي لمنظمة التربية والثقافة والعلوم (يونسكو) ومبادئ التنمية المستدامة التي ساهم في وضعها خبراء الاستدامة والتطوير العمراني من مختلف بلدان العالم.
 
وتعليقا على ذلك، قال سعادة فلاح محمد الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، إن الاستراتيجية المعلنة تتضمن مبادئ كفيلة بتحقيق الاستدامة للموروث الثقافي والمناطق الساحلية الأكثر حساسية في إمارة أبوظبي، وتسمح في الوقت نفسه بإجراءات مناسبة لتطوير هذه المناطق ولدخول المقيمين والزوار إليها.

هذا، ويعكف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على نشر دليل للمبادئ التوجيهية الخاصة بتطوير المناطق الساحلية المجاورة لمدينة أبوظبي، والتي ستحدد مسار تطوير أهم الأحواض الساحلية  الممتدة من شبه جزيرة الضبعية إلى حدود إمارة دبي، وهي أحواض بوسياييف والجزر الداخلية وراس غراب وراس غناضة. ويعد هذا الدليل واحدا من المبادرات الأولى ضمن استراتيجية الطبيعة والتراث الثقافي، فضلا عن أنه يشكل جزءا من عمل المجلس المتواصل لتنفيذ خطة أبوظبي 2030.

وأضاف الأحبابي أن خبراء واستشاريي مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد قاموا بدراسة عدد من المشاريع التطويرية في المناطق الساحلية بهدف تحديد أفضل عوامل الاستدامة في هذه المناطق، وسيضمن المجلس هذه العوامل في "دليل التطوير الساحلي" لتشجيع المطورين على إدماجها في تصوراتهم وتصاميمهم المبتكرة.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يحرص على تطوير عمراني مستدام ومتقدم يراعي الأجيال القادمة. وتشكل المحافظة على الطبيعة والتراث الثقافي لأبوظبي أساس رؤية المجلس للتخطيط العمراني المسؤول، إلى جانب تحقيق اعلى درجات الاستدامة الممكنة وإدارة التطوير العمراني.