يهدف إلى الارتقاء بنمط حياة السكان وتعزيز التنمية المستدامة

26/03/2012
UPC unveils Development Plan for Urban Areas in Al Ain

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يعلن عن مشروع الخطة التطويرية للمناطق الحضرية التابعة لمدينة العين

أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عن البدء في مشروع  تخطيط المناطق التابعة لمدينة العين، والمنبثقة من خطة العين 2030 والتي تم الإعلان عنها في عام 2009. ويهدف المشروع  إلى ايجاد الفرص التطويرية للمناطق التابعة لمدينة العين ويبلغ عددها 64 منطقة والذي بدأ موخراً ويتوقع الإنتهاء منه في الربع الأخير من السنة الجارية، وسيضم مجموعة من سياسات ومشاريع التطوير الرئيسية التي تعود بالعديد من المنافع على المجتمعات القائمة فيها من خلال الارتقاء بنمط حياة السكان.

ويعتبر مشروع الخطة التطويرية للمناطق الحضرية لمدينة العين مبادرة تخطيط مصممة من أجل إعداد خطط تطويرية لكل منطقة من مناطق مدينة العين وذلك وفقاً للمعطيات ونتائج الدراسات المقدمة من خلال نظام المعلومات الجغرافية والبيانات السكانية إضافة إلى مصادر مختلفة من بينها مركز الإحصاء - أبوظبي فضلاً عن دراسة شاملة أعدها المجلس شارك فيها نحو 11 ألف أسرة من المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي حول المرافق المجتمعية الحالية ومدى الحاجة إلى مرافق أخرى مستقبلا.

ولضمان إعداد خطة متكاملة يعمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مع مجموعة واسعة من الشركاء لتضمين الخطط والاستراتيجيات ذات الصلة، بما فيها خطة النقل البري الشاملة التي أعدتها دائرة النقل بهدف الإرتقاء ببنية النقل التحتية ضمن وما بين مناطق العين إلى جانب الخطط التطويرية للواحات والمواقع الأثرية والمدرجة ضمن مواقع التراث العالمي (اليونسكو) والمعدة من قبل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. وتتضمن الخطط أيضاً تكامل دور مزودي الخدمات العامة والتكفل بتلبية احتياجات الطاقة والمياه حاضراً ومستقبلاً.

هذا، وسيتم تطوير المخطط لمدينة العين باستخدام سياسات ومعايير وإرشادات التخطيط الخاصة بمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بما فيها دليل تصميم الأماكن العامة في إمارة أبوظبي، ودليل تصميم الشوارع الحضرية إضافة إلى معايير تخطيط المرافق المجتمعية للتكفل باعتماد إطار عمل متجانس في كافة المناطق لتوجيه عملية التطوير المستقبلي في المدينة. وفي الحقيقة، فإن استخدام مثل هذه الأدوات سيسهم في الاستجابة بشكل فعال لبعض المتطلبات التي تم تعريفها مثل أهمية الحفاظ على الأصول الثقافية والبيئية الغنية في المدينة وهويتها الفريدة باعتبارها "مدينة الواحات" التي تحتاج إلى عملية تطوير وفق أرقى معايير الاستدامة.

وتنقسم المناطق في مدينة العين إلى 64 منطقة منها 29 منطقة حضرية و35 منطقة ريفية، والتي تتوزع بدورها إلى 322 مجمعاً سكنياً في جميع أنحاء مدينة العين.  وتحيط هذه المناطق بوسط مدينة العين، القلب النابض للمدينة.

وفي هذا الإطار، قال المهندس عامر الحمادي، المدير التنفيذي للتخطيط والبنية التحتية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني،"شهدت مدينة العين تطورات ملفتة للغاية خاصة خلال الاعوام القليلة الماضية بفضل التزايد المستمر في عدد سكان المدينة من المواطنين والاتجاه إلى تخطيط مساحات واسعة لتلبية الطلب المتزايد على الأراضي.

ويهدف المشروع إلى تحسين كفاءة استخدام الأراضي المتاحة من خلال تحديد مواقع المباني الجديدة والأراضي غير المستغلة بالكامل. كما يهدف المشروع إلى توفير مستوى معيشياً متميزاً لجميع سكان المدينة من خلال التخطيط لإقامة المرافق والمنشآت المجتمعية الملائمة بما في ذلك المدارس والعيادات والحدائق ومراكز الأسرة والملاعب الرياضية، فضلاً عن تحديد سياسات التطوير التي تهدف إلى صون نمط الحياة في أحياء مدينة العين وتسهل تنفيذ مشاريع التطوير الجديدة".

وسوف يتم إعداد مجموعة من خرائط نظام المعلومات الجغرافية لكل منطقة توضح الأراضي المخصصة حالياً من أجل استخدامات المنشآت المجتمعية المختلفة. واستناداً إلى هذه الخرائط، سوف يعمل مخططو مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على تحديد مجموعة من الخطط التي يمكن تنفيذها من أجل تحقيق أهداف خطة العين 2030. وسيعمل مخططو المجلس على مدار عام كامل، وهي مدة المبادرة، على إجراء سلسلة من التقييمات للظروف القائمة استناداً إلى مجموعة مختلفة من مصادر أنظمة المعلومات الجغرافية وتقييم العوامل الديموغرافية والمنشآت المجتمعية.

وأشار الحمادي بأن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني حريص من خلال تحديد فرص التخطيط الجديدة في جميع المناطق الحضرية والمجتمعات العمرانية التي تتألف منها هذه المناطق إلى الارتقاء بنمط حياة السكان وإرساء مستقبل واعد من خلال تصميم مجتمعات حضرية مستدامة تعزز المرتكزات الاجتماعية والثقافية والبيئية والاقتصادية المستدامة للمدينة. وأكد على اطلاع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني للمزايا الثقافية والبيئية لكل منطقة من أجل وضع الخطط والمبادرات التي تحافظ على هذه العناصر القيمة من جانب، وتسهل عملية التخطيط العمراني الرامية إلى توفير مجتمعات حضرية مستدامة من جانب آخر.

هذا، وتستفيد كافة المجتمعات من الخطط المصممة لتلبية الاحتياجات الخاصة بكل منطقة من جانب والارتقاء بنمط حياة السكان من جانب آخر من خلال صون هوية هذه المناطق وتعزيز التراث الثقافي الخاص بها. وكما هي الحال عليه في كافة مبادرات التخطيط التي يقوم بها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، سيعمل فريق التخطيط والسياسات التابع للمجلس على برامج تواصل مع المجتمع تتيح للسكان والشركاء التفاعل والتواصل بشكل مباشر مع هذا الفريق لمناقشة واستعراض فرص التطوير المرتبطة بالمخطط لمدينة العين بتفاصيل أكبر. ومن المتوقع البدء بهذه الجلسات في وقت متأخر صيف هذا العام، حيث ستحظى بحملة إعلامية شاملة للتكفل بإطلاع المقيمين على مواعيد الجلسات التشاورية.

والجدير بالذكر أن خطة العين 2030 وهي إطار الهيكل العمراني للمدينة وقد نالت جائزة الجمعية الدولية لمخططي المدن والمناطق (آيزوكارب) للتميز في عام 2010 في الحفل الذي أقيم في مدينة بورتو في البرتغال، وذلك تقديراً لأهمية المخطط الرئيسي لمدينة العين كأفضل مبادرة تخطيط إقليمية استراتيجية.