مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يطلق إجراءات جديدة لمراجعة المشاريع التطويرية بإمارة أبوظبي

11/04/2013

'إجراءات مراجعة المشاريع التطويرية الجديدة تتيح للمطورين وأصحاب المشاريع الحصول على الموافقات المطلوبة للمشاريع بشكل أسرع

أزاح مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الستار عن إجراءات جديدة لإجراءات مراجعة المشاريع التطويرية بإمارة أبوظبي. وتهدف هذه الاجراءات الجديدة إلى تحسين وتسريع اجراءات المراجعة المتبعة حالياً لدى المجلس.

وتعمل الإجراءات الجديدة  في تناغم تام مع مبادرات المجلس الجديدة التي تم تطويرها خلال العامين الماضيين لضمان توافق كافة المشاريع التطويرية الجديدة التي يجري تنفيذها مع رؤية أبوظبي 2030.  وتأتي هذه الإجراءات بعد مراجعة شاملة للإجراءات الحالية والأخذ في الاعتبار الاقتراحات والملاحظات الواردة من الجهات المعنية.

وأكد السيد/ محمد الخضر ، المدير التنفيذي لمراجعة المشاريع التطويرية إستدامة بمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن كافة المشاريع الجديدة في إمارة أبوظبي ستخضع لمراجعة دقيقة لضمان توافق مقترحات تطوير البنية التحتية والأراضي العامة والخاصة مع رؤية قيادتنا الرشيدة للتطوير المنشود على المدى البعيد ومع خطط إطار العمل الهيكلي فضلاً عن الالتزام بالضوابط والسياسات والإرشادات الصادرة من الجهات الحكومية المعنية.

واضاف السيد/ محمد الخضر إلى أن إجراءات مراجعة المشاريع الجديدة ستلعب دوراً حيوياً واستراتيجياً في النهضة العمرانية التي تشهدها الإمارة وتجعل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني اكثر تجاوباً مع متطلبات الشركاء فضلاً عن الاستفادة من النمو الإقتصادي الذي تشهده الإمارة حالياً. مؤكدا على أنه في ظل اختلاف كل مشروع عن آخر من حيث درجة التعقيد، ستضمن الاجراءات الجديدة التجاوب مع كل مشروع باعتبار أن المجلس سباق في مجال المبادرات والتجاوب مع العملاء.

ووفقاً لإجراءات مراجعة المشاريع التطويرية الجديدة، سيخضع كل مشروع جديد يتطلب الموافقة من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى مسار مراجعة 'المخططات الرئيسية' أو مسار مراجعة 'المشاريع'. حيث يخضع المشروع التطويري لإجراءات مراجعة "المخططات الرئيسية" إذا كان يحتوي علي مباني منفصلة ويوفر شبكة طرق ويتعيّن عليه الالتزام بمعايير تخطيط المرافق المجتمعية، بينما يخضع المشروع التطويري لإجراءات مراجعة "المشاريع" إذا كان يحتوي على  مبنى واحد أو عدة مباني مربوطة بمنصة ولا يوفر شبكة طرق ولا يتعين عليه تطبيق معايير تخطيط المرافق المجتمعية.

وتستهدف إجراءات المراجعة الجديدة بشكل خاص أنواع المشاريع التطويرية لتمكين فريق مراجعة المشاريع التطويرية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني من تحقيق قيمة مضافة للمشروع. وتضمن إجراءات المراجعة الجديدة تقديم الملاحظات والدعم المطلوب لكل مشروع جديد من جهة، وتضمن في الوقت نفسه توفير الدعم المطلوب للنمو العمراني المنشود في إمارة أبوظبي بشكل مستدام وقابل للقياس من جهة أخرى. ويخضع كل مسار من مسارات المراجعة لمتطلبات تقديم واضحة تماماً، وهذا سوف يساعد مقدمي الطلبات في تقديم الوثائق الصحيحة والمطلوبة دون الحاجة إلى طلب معلومات إضافية.

هذا، وتمثل مبادئ الاستدامة أحد المرتكزات الرئيسية لعملية مراجعة التطويرية نظرا الذي تلعبه في إحداث توازن استراتيجي ما بين العرض والطلب بناءً على توقعات النمو على المدى الطويل. وفي حقيقة الأمر تسهم رؤية أبوظبي 2030 في إرساء رؤية واضحة المعالم للاستدامة باعتبارها الأساس لأي مشروع تطويري جديد في إمارة أبوظبي. وتتناغم عملية إجراءات مراجعة المشاريع التطويرية وتتكامل مع نظام استدامة للتقييم بدرجات اللؤلؤ. ولذا يعمل فريق مراجعة المشاريع التطويرية على تشجيع المطورين والأفراد على دراسة دورة الحياة الكاملة للمشروع خلال عمليات التصميم والتطوير والبناء والتشغيل للمشاريع إلى جانب اعتماد 'عملية التطوير المتكاملة والتي تعد أحد المتطلبات الإلزامية لنظام استدامة للتقييم بدرجات اللؤلؤ.

وجدير بالذكر إن عملية مراجعة المشاريع التطويرية السابقة لدى مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني كان تقوم على ثلاث مسارات وأربع مراحلة: مرحلة الاستيضاح، مرحلة ما قبل التخطيط المبدئي، مرحلة مراجعة المخطط المبدئي ومرحلة مراجعة المخطط التفصيلي. وستعمل الاجراءات الجديدة على تبسيط إجراءات مراجعة المشاريع من خلال تقليل مسارات المراجعة من ثلاث مسارات إلى مسارين (المخططات الرئيسية والمشاريع) مع تقليل مراحل المراجعة من أربع مراحل إلى مرحلتين (مرحلة مراجعة المخطط المبدئي ومرحلة مراجعة المخطط التفصيلي). وهذا من شأنه تمكين المطورين من استيفاء متطلبات تقديم الطلبات على نحو أكثر دقة ، حيث يتراوح الوقت الاجمالي الموفر في العمليتين ما بين 31 إلى 63% تقريباً.

واختتم السيد الخضر بالقول إن عملية مراجعة المشاريع التطويرية الجديدة سوف تساعد في تبسيط إجراءات مراجعة المشاريع من خلال تنسيق الملاحظات المقدمة من الجهات الحكومية نيابة عن المطورين والتأكد من توفير كافة المرافق المجتمعية والبنية التحتية المطلوبة عند اكتمال المشروع، لافتاً إلى إن الإجراءات الجديدة ستعمل على تحقيق التناغم بين الإرشادات والضوابط والدلائل و الخاصة بالتطوير العمراني للمساهمة في إرساء مجتمعات مستدامة ومتكاملة تلبي احتياجات السكان في الوقت الحاضر دون أن يكون لها تأثيرات سالبة على الموارد المتاحة للأجيال المستقبلية