مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يوقع مذكرات تعاون مع أربع جامعات لتأهيل ودعم الجيل القادم من المخططين الحضريين

02/05/2016

وقع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مذكرات تعاون مع أربع جامعات كبرى في الدولة، حيث يقوم بموجبها المجلس بتدريب الطلبة الدارسين في هذه الجامعات على علوم ومهارات التخطيط العمراني.
تم التوقيع على مذكرات تعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي، جامعة زايد، جامعة باريس السوربون - أبوظبي، والجامعة الأميركية في الشارقة وذلك لتقديم برامج تدريبية لطلاب هذه المؤسسات التعليمية في المجلس ولاسيما طلاب العام النهائي المقبلين على التخرج حيث ستتضمن البرامج التدريبية معايير وأدلة التخطيط التي أعدها المجلس بما في ذلك نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج إستدامة.
وكما تنص مذكرة التعاون على إدراج أجزاء من اللوائح والأدلة التخطيطية التي أطلقها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ضمن المناهج الدراسية في مختلف التخصصات المتوفرة في هذه المؤسسات التعليمية كتخصصات التخطيط والتصميم العمراني والهندسة المعمارية، إضافة إلى تكليف طلاب وطالبات التخصصات ذات العلاقة بإجراء وإنجاز العديد من الأبحاث العلمية في مجال التخطيط العمراني.
علاوة على ذلك، سيقوم المجلس سنوياً بإتاحة الفرص التدريبية لطلاب تلك الجامعات، بالإضافة إلى تمكينهم من العمل في أحد مشاريع التخطيط الرئيسية التي ينفذها المجلس.
تعبر هذه المبادرة عن حرص واهتمام المجلس بتأهيل الكوادر المحلية وتعزيز الكفاءات والقدرات التي تتمتع بها فئة الشباب المهتمة بهذا المجال، وقد أثبتت التجارب السابقة نجاح هذه المبادرة حيث سبقها مذكرات تعاون مع جامعة أبوظبي وجامعة الإمارات وتم بالفعل انضمام عدد من طلاب هذه الجامعات إلى فريق عمل المجلس بعد إنجازهم للبرامج التدريبية وتخرجهم.
يقول المهندس عبد الله الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: " يلتزم المجلس بتأهيل وتدريب الكوادر المحلية في قطاع مهم للغاية يقوم العاملون فيه بالمساهمة بمهمة تشكيل مستقبل البيئة العمرانية لإمارة أبوظبي، وهذه الاتفاقيات تساهم بشكل كبير في اختيار الكوادر المتميزة ضمن شريحة كبيرة من ذوي الكفاءات، بالإضافة إلى دعمها لمبادرة توطين الوظائف في الإمارة بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030."
وأضاف الشامسي: " نتطلع إلى التعاون مع المزيد من الجامعات المحلية والعالمية فيما يتعلق بإقامة الدورات التدريبية وورش العمل وإتاحة فرص التدريب العملي في المجلس للكفاءات من الجيل القادم من الشباب الإماراتيين. وهذه فرصة عظيمة لإعداد كوادر محلية مبدعة تضع مستقبل الإمارة نصب أعينها."
بموجب أي من مذكرات التعاون المذكورة، سيقدم المجلس للجامعات المذكورة المواد التدريبية والأدلة المرتبطة بلوائحه بالإضافة إلى برنامج إستدامة، ودليل تصميم الشوارع الحضرية -أبوظبي ودليل تصميم شرائح الخدمات. كما سيقوم المجلس بتدريب عدد مختار من أساتذة الجامعات الذين سينقلون ما تدربوا عليه إلى طلابهم.
كذلك سينظم المجلس ورش العمل والمنتديات والدورات التدريبية إلى جانب تبادل البيانات المكانية والمادية للمشاريع التي نفذها وذلك من أجل دعم الأنشطة الأكاديمية والبحثية مع استخدام المعدات والأجهزة والأنظمة والمختبرات. كما سيقدم المجلس الدعم الكامل للطلاب المتدربين خلال فترة إعدادهم لمشاريع تخرجهم.
قال البروفيسور إيريك فواش، مدير جامعة باريس السوربون-أبوظبي: "يشرفنا أن نكون ضمن الجامعات الأربعة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي عقدت مذكرات تعاون مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بهدف تدريب وتأهيل الكفاءات من المخططين الحضريين والعمل معاً من أجل الهدف نفسه. وانطلاقاً من كوننا جامعة إماراتية فرنسية، فإننا نؤمن بقدرات هذا التعاون لدعم المواهب المحلية واستراتيجية التوطين التي تتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة".
وأضاف البروفيسور فواش: "نلتزم في جامعة باريس السوربون-أبوظبي بتقديم الدعم الكامل لطلبتنا من مواطني دولة الإمارات العربية من خلال توفير جميع الأدوات اللازمة التي تساعدهم في تعلم اللغة الفرنسية والنجاح في دراساتهم. فضلاً عن ذلك، نواصل دعمنا لهم على مختلف الأصعدة حتى بعد تخرجهم للتأكد من أنهم يحققون آمالهم وتطلعاتهم في حياتهم المهنية. وعلاوة على ذلك، يشكل طلبتنا الإماراتيون نسبة 35% من مجموع طلبتنا، حيث تعتبر هذه النسبة الأعلى مقارنة بالجنسيات الأخرى التي نحتضنها. ويعكس ذلك، اهتمام الطلبة المواطنين بتعلم لغة جديدة، التعرف على جنسيات جديدة واكتساب مهارات جديدة وتعزيزها".
ستتيح هذه المذكرات للطلاب فرص اكتساب الخبرة العملية من خلال القيام بالأنشطة اليومية داخل المجلس، وسيكتسب الطلاب المهارات الفنية والعملية في بيئة عمل تضم موظفين من دول مختلفة، كما ستتاح لهم فرصة الاطلاع على لوائح المجلس والأدلة التي أطلقها وأفضل الممارسات في مجال التخطيط العمراني.
وأعرب الدكتور بيورن شيرفيه مدير الجامعة الأميركية في الشارقة عن سروره لتوقيع المذكرة مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني. وقال بأن مذكرات تعاون هامة مثل هذه تمثل صلة وصل متميزة تربط ما بين القطاعين الحكومي والأكاديمي بل وأيضاً تعزز الروابط القائمة ما بين مختلف امارات الدولة. وعبر عن حماس الجامعة للعمل مع المجلس في العديد من المجالات بما فيها أنشطة البحث العلمي المشتركة وتنظيم الندوات والدورات التدريبية، بالإضافة لفرص التدريب التي تتيحها الاتفاقية لطلبتنا.
جدير بالذكر أن  المجلس حريص على إتاحة  الفرص التدريبية لطلاب الجامعات المختلفة، وقد استفاد من خبرات المجلس أكثر من 45 متدرباً من تلك الجامعات التي وقعت على مذكرات التعاون مع المجلس، وهذا دليل واضح على أن التعاون المشترك يعود بالنفع الكبير لكلا الطرفين، إذ أن المجلس يقوم بتأهيل الكوادر المتميزة ضمن مجموعة كبيرة من المتدربين ذوي الكفاءات العالية، بينما تستفيد الجامعات من دعم المجلس لها في بعض مناهجها الدراسية، والمستفيد الأكبر هو الطلاب أنفسهم الذين سيكتسبون المعارف والخبرات اللازمة لبداياتهم المهنية في هذا القطاع الهام المتسارع النمو.
وقد علق المهندس عبد الله الشامسي قائلاً: " تمثل هذه المبادرة خطوة هامة في مجال إعداد وتأهيل الأجيال القادمة من المخططين الحضريين الذي سيلعبون دوراً كبيراً في إنشاء المجتمعات العمرانية المستدامة والمتكاملة وسيكون لهم إسهام فاعل في تحقيق أهداف رؤية 2030."