يهدف إلى تعزيز الوعي والمعرفة لدى الأطفال بأهمية الاستدامة والاهتمام بتحديات المستقبل

16/01/2013

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وأكاديميات الدار يطلقان برنامج "إستدامة" الخاص بالمدارس

في خطوة تهدف إلى تعريف الأجيال القادمة بأهمية الاستدامة ودورها الحيوي في حياتهم اليومية، أطلق مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني "برنامج استدامة الخاص بالمدارس" وذلك بالتعاون مع ست من المدارس التابعة لأكاديميات الدار.

وتم تطوير أهداف ومحتوى هذا البرنامج بالاعتماد بشكل خاص على دليل لؤلؤة المدارس الابتدائية. وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع التفكير المتأمل لدى الأطفال من خلال التواصل معهم وتعريفهم على أهمية الاستدامة ودور برنامج 'إستدامة' في إرساء مجتمعات مستدامة متكاملة وكذلك الدور الذي تسهم فيه عملية التخطيط المستدام في إقامة أماكن عيش نابضة بالحياة تروق لكافة شرائح المجتمع وتتيح لهم التمتع بها بشكل كبير. وإلى جانب ذلك، تتضمن المبادرة أيضاً تنظيم منافسة ما بين المدارس خلال العام لتصميم مجتمع مصغر بهدف تمكين التلاميذ من ترجمة ما تعلموه خلال الجلسات إلى واقع ملموس.

وأشار سعادة فلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن حكومة أبوظبي الرشيدة تساهم من خلال العديد من المبادرات والمؤتمرات التي تعنى بموضوع الاستدامة بشكل بارز في النقاش العالمي حول هذا الموضوع الحيوي، مؤكداً على الدور الذي يتولاه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في إرساء بيئات مستدامة تلبي احتياجات الأجيال القادمة وذلك وفقاً لرؤية أبوظبي 2030.

وأضاف سعادته إن برنامج 'إستدامة' الذي أطلقه ويديره مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يشكل المحور الأساس لكافة المشاريع التطويرية التي تشهدها إمارة أبوظبي، حيث جرى تصميمه بهدف الإرتقاء بمكانة أبوظبي لتكون نموذجاً يحتذى به للمدن والعواصم العالمية المستدامة التي تشجع ثقافة الاستدامة لدى شرائح المجتمع المختلفة المتواجدة فيها وتحافظ في الوقت ذاته على هويتها وتراثها العربية الأصيلة.

ومن جانبه، قال محمد الخضر الأحمد، المدير التنفيذي، مراجعة المشاريع التطويرية و"إستدامة" في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن التوعية والتعليم والمعرفة تلعب دوراً حيوياً في تعزيز توجه الأفراد لاعتماد نمط حياة أكثر استدامة، مؤكداً إن المجلس يولي أهمية من خلال هذه المبادرة للدور الكبير الذي يضطع به التلاميذ والأطفال الصغار في تحقيق المنافع الايجابية لبرنامج "إستدامة"، خاصة في مجال البيئة.

وأضاف إن المجلس حريص على تشجيع الصغار على التعرف عن كثب على نمط حياتهم وعملهم مستقبلاً من خلال برنامج "إستدامة" الذي يشكل الحجر الأساس لمشاريع التطوير التي تشهدها إمارة أبوظبي ويعلب دوراً مهماً في الحفاظ على الأصول البيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأجيال القادمة فضلاً عن الارتقاء بنمط حياة سكان إمارة أبوظبي.

هذا، ويشارك مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في القمة العالمية لطاقة المستقبل تحت شعار "الاستدامة من خلال عيون المستقبل". ولتحقيق هذا الشعار والاحتفاء ببرنامج إستدامة الخاص بالمدارس تحالف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لاستخدام 'هارون'، الشخصية الكرتونية ذائعة الصيت، كرمز متميز للترويج للبرنامج وذلك تماشياً مع شعار "لنتعرف على كيفية إرساء مستقبل مستدام" الذي أطلقه المجلس سابقاً بهدف تعزيز المعرفة بمفهوم المجتمعات المستدامة.

وقال نيلاي أوزرال، مدير أكاديميات الدار، بأن العيش المستدام يجسد ثقافة أوسع من مجرد التوعية بالبيئة، حيث أكد على أهمية غرس بذور هذا الوعي لدى الأطفال الصغار بهدف تطوير عادات طيبة وصحية في مراحل مبكرة. وأكد إن تنفيذ هذا البرنامج مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني سيمثل مبادرة رائعة لتوجيه مدارك الطلبة تجاه الاستدامة وليكونوا خير نموذج وسفراء لشريحة المجتمع المسؤولة عندما يكبرون، لافتاً إلى إن أكاديميات الدار تتطلع إلى تنفيذ العديد من المبادرات والأفكار المتميزة مع مختلف الشركاء في إمارة أبوظبي.

وجرى تصميم البرنامج ليتضمن نماذج تتبع عدداً من معايير وأدلة عمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الرئيسية، حيث يغطي النموذج الأول التنقل والشوارع وتصميم البنية التحتية باستخدام دليل تصميم الشوارع الحضرية كأساس له. ويغطي النموذج الثاني المساكن وإقامة مجتمعات متكاملة تتيح للسكان مجموعة من المرافق المجتمعية وذلك تماشياً مع معايير تخطيط المرافق المجتمعية. ويشجع النموذج الثالث الطلبة على التعرف عن كثب على الحدائق ومناطق الترفيه- مثل نوع المتنزهات ومنانطق اللعب التي يودون مشاهدتها وكيفية تطوير المناطق الحالية وذلك بالاعتماد على دليل تصميم المناطق العامة. ويغطي النموذج الرابع مشاريع التطوير الصناعي وذلك تحت مظلة رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 بهدف تشجيع الطلبة للتفكير في تعزيز فرص العمل وتحقيق التنوع الاقتصادي في إمارة أبوظبي. أما النموذج الخامس والأخير فيتمحور حول المدارس والمنشآت التعليمية- حيث تتاح الفرصة للطلبة لتصميم مدراسهم وكذلك الدروس التي يعتقدون أنها مفيدة لهم مستقبلاً.

ويحظى برنامج "إستدامة" الخاص بالمدارس على دعم من جانب قنوات اتصال عديدة وأدوات تواصل مخصصة لتحقيق أقصى درجات أهداف الحملة. وفي هذا السياق، أزاح مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني اليوم عن فيديو جديد يروج لمفهوم "المجتمعات المستدامة المتكاملة" وجرى تصميمه للعمل في عدة تطبيقات وأجهزة مثل شبكة الانترنت وآي باد وغيرها من الأجهزة الحديثة.

وعقب السيد الأحمد بالقول: "تعد 'إستدامة' برنامجاً طموحاً يهدف إلى الترويج لنمط حياة مستدام في العالم العربي فضلاً عن أنه يجسد رؤية بعيدة الأمد لتطوير مشاريع ومبادرات بشكل مدروس ومسؤول للغاية. وللتكفل بترجمة إلتزام أبوظبي بعيد الأمد بمبادئ الاستدامة، يحرص مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على أن تضمين الاستدامة في كافة برامج التواصل وإلقاء الضوء على محاور هذا البرنامج الأربعة: البيئية والاقتصاية والاجتماعية والثقافية."

وانتهى إلى القول، "يسلط برنامج استدامة المدارس الذي طوره مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بالتعاون مع أكاديميات الدار الأضواء على الدور الحيوي الذي يضطلع به شركاء المجلس ومساهماتهم في تحقيق رؤية أبوظبي 2030 وأهدافها الاستراتيجية من خلال مجموعة من الأدوات التعريفية التي تشجع السكان على اعتماد نمط حياة مستدام من جانب، وتسهم في تعزيز مكانة أبوظبي كنموذج يحتذى به للعواصم والمدن المستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من جانب آخر."

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع Estidama Online Media Kit 2013