مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يبدأ بتطوير الخطة البحرية 2030- خطة عمل الإطار الساحلي والبحري لإمارة أبوظبي

03/11/2013

حظيت على مصادقة ولي عهد أبوظبي

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يبدأ بتطوير

الخطة البحرية 2030- خطة عمل الإطار الساحلي والبحري لإمارة أبوظبي

تقدم الإرشادات لعملية التطوير المستدام ضمن المناطق البحرية والساحلية في أبوظبي وتوفر بيئة آمنة ومستدامة للأجيال القادمة

في خطوة تهدف إلى تحقيق أهداف الاستراتيجية البحرية لإمارة أبوظبي، بدأ مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بالعمل على إعداد الخطة البحرية 2030 : خطة عمل الإطار الساحلي والبحري لإمارة أبوظبي. وتقدم هذه الخطة الارشادات والمعايير التي تعنى بعملية التطوير المستدام للاستثمارات والمشاريع الحكومية والخاصة ضمن المناطق البحرية والساحلية في إمارة أبوظبي.

وتتماشى الخطة البحرية 2030 مع أهداف أجندة سياسة أبوظبي 2030 والرؤية الاقتصادية 2030 والمخططات الرئيسية الثلاثة التي تشكل محور الأساس لرؤية أبوظبي العمرانية 2030، حيث سيتم تطوير هذه الخطة من خلال التنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات التي يرتكز عملها على المناطق الساحلية والبحرية.

هذا وقد شكلت عمليات تطوير المناطق الساحلية والمشاريع الحضرية الأخرى وكذلك الاستخدام المتزايد للموارد الطبيعية أبرز التحديات التي تواجه الحفاظ على التنوع الأحيائي في أبوظبي. ومن هنا، بات وضع القوانين والإرشادات في غاية الأهمية حيث تهدف إلى حماية التنوع الأحيائي وصون الموارد الطبيعية خاصة في المناطق التي تزخر بها.

وقال سعادة فلاح محمد الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن اقتصاد أبوظبي ارتبط بشكل وثيق وعلى المدى البعيد بالمصادر البحرية، خاصة وإن عملية التنوع الاقتصادي المنشودة تتطلب حماية وصون المناطق البحرية. وأضاف أن الخطة البحرية 2030 تتكفل بحماية النظام البيئي الطبيعي للمناطق البحرية والساحلية وتسهم في تعزيز الأحياء المتنوعة ومواطنها الطبيعية من خلال التخطيط المستدام لعملية التنوع الأحيائي والتعامل مع التحديات المناخية والتأكيد على أهمية الحفاظ على المياه والشواطئ باعتبارها أحد أهم المصادر والأصول للأجيال المقبلة.

وتعتبر إرشادات تطوير المناطق الساحلية المؤقتة وتقرير "التنوع الأحيائي" الخاص بها والذي أعده مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني من خلال التعاون الوثيق والمستمر مع هيئة البيئة-أبوظبي خطوة مهمة في المضي قدماً بتنفيذ سياسات إطار العمل البيئي المندرجة ضمن رؤية أبوظبي 2030 وذلك من خلال إعداد الخطة البحرية 2030.

وتضم الخطة البحرية 2030 خرائط الأماكن المستخدمة لما يتعلق بالنمو الحضري واستخدام وصون الموارد والنقل البحري والمناطق الصناعية والموانئ والاستخدامات الأخرى التي تعتمد على البيئة المائية والترفيه والسياحة والتراث والبنية التحتية.

وأضاف المهندس عامر الحمادي، المدير التنفيذي للتخطيط والبنية التحتية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن المياه والمناطق الساحلية تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للسكان والسياح حيث ينظر الكثيرون على أنها مصدر للعمل والنقل والترفيه كالموانئ والممرات المائية والمعالم الطبيعية ذات الأهمية الجمالية والثقافية، منوهاً أن تنفيذ الخطة البحرية 2030 يأخذ في الاعتبار مثل هذه الأهمية من جانب، ويعمل على توجيه عملية الاستخدام المستقبلي المستدام ضمن بيئة آمنة وسليمة ونابضة بالحياة تسهم في الارتقاء بجودة حياة السكان والزوار من جانب آخر.

ويشار إلى أن الرؤية المستقبلية للاستراتيجية البحرية تتمثل في تعزيز بيئة بحرية آمنة ومستدامة في إمارة أبوظبي، حيث تركز هذه الاستراتيجية على عدد من القضايا مثل النقل والأمن والسلامة والتخطيط لحالات الطوارئ والتنمية المستدامة وحماية البيئة واعتماد نظام وإجراءات مراقبة متكاملة وفعالة.

وقد باشر مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني العمل على إعداد الخطة البحرية 2030 المتوقع اكتمالها عام 2014 من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات والمؤسسات ذات الصلة بالاستراتيجية البحرية بهدف وضع الخطط والسياسات.

وقال سعادة العميد الركن الطيار/ علي الأحبابي،  من اللجنة التنفيذية للأمن البحري التابعة لمكتب سمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بأن خطة الاطار البحري والساحلي لإمارة أبوظبي- الدليل الارشادي- تعتبر واحدة اهم المبادرات التي تضمن استمرارية التنسيق والتعاون وفتح قنوات الاتصال بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة في المجال البحري لضمان الاستخدام المستدام والتنمية الاقتصادية للقطاع البحري في الامارة.

ومن جانبها، ستقوم هيئة البيئة - أبوظبي- التي تعد أحد أبرز شركاء مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في هذه المبادرة، بتقديم معلومات مهمة تتضمن نتائج المسح الميداني للموائل والأنواع الحساسة والمناطق المحمية ونوعية المياه البحرية.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد يوسف المدفعي، المدير التنفيذي  لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة البيئة - أبوظبي: "يمثل دورنا كجهة استشارية  علمية وعضو في اللجنة التنفيذية للخطة البحرية 2030 خطوة جديدة نحو تأكيد التزامنا بحماية البيئة. كما يقدم إطار العمل المقترح أسساً مهمة لتطوير خطة تنموية شاملة تدعم تحقيق رؤية الحكومة لعام 2030. ونتطلع للعمل مع شركائنا لتبادل المعارف، ومناقشة التحديات، وإيجاد الحلول، والتعاون البناء لتحقيق هدفنا المشترك الذي يتمثل في ضمان سير عجلة التنمية المستدامة مع المحافظة على التنوع البيولوجي والتراث الوطني البيئي في الوقت ذاته."

والجدير بالذكر أن سواحل بر أبوظبي المحاذية لليابسة تمتد  لما يقارب 764 كيلومتراً مع وجود ما يصل إلى 215 جزيرة لتشكل 1,671 كيلومتراً إضافياً من سواحل أبوظبي، حيث تضم بيئة متنوعة من الأحياء البحرية بما فيها أراضي رطبة وأشجار المانغروف (القرم) ومجموعة كبيرة من حيوانات الأطوم (عروس البحر) ذات أهمية على الصعيد العالمي. وإلى جانب ذلك، تلعب هذه المناطق البحرية دوراً بارزاً على صعيد التنوع الاقتصادي لإمارة أبوظبي من خلال استقطاب أعداد متزايدة من السياح.

وتماشياً مع مرتكزات برنامج "إستدامة" الأربعة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، ستكون أبوظبي معياراً للتخطيط الحضري المستدام المتكامل وإدارة وتطوير المصادر الطبيعية والطاقة وبشكل مدروس.

ويؤكد سعادة فلاح الأحبابي بأن التنفيذ الناجح للخطة وعملية التقييم الدوري لأهدافها وأولوياتها يعتمد بشكل كبير على مواصلة التنسيق والعمل المشترك ما بين الجهات والشركاء في هذه المبادرة، مؤكداً على دور الجهات الحكومية والقطاع الخاص في حماية وتعزيز بيئة أبوظبي البحرية حاضراً ومستقبلاً من خلال هذه المبادرة التي تلقي الضوء على إدارة عمليات التطوير بشكل مسؤول.

 

لمزيد من المعلومات حول الخطة البحرية 2030 يرجى زيارة الرابط التالي:

/media-center/media-kit.aspx?lang=en-US