وفقا لمذكرة التعاون التي وقعتها مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني

26/02/2013

"أمريكية الشارقة" تعتمد برنامج "إستدامة" في مبانيها الجامعية

وقع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والجامعة الأمريكية في الشارقة مذكرة تعاون بينهما بعد ان قررت الجامعة اعتماد مبادئ برنامج "إستدامة" الذي أطلقه ويديره المجلس " في عملية التصميم والبناء المستدام الخاصة بتطوير المرافق الجامعية الجديدة.

وتأتي هذه المذكرة بهدف العمل على تعزيز أواصر التعاون والعلاقات المشتركة ما بين الجانبين، وذلك تحت مظلة برنامج "إستدامة". وستعمل الجامعة من خلال المذكرة على الحصول على اعتماد نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ والذي يعد أحد الركائز الرئيسية لبرنامج "إستدامة" في عدة مبانٍ جامعية تابعة لها وذلك من خلال الوفاء بمعايير ومتطلبات هذا النظام في مجال الاستدامة.

وقد قررت الجامعة الأمريكية في الشارقة اعتماد مبادئ "إستدامة" في عملية التصميم والبناء المستدام الخاصة بتطوير المرافق الجامعية الجديدة بما فيها مبنى مواقف السيارات المزمع تشييده مستقبلاً وكذلك تصميم وبناء المستودع ومبنى كوميونيتي لينكس وستكون هذه المباني الأولى التي تحصل على تقييم بدرجات اللؤلؤ للمباني المتواجدة خارج إمارة أبوظبيوبتقيم درجة اللؤلؤئتين.

وفي معرض تعليقه على هذه الاتفاقية التي تسهم في الترويج لبرنامج "إستدامة" على صعيد الإمارات، قال السيد محمد الخضر الأحمد، المدير التنفيذي، لمراجعة المشاريع التطويرية وإستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن التوعية والتعليم والمعرفة تلعب دوراً حيوياً في تعزيز توجه الأفراد لاعتماد نمط حياة أكثر استدامة والتعرف عن كثب على التحديات وكذلك أفضل الحلول في هذا الجانب.

وأضاف إن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني حريص على التعاون مع مختلف شرائح المجتمع، وخاصة الطلبة من خلال هذه الاتفاقية وكذلك من خلال برامج التواصل المتنوعة والمبتكرة مثل برنامج يونفرسيتي، إيماناً منه بالدور الحيوي الذي يضطلع به الطلاب في إيصال الرسائل الصحيحة إلى بقية أفراد عائلاتهم وإلى المجتمع وبالتالي المساهمة الفاعلة في إنجاح أهداف برنامج "إستدامة" في الإرتقاءبنمط حياة السكان.

وعبر الدكتور بيتر هيث، مستشار الجامعة الأمريكية في الشارقة، عن سعادته لتوقيع هذه الاتفاقية مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، مؤكداً إنها تعكس حرص الجامعة على توطيد أواصر العلاقات ذات المنفعة المتبادلة مع المؤسسات والجهات الحكومية الرائدة وكذلك المساهمة في المبادرات التي تعود بمنافع إيجابية مهمة على المجتمع والبيئة مثل برنامج 'إستدامة' ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ.

وأضاف السيد شوان الهاشمي، مدير تطوير مبنى الجامعة الأمريكية في الشارقة، بأن هذه الشراكة تكتسب أهمية خاصة حيث تجعل الجامعة الأمريكية أحد المؤسسات السباقة في اعتماد مبادئ وتوجيهات برنامج 'إستدامة' من خارج أبوظبي، لافتاً إلى إن مثل هذا التعاون يسهم في تنفيذ البرامج والمبادرات المستدامة في إمارة الشارقة ضمن أنماط عديدة ويعمل في الوقت ذاته على ملائمة عملية التصميم والتطوير مع صنع القرار. وأكد إن الجامعة الأمريكية في الشارقة قد نفذت مبادرات ومشاريع مستدامة تماثل ما يجري اعتماده في أبوظبي حالياً.

ويذكر إن نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ بات إلزامياً في عام 2010 ويضع المعايير الخاصة بتصميم وبناء وتشغيل كافة المباني في إمارة أبوظبي. وجرى تصميم نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ للتعامل مع مناخ وطبيعة أبوظبي حيث يحوي على عدة معايير ودرجات ومتطلبات بعضها إلزامية والأخرى اختيارية، حيث تتراوح هذه الدرجات بدءاً من اللؤلؤة الأولى الإلزامية وصولاً إلى اللؤلؤة الخامسة (الاختيارية). يمثل برنامج "إستدامة" حجر الأساس لمفهوم "المجتمعات المستدامة المتكاملة" ويتكفل بتحقيق إطار عمل متوازناً تماماً لعملية التخطيط الحضري المستدام من خلال اعتماد مبادئ رؤية أبوظبي 2030.

وجدير بالذكر إن صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي قد أسس الجامعة الأمريكية في الشارقة في عام 1997 لتكون صرحاً إماراتياً عملياً وأكاديمياً رائداً على صعيد منطقة الخليج العربي. ونالت هذه الجامعة التي شهدت تخريج أكثر من 8000 طالبة وطالباً على ترخيص من الإمارات والولايات المتحدة، في حين حظي برنامج شهادة بكلوريوس في المعمار على ترخيص من مجلس إدارة المعمار الوطني الأمريكي.

ويتطلع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى تقديم الخطط والمبادرات والمشاريع الاستراتيجية الكفيلة بالارتقاء بالبيئات العمرانية لإمارة أبوظبي لتصبح أكثر جاذبية لشريحة واسعة من الأفراد للسكن والعمل. وخلال السنوات القادمة سيلمس سكان إمارة أبوظبي تحولاً إيجابيًا في المجتمعات العمرانية والمدن والمناطق التي يعيشون فيها، حيث سيكون للطلبة الدور الحيوي في ترجمة وتحقيق مبادئ الاستدامة الخاصة برؤية أبوظبي 2030.

وعقب السيد الخضر بأن توطيد العلاقات والشراكات التي تربط المجلس مع مختلف الجهات والمؤسسات بدولة الإمارات العربية يسهم في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز ثقافة العيش المستدام، خاصة وإن مثل هذه العلاقات تعمل على تعريف شريحة أوسع من الجمهور على مفهوم الاستدامة على الأصعدة البيئية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية. ولفت إلى إن دعم الجامعات الإماراتية في تبني أفضل الممارسات الخاصة ببرنامج "إستدامة" تحت مظلة بيئة التعليم يشكل خطوات مهمة على الطريق الصحيح لتشجيع الجيل القادم على اعتماد حلول أكثر استدامة.

ويحرص مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني من خلال نشر المعرفة والوعي لدى الجيل القادم حول نمط العيش المستدام على تعزيز تراث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- "رحمه الله"- مؤسس الدولة والذي أرسى بذور التنمية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة.