طلاب جامعة الإمارات يعملون على مشاريع رئيسية في أبوظبي بموجب مذكرة تعاون جديدة

11/08/2015

مذكرة تعاون بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وجامعة الإمارات لتأهيل الكوادر المحلية والمساهمة في مشاريع التخطيط الحضري

 

وقع كل من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وجامعة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تهدف إلى تعزيز سبل التعاون بين كل منهما في مجالات تأهيل وتدريب الكوادر المحلية والأبحاث العلمية وتخطيط المشاريع الحضرية.

وستتاح الفرصة لطلاب التخطيط الحضري في جامعة الإمارات، بموجب مذكرة التعاون، العمل على مجموعة من المشاريع التخطيطية الكبرى التي يقوم بها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في الإمارة، بالإضافة إلى مشاريع تخطيط إضافية صغيرة ليمنحهم بذلك فرصة اكتساب خبرة عملية هامة. حيث سيوفر مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني فرص تدريب سنوية لخمسة طلاب من جامعة الإمارات بموجب هذه المذكرة، وجدير بالذكر أنه تم حتى الآن تدريب حوالي 30 طالب وطالبة من جامعة الإمارات خلال السنوات الماضية، حيث انضم البعض منهم إلى طاقم عمل المجلس بعد تخرجهم.

وبالإضافة إلى ذلك، تشهد كل من أقسام الجغرافية والتخطيط العمراني، والتخطيط والتصميم الحضري في جامعة الإمارات إضافة مقررات أكاديمية تتضمن القواعد والمعايير والأدلة التخطيطية التي أطلقها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني. كما سيعمل طلاب جامعة الإمارات في كل من قسمي الجغرافيا والتصميم الحضري، والهندسة المعمارية على إنجاز أبحاث علمية في مجال التخطيط العمراني ودراسات جدوى وتقارير اقتصادية تدعم أعمال المجلس.

وقد تم توقيع مذكرة التعاون مؤخراً بحضور كل من سعادة فلاح محمد الأحبابي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وسعادة الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، ليتم بعد ذلك البدء بتحقيق أهداف المذكرة من خلال الزيارات المتبادلة وتبادل المعلومات والمواد وتحديد مواعيد الدورات التدريبية وورش العمل.

وسيوفر المجلس جميع المواد التدريبية والأدلة التي تشرح قوانينه ومعاييره ومن ضمنها نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ (برنامج استدامة) ودليل تصميم الشوارع الحضرية ودليل تصميم شرائح الخدمات والمعايير التخطيطية للمرافق المجتمعية وغيرها. وسيتم تبادل البيانات المكانية والفعلية لبعض المشاريع التي نفذها المجلس لدعم الأنشطة البحثية والتدريسية ‌ومعايرة المعدات والأجهزة والأنظمة والمختبرات بهدف دعم الطلاب في تطبيق أفضل الممارسات المهنية المتبعة عالمياً في إدارة مشاريع تخرجهم بنجاح والقدرة على تخطي المعوقات التي قد تواجههم خلال ذلك.

هذا وسيوجه المجلس الدعوة لأساتذة جامعة الإمارات لاستضافتهم كمتحدثين رئيسيين خلال فعاليات التخطيط الحضري الاستراتيجية، إضافة إلى الطلاب لإتاحة الفرصة لهم الاطلاع عن قرب على منهجيات العمل والشراكة مع الجهات المعنية والمشاركة في هذه الفعاليات. بالإضافة إلى ذلك سينظم المجلس دورات تدريبية وورشات عمل في مقر جامعة الإمارات لطلاب الجامعة من خلال تقديم المخططين العاملين في المجلس محاضرات حول مواضيع ذات صلة وتعريفهم بآليات التطبيق على أرض الواقع.

وبهذه المناسبة صرح سعادة فلاح محمد الأحبابي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "يعكس هذا التعاون اهتمام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بتطوير الكوادر المحلية في قطاع التخطيط والتطوير الحضري وتقديم المعرفة والخبرة العملية لتنمية قدراتهم على الإبداع والابتكار بما يسهم في إعداد جيل من المخططين الحضريين لهم دور فعال في دعم تحقيق رؤية 2030 ودفع مسيرة التطور العمراني في الدولة."

وذكر الأحبابي أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يسعى بشكل مستمر إلى تخطيط مجتمعات مستدامة متكاملة في جميع أنحاء الإمارة، وقد قام بتطوير مجموعة متكاملة من الأدلة والمعايير بحسب أعلى المعايير العالمية لتحقيق هذا الهدف ومن الضروري التعاون وتبادل المعرفة مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية باستمرار للتعريف بأعماله وإتاحة الفرصة للطلاب للحصول على الخبرة العملية والمساهمة في مجال التخطيط الحضري.

وتابع قوله :"نحن فخورون للغاية بمخرجات هذا التعاون الذي أسهم في اعتماد تعليم أدلة ومعايير المجلس ضمن المقررات التدريسية في جامعة الإمارات، ودعم جامعة الإمارات لنا في تنفيذ الأبحاث العلمية والمساهمة في مشاريع المجلس، ونتطلع إلى فرص تعاون مستقبلية مماثلة مع المزيد من المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة على حد سواء".

وبدوره علق سعادة الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة: "تفتح هذه المبادرة الجديدة آفاقاً واسعة أمام طلابنا وتمنحهم فرصة التعرف على قوانين وأدلة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بالإضافة إلى أفضل الممارسات في عمليات التخطيط الحضري. ويتوافق ذلك مع جهودنا المتواصلة لتحديث وتطوير منهاجنا التدريسي بحيث يتضمن آخر التطورات والممارسات في كل من الاختصاصات لتلبية المعايير العالمية".

وأضاف سعادته: "تلتزم جامعة الإمارات بتعزيز الشراكات الاستراتيجية في المجالات ذات الأولوية الوطنية خاصةً ما يرتبط بالبحث العلمي والابتكار والمشاريع المستدامة، كما تلتزم الجامعة نحو تعزيز الثروة المعرفية في المجتمع، وتأصيل المهارات عند الأفراد، ونقل الخبرات من خلال الاستشارات المتعددة التي توفرها".

وعلقت ياسمين بني هاشم، خبيرة نظم المعلومات الجغرافية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وإحدى خريجات جامعة الإمارات العربية المتحدة، والتي كانت قد استكملت فترة تدريبية في المجلس قبل الانضمام إلى طاقم العمل: "لقد حققت فائدة كبيرة خلال الفترة التدريبية التي قضيتها، فقد منحتني الخبرة الضرورية والمهارات التقنية العملية، بالإضافة إلى فرصة مميزة بالعمل ضمن بيئة تجمع خبراء عالميين واكتساب المزيد من الخبرات من الزملاء الذي ينتمون إلى خلفيات ثقافية متعددة. يعد توقيع المذكرة التزاماً ذو أهمية كبيرة، يقدمه كل من المجلس وجامعة الإمارات تجاه الطلاب الراغبين بدخول العالم المميز للتخطيط العمراني واكتساب الخبرات في المجالات الممتعة التي تتعلق به".

ومن الجدير بالذكر، بأن العديد من الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة تعتمد أسلوباً مماثلاً في التعاون مع المؤسسات الحكومية، ويعود بالمنفعة المتبادلة لكل من الطرفين ويفتح آفاق الإبداع والابتكار.