مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ينجز المخطط الرئيسي لمدينة شخبوط

09/11/2015

يتضمن المخطط الرئيسي لمدينة شخبوط أراضي سكنية إضافية للمواطنين، كما ويوفر المزيد من المرافق المجتمعية التي تشمل المتنزهات والمدارس والمساجد والمراكز الطبية

 

أكمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني تصميم المخطط الرئيسي لتطوير مدينة شخبوط، ليشمل استحداث المزيد من الوحدات السكنية للمواطنين وتوفير العديد من المرافق المجتمعية مثل المتنزهات والمساجد والمدارس والمستشفيات، وقد تم تسليم المخطط الرئيسي رسمياً إلى بلدية مدينة أبوظبي للشروع بأعمال التنفيذ.

تم إعداد المخطط الرئيسي لمدينة شخبوط بالتعاون مع جميع الجهات المعنية وشملت بلدية أبوظبي، ومجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة الصحة-أبوظبي، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وشركة أبوظبي للتوزيع وهيئة أبوظبي للإسكان.

وستأخذ مدينة شخبوط، التي كانت تعرف سابقاً باسم مدينة خليفة (ب)، طابعاً سكنياً بشكل عام والذي يغطي مساحة إجمالية قدرها 1,854 هكتار، وتشير التوقعات إلى أن طاقة المدينة الاستيعابية ستصل إلى ما يقارب الـ 80 ألف نسمة في المستقبل نظراً لموقعها المتميز والاستراتيجي حيث أنها تبعد مسافة 30 كم تقريباً عن مركز مدينة أبوظبي، إلى الشمال الشرقي من مدينة محمد بن زايد وجنوب مطار أبوظبي الدولي، إضافة إلى قربها من مدينة زايد (منطقة العاصمة سابقاً) والتي من المقرر أن تكون مقراً للحكومة الاتحادية ومركزاً جديداً للأعمال.

يتبع المخطط الرئيسي لمدينة شخبوط مبادئ المجتمعات العمرانية المستدامة والمتكاملة التي أطلقها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لضمان تلبية احتياجات المجتمع السكني القائم حالياً في المنطقة إضافة إلى الاحتياجات المستقبلية بحسب النمو السكاني المتوقع، وسيتم توفير العديد من المرافق المجتمعية، وشبكة شوارع تضمن الراحة والسلامة لمستخدميها إضافة إلى الأماكن والحدائق العامة. وكان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد اطلع على آراء ومقترحات المقيمين حالياً في مدينة شخبوط للأخذ بعين الاعتبار متطلباتهم واحتياجاتهم ضمن المخطط الرئيسي.

وتماشياً مع الخطة الرامية لتقديم الإسكان للمواطنين، يشمل المخطط الرئيسي أراضي سكنية إضافية بلغ عددها 323 قطعة أرض مخصصة للمواطنين، إلى جانب حديقة رئيسية في مركز الأعمال التابع للمدينة. علاوة على ذلك، تم التخطيط لإضافة عدد من المرافق المجتمعية والبنايات والمحلات التجارية ومرافق الرعاية الصحية والحدائق والأماكن المفتوحة.

ويتوافق المخطط الرئيسي لمدينة شخبوط مع رؤية مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وخطة العاصمة 2030، في سبيل الارتقاء بنوعية الحياة وتسهيل الوصول إلى كافة المرافق المجتمعية التي توفر أفضل الخدمات وأكثرها تميزاً.

في تصريح له قال السيد عبد الله الساهي، المدير التنفيذي بالإنابة - قطاع التخطيط والبنية التحتية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "تعد مدينة شخبوط أحد المناطق الحيوية والهامة التي يحرص مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على ضمان تطويرها بالشكل الأمثل نظراً لكونها ذات طابع سكني بشكل عام، حيث أن تلبية احتياجات السكان وتوفير مستوى معيشي عالي لهم يقع ضمن أولويات مهام المجلس وهو أحد أهم مكونات رؤية 2030."

وأضاف: "يوفر المخطط الرئيسي المحدث لمدينة شخبوط عدداً من المرافق المجتمعية والعامة تماشياً مع مبادرة المجتمعات العمرانية المتكاملة والمستدامة التي تعتبر الموجه الرئيسي لاستراتيجيتنا الهادفة لضمان توفير أسلوب حياة مريح وملائم لكافة المقيمين في أبوظبي وذلك عن طريق سهولة الوصول إلى المرافق المجتمعية."

وتعتبر مدينة شخبوط مثالاً ممتازاً للنهج الذي يتبعه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في وضع خطط لتحسين المجتمعات السكنية القائمة بالإضافة إلى وضع خطط أخرى للمجتمعات السكنية الجديدة وذلك لإيجاد التوازن في المرافق المجتمعية المنتشرة في كل الإمارة.

ومن جانبها أكدت بلدية مدينة أبوظبي أنها تمضي قدماً نحو تعزيز مكونات البنية التحتية في المدن وضواحيها وذلك وفقاً لرؤية النظام البلدي في أبوظبي والهادفة إلى إيجاد منظومة عصرية حديثة من البنى التحتية القادرة على مواكبة حجم التنمية الشاملة في أبوظبي.

وأضافت البلدية أنها تقوم بدراسة لتقييم الفروقات ما بين البنية التحتية الموجودة في مدينة شخبوط والمطلوبة وذلك لتحديد حجم الأعمال الضروري لاستكمال جميع شبكات الخدمات العامة والتي تشمل شبكات توزيع الكهرباء، والمياه، والاتصالات، والصرف الصحي، والري، وشبكة تصريف مياه الأمطار، وشبكة صرف مياه ما تحت التربة.

وأشارت البلدية أن مخطط النقل الرئيسي قيد الانتهاء وهو الذي يحدد مستوى توسعة الطرقات المطلوب وذلك لضمان حركة مرورية سلسة بالإضافة إلى تعزيز نقاط الدخول والخروج من وإلى المدينة ونقاط الربط مع شبكة الطرق السريعة، وسيتم الانتهاء من هذه الدراسة بحلول نهاية العام 2015.

وحول أهم مشاريع البنية التحتية في مدينة شخبوط أكدت البلدية أنها تشمل تطوير الطرق والبنية التحتية للمنطقة التجارية، وقد تم الانتهاء من أعمال تصميم البنية التحتية و تم طرح المشروع، ومن المتوقع البدء بالتنفيذ في الربع الثالث من العام المقبل 2016.

وعلى صعيد الأراضي المستحدثة نوهت البلدية أنه من المتوقع البدء في تنفيذ المشروع في الربع الأول من العام 2017.

كما تعتزم البلدية البدء بمشاريع حزم أعمال البنية التحتية ويتضمن نطاق أعمال المشروع استكمال كافة أعمال البنية التحتية، شبكات الخدمات العامة، تحسين الطرق والتقاطعات المرورية بإضافة الإشارات الضوئية، وتنفيذ الأعمال الزراعية والتجميلية لجميع الطرقات الرئيسية، وفور الانتهاء من مخطط النقل الرئيسي للمدينة فإنه من المخطط البدء بأعمال تصاميم هذه المشاريع خلال العام 2017، أما نطاق التنفيذ فسيتم على مدى ثلاث سنوات بدءاً من العام 2018.

وعلى صعيد مشاريع الحدائق وملاعب الأطفال في مدينة شخبوط كشفت البلدية أن لديها خطة للخمس سنوات المقبلة وتشمل تطوير 29 حديقة في مدينة شخبوط ضمن 7 مشاريع إنشائية، حيث يضم المشروع الأول 4 حدائق والمخطط البدء في تنفيذه خلال الربع الرابع من العام 2016. أما المشروع الثاني فيضم 4 حدائق أخرى والمخطط البدء في تنفيذه خلال الربع الرابع من العام 2017.

كما قدمت هيئة أبوظبي للإسكان، التي تعد الجهة المسؤولة عن الإسكان وتوزيع الأراضي للمواطنين الإماراتيين، دعمها الكامل لتخصيص أراض جديدة ضمن المجتمعات العمرانية الحالية، والذي اعتمده مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في المخطط الرئيسي لمدينة شخبوط. حيث أكد سعادة المهندس علي القمزي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والمشاريع في هيئة أبوظبي للإسكان أن رؤية الهيئة تتمحور بإنشاء المساكن ضمن أعلى المعايير المعمارية التصميمية وبما يتناسب مع مستوى المعيشة للأسرة الاماراتية، وذلك من خلال توفير البنية التحتية المستدامة في المجمعات السكنية التي يتم إنشاؤها وعليه فقد تم اعتماد خطة تهدف إلى إحياء وتطوير الاحياء والمناطق السكنية مع مراعاة الحفاظ على النسيج الاجتماعي للمناطق ومراعاة المتطلبات البيئية وتطبيق معايير الاستدامة.

وقد اعتمد مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على مجموعة الأدلة والمعايير واللوائح الخاصة عند إعداد المخطط الرئيسي لمدينة شخبوط، ومنها دليل أبوظبي لتصميم الشوارع الحضرية، ودليل أبوظبي لتصميم الأماكن العامة، ومعايير أبوظبي لتخطيط المرافق المجتمعية، ولوائح تطوير مساجد أبوظبي، وذلك من أجل إنشاء مجتمع يضمن الأمن والسلامة للسكان ويوفر كافة المرافق اللازمة التي تلبي احتياجاتهم اليومية. كما طبق المجلس مبادئ برنامج استدامة ليقدم بذلك مخططاً لمجتمع مستدام على المدى الطويل.