تستمر على مدى ثلاثة أيام وتستعرض المستجدات الاقتصادية والسكانية التي طرأت على خطة العاصمة 2030 منذ الاعلان عنها قبل ست سنوات

15/09/2013
Rapid urban changes demand a strategy, supported by best practice planning tools, to ensure the sustainable growth of metropolitan area of Abu Dhabi.

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ينظم جلسات تشاورية مع الشركاء لمناقشة خطط المشاريع التطويرية المستقبلية للعاصمة

في خطوة تندرج ضمن جهوده الرامية إلى تعريف الشركاء على المشاريع والمبادرات التي يقوم بها، بدأ مجلس أبوظبي للتخطيط

العمراني جلسات تشاورية وورش عمل  على مدى ثلاثة أيام في فندق القرم الشرقي في أبوظبي بحضور ومشاركة الجهات الحكومية والمطورين المعنيين بشكل مباشر بعملية تحديث  خطة العاصمة 2030.

وتهدف هذه الجلسات التشاورية إلى التعرف عن كثب على التغييرات والمستجدات التي طرأت على خطة العاصمة 2030 منذ الاعلان عنها في عام 2007، ومناقشة المبادئ المتضمنة في الخطة، والوقوف على أبرز التحديات والفرص التي تواجه عملية التطوير، إضافة إلى الوصول إلى إجماع مع كافة الشركاء لما يتعلق بالاستراتيجية ونمط التخطيط الذي يلبي بشكل أفضل احتياجات مدينة أبوظبي.

وسيتم مشاركة نتائج الجلسات التشاورية وعمليات التحليل والتقييم المتواصلة التي يقوم بها مجلس ابوظبي للتخطيط العمراني والشركاء لاعتماد هذه النتائج في تحديد التوجه الاستراتيجي لخطة إطار عمل خطة العاصمة  2030 والتي تضع في الاعتبار وتتكامل مع عوامل أساسية مثل الاقتصاد والسكان واستخدام الأراضي وتوفير البنية التحية والنقل ونمو السوق العقاري.

وأكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس اللجنة التوجيهية لتحديث خطة العاصمة 2030، بأن هذه الخطة كانت وثيقة فعالة ساهمت بشكل كبير في صياغة رؤية ونموذج التطوير في أبوظبي خلال السنوات الماضية، وباتت تحتاج إلى عملية تحديث لتتضمن المستجدات التي طرأت على الجانبين الاقتصادي والسكاني.

وأضاف سموه بأن التطورات العمرانية الكبيرة التي تواجها مدينة أبوظبي تتطلب وضع رؤية متكاملة وأدوات تخطيط ملائمة إضافة إلى استراتيجية تخطيط تستشرف احتياجات المستقبل وليتمكن بالتالي مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني من اعتماد عملية تخطيط فعالة وعالية الكفاءة توفر حلولاً معتبرة للمتطلبات على المدى القصير وتطرح في الوقت ذاته رؤية متكاملة على المدى البعيد تأخذ في الاعتبار التغيرات والتطورات المتوقعة مستقبلاً وتقدم الحلول الخاصة بها مسبقاً.

وخلال الجلسات التشاورية، سيقوم المشاركون بمراجعة ومناقشة المرتكزات الاقتصادية وتأثيرات عملية التنمية الاقتصادية واستراتيجية التنوع الاقتصادي التي تقوم بتنفيذها إمارة أبوظبي إضافة إلى استعراض عملية التنمية السياحية ومعدل نسب الانتاج. وفي الحقيقة، فإن حجم وأهمية منطقة العاصمة أبوظبي على الصعيد الاقتصادي (خاصة في ظل نمو مساهمة القطاعات غير النفطية) يعزز مكانة خطة العاصمة 2030 لتكون مصدراً معتمداً لخطط التحديث الأخرى لإطار عمل كل من خطة العين 2030 والغربية 2030 والتي تشكل مع خطة ابوظبي البحرية 2030 خطة إطار عمل شامل على نطاق إمارة أبوظبي. من هنا، فإن عملية التحليل السكاني تلعب دوراً حيوياً في عملية تحديث خطة العاصمة خاصة في ظل التأثير المباشر الذي أسهم فيه النمو السكاني مؤخراً على زيادة الطلب على المساكن والمرافق المجتمعية. ومن المواضيع المهمة الأخرى التي ستتم مناقشتها خلال الجلسة التشاورية التوجهات الجديدة التي تؤثر في كل من استخدام الأراضي والسوق العقارية في ضوء التحولات الكبيرة التي شهدتها القطاعات العقارية بما فيها السكنية والتجارية وتلك المتعلقة بمحلات التجزئة والضيافة خلال السنوات الأخيرة.

هذا، ونظراً لحاجة البنية التحتية إلى عملية تخطيط على المدى البعيد، سيحرص مجلس ابوظبي للتخطيط العمراني على تشجيع كافة الجهات الحكومية على استخدام وثيقة خطة العاصمة كمصدر أساسي بالنسبة لهم لإجراء الدراسات والتوقعات المستقبلية والعمل على توفر البنية التحتية وفقاً للحاجة الزمنية المطلوبة للوفاء بمتطلبات المشاريع المتوقعة.

ويؤكد سموه بأن التحديات التي تواجه المخططين تتمثل في تقييم الدعم المادي المطلوب للنمو الاقتصادي المتوقع والتغيرات التي تطرأ بالمحصلة على استخدام الأراضي، لافتاً إلى إن البيانات التي تقوم اللجنة بجمعها من الشركاء تمثل مصدراً أساسياً يتم اعتمادها إلى جانب المعلومات والمعطيات التي يتم الحصول عليها من خلال الجلسات التشاورية لتمكين فريق عمل تحديث خطة العاصمة 2030 من الحصول على كم كبير من المعلومات والآراء والتعرف على أفضل التوجهات الاستراتيجية في تنفيذ الخطة.

وتجدر الإشارة إلى إن عمليات التقييم تشمل، بالإضافة إلى تعزيز الحوار البناء ما بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والشركاء، مراجعات من جانب الفريق الاستشاري ونقاشات بين كافة الأطراف تأخذ في الاعتبار المبادئ الأساسية لرؤية أبوظبي 2030. وبالاعتماد على المعطيات والدراسات والأبحاث والتحليلات اللاحقة، تتمثل الخطوة القادمة في مشاركة النتائج التي أثمرت عنها الجلسات التشاورية مع الشركاء مع الجمهور وعرضها عليهم خلال الجلسة التشاورية المقبلة التي يعتزم المجلس إقامتها للسكان خلال المرحلة المقبلة.