معالم خطة الغربية 2030 تظهر في مدينة غياثي بتطوير شوارع حضرية جديدة

24/02/2013

شبكة من الممرات ومعابر المشاة الجديدة في مدينة غياثي لتحسين الربط بين المناطق وتعزيز سلامة المشاة والتشجيع على التنقل سيراً على الأقدام

أبوظبي،الإمارات العربية المتحدة، 24 فبراير2013: أزاح مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الستار عن النسخة المحدثة من دليل تصميم الشوارع الحضرية في إمارة أبوظبي. ويعتمد الدليل بشكل أساسي على بعض المبادئ التي تضمن السلامة لكافة مستخدمي الطريق وتستند إلى حقيقة أن جميع التصميمات الجيدة للشوارع تبدأ بالمشاة وتضمن توفير إمكانية وصول شاملة وتحقيق استدامة بيئية سليمة، وهو الأمر الذي يتضح من خلال المبادئ الشاملة لبرنامج "استدامة" الذي أطلقه المجلس. واشتملت النسخة الجديدة من الدليل على المزيد من الأمثلة المحلية لأفضل الممارسات فضلاً عن إضافة قسم جديد يختص بتحديث الشوارع والتقاطعات القائمة وتصميم شبكات الطرقبالأحياء الإماراتية.

ومن الأمثلة الملموسة على تطبيق بعض استراتيجيات تحسين الشوارع الموضحة في الدليل ما تم تنفيذه في مدينة غياثي من ممرات جديدة ومرتفعات تخفيف سرعة وتحسينات للأعمال التجميلية. وتعكس هذه التحسينات التي تم تنفيذها مؤخرًا تصميمًا حضريًا مميزًا لتلبية جميع احتياجات النقل، مما يساعد على الارتقاء بالمنطقة الغربية لتصبح أكثر أمنًا للتنقل سيراً على الأقدام وركوب الدراجات واستخدام وسائل النقل العام.

وبالفعل بدأ تطبيق بعض المعايير والإرشادات الجديدة لدليل تصميم الشوارع الحضرية في عدة أماكن في المنطقة الغربية بعد طرحه وبدء تنفيذه، وذلك تماشيًا مع المبادئ التوجيهية لرؤيةأبوظبي 2030 التي تهدف إلى إقامة شوارع جذابة تعكس بيئة أكثر أمنًا وراحة في جميع أرجاء الإمارة.

ويقول المهندس عامر الحمادي، المدير التنفيذي للتخطيط والبنية التحتية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "لقد بدأ تنفيذ دليل تصميم الشوارع الحضرية بنجاح في المنطقة الغربية من خلال تطبيق المبادئ التوجيهية التي يقدمها، بما فيها زيادة خيارات التنقل وتوفير إمكانية وصول أفضل للوجهات المختلفة وتحسين جودة الأماكن العامة مما يجعل المشي فيها أمرًا ممتعًا وآمنًا".

وأضاف قائلاً: "لقد أدى النمو الاقتصادي السريع الذي شهدناه في السنوات الأخيرة والزيادة السكانية المتوقعة إلى الحاجة لتطوير البنية التحتية في المنطقة الغربية لتواكب متطلبات السكان. وأهم ما يميز رؤية 2030 هو استشراف التخطيط المستقبلي للبنية التحتية وهو ما يجسده مشروع إعادة إحياء الشوارع الذي يتبناه الدليل من خلال مبادئه ومعاييره الإرشادية الدقيقةوالمميزة، كما يعكس الدليل الجهود التخطيطية الحثيثة والبحوث الرائدة التي تم إعدادها بالتعاون الوثيق مع بلدية المنطقة الغربية".

ومن جانبه، أكد سعادة سيف سعيد المزروعي، المدير التنفيذي للبنية التحتية في بلدية المنطقة الغربية، بأن البلدية ملتزمة بتطبيق واعتماد تصاميم التخطيط المستدامة لإكمال كافة المشاريع التي يجري تنفيذها هناك وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المتخصة.

ويولي دليل تصميم الشوارع الحضرية اهتمامًا خاصًا بالمظهرالعام للشوارع ويفتح آفاقًا تصميميةً جديدة أمام بلدية المنطقة الغربية من خلال ما يقدمه من أدوات تضمن وضع كافة العناصر الواقعة بين الرصيف وواجهات المباني في مكانها وحجمهاالصحيحين بما يتوافق مع السياق العام للمنطقة. أما القسم الجديد في الدليل والخاص بتحسينات الشوارع القائمة، فقد تم تحقيق أقصى استفادة ممكنة منه، حيث تم إنشاء ممرات جديدة أسفل الأشجار الموجودة من أجل توفير أماكن آمنة ومريحة ومظللة تتيح للمشاة إمكانية الوصول إلى منازلهم والمرافق المتوافرة في المنطقة، وتمت إضافة مرتفعات تخفيف السرعة التي تضمن عبورًا آمنًا للمشاة. وتتميز مرتفعات تخفيف السرعة بأنها مساوية لارتفاع الرصيف وتتوافق مع خط سيرالمشاة، فهي ممرات متصلة توفر راحة أكبر لكافة مستخدمي الطريق.

وتشمل التحسينات الجمالية استخدام مواد عالية الجودة ومقاومة للانزلاق وزراعة نباتات الزينة والاستفادة من الأشجار الموجودة بالإضافة إلى زراعة أشجار جديدة لتوفير الظل. ولا يكتفي المشروع بتبني مبادئ دليل تصميم الشوارع الحضرية بل يجمع بينها وبين مبادئ دليل تصميم الأماكن العامة بإمارة أبوظبي بطريقة سلسة وفريدة بما يعكس مدى اتساق الأدلة التي يقوم بإعدادها المجلس وتكاملها مع بعضها البعض.

ونظرًا لوجود العديد من الشوارع التي تخدم المناطق ذات الكثافات السكانية المنخفضة، فقد تمت إعادة إحيائها بحيث توفر بيئات هادئة ومثالية للعائلات وتشجع على المشي إلى مناطق الخدمات المحلية،حيث جرى تصميمها على أساس استخدام سرعات مرورية منخفضة وإقامة العديد من ممرات المشاة الآمنة والمريحة.

ويجري تصميم مساحات الشوارع الجديدة بالتزامن مع عمليات التطوير الشاملة للإمارة تماشيًا مع رؤية أبوظبي 2030، ولذلك ترتبط العديد من عناصر التصميم بشكل كبير بمشاريع إعادة التعمير والمشاريع السكنية والتجارية الجديدة في جميع أنحاء المنطقة الغربية وفقًا مع التوجيهات الاستراتيجية المقررة في خطة إطار عمل الهيكل الإقليمي المنبثقة عن "خطة المنطقةالغربية 2030 والتي تتبنى إنشاء مساحات شوارع نابضة بالحياة تعكس الاستدامة وتوفر الراحة والأمان للمشاة. ومن الأهداف الأساسية للمجتمعات المحلية في المنطقة الغربية ضمان إقامة مشاريع تطويرية متميزة من أجل الأجيال القادمة وتوفير بنية تحتية جديدة بمعايير ومواصفات عالية تتوافق مع المعايير المحددة للاستثمارات المستقبلية في المناطق الأخرى.

ويعد برنامج إعادة إحياء شوارع الغياثي مثالاً شاهدًا على إمكانية تطبيق ونجاح مبادرة المجتمعات المتكاملة والمستدامة التي دشنها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني. فمن خلال تطبيق المعايير والسياسات والأدوات التوجيهية التي تعتمد عليها مبادرة المجتمعات المتكاملة والمستدامة والتي تتمثل في المعايير التصميمية لدليل تصميم الشوارع الحضرية ودليل تصميم الأماكن العامة، تم إنشاء شوارع آمنة وجذابة وأكثر ملاءمة للمشي، وهو ما تهدف إليه مبادئ المجتمعات المتكاملة والمستدامة وخطة الغربية 2030.

وأضاف الحمادي معلقًا: "تمثل هذه التحسينات المرحلة الأولى فقط من مشروعات الإسكان المستدامة المقرر إقامتها في جميع أنحاء المنطقة والتي من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي في المنطقة الغربية وتشجيع التفاعل الاجتماعي والحفاظ على تراثنا العريق علاوةً على توفير حماية أفضل للبيئة".

وجاء دليل تصميم الشوارع الحضرية تتويجًا لجهود المجلس الحثيثة والتعاون الوثيق والشراكة الفاعلة مع الجهات الحكومية المعنية في إمارة أبوظبي والمتمثلة في بلدية المنطقة الغربية ودائرة النقل ودائرة الشؤون البلدية وشرطة المرور والإدارة العامة للدفاع المدني - أبوظبي وهيئة الصحة - أبوظبي وغيرها من الهيئات الرائدة بالإمارة. هذا وسيتم تطوير جميع المشاريع المستقبلية التي تنفذها الهيئات الحكومية في أبوظبي وفقًا لمعايير وإرشادات الدليل من أجل تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاستراتيجيات والنهج التي تتبلور من خلال هذا الدليل.

للحصول على المعلومات الاعلامية الخاصة بدليل تصميم الشوارع الحضرية وانجازاته في مدينة غياثي يرجى زيارة الرابط التالي:

/media-center/media-kit.aspx?lang=ar-AE