"باريس الكبرى" تنضم إلى مبادرة "العواصم العالمية المستدامة" التي أطلقتها أبوظبي

07/04/2010

انضمت "باريس الكبرى"، إحدى أبرز خطط التطوير العمراني العالمية التي تبنتها العاصمة الفرنسية "باريس" لدعم الترابط بين مختلف عناصر شبكة المواصلات والمجتمعات السكنية في العاصمة باريس وضواحيها، إلى مبادرة "العواصم العالمية المستدامة" التي أطلقها كل من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية لإمارة أبوظبي ، ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، الجهة المسؤولة عن دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال إعداد التوصيات حول السياسات الاقتصادية وتدشين المبادرات التي تشجع النمو المستدام والتنويع الاقتصادي وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخري والقطاع الخاص.

وكان مشروع "باريس الكبرى" الذي يترجم رؤية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد أعلن عنه لأول مرة في عام 2007 عندما أعلن الرئيس الفرنسي في حينها عزمه إطلاق مشروع تطوير متكامل جديد لـ 'باريس الكبرى'. ومنذ ذلك الحين شرع الفريق المسؤول عن المشروع بتحديد الأماكن في العاصمة الفرنسية باريس لتكون حاضنة لعمليات التخطيط الحضري الفعال، حيث تم تشخيص ثمان مناطق لتكون إطار عمل للمشروع.

وجرى التوقيع على "خطاب النوايا" الخاص بانضمام "باريس الكبرى" إلى مبادرة "العواصم العالمية المستدامة"، من قبل سعادة/ فهد سعيد الرقباني، نائب المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي والسيد كريستيان بلان، الوزير المسؤول عن تطوير مشروع باريس الكبرى.

وتعليقا على انضمام باريس الكبرى إلى مبادرة العواصم العالمية المستدامة، قال سعادة فلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "ثمة نقاط مشتركة بين الاهداف التطويرية لمشروع 'باريس الكبرى' وأهداف التطوير الخاصة برؤية 2030 للعاصمة أبوظبي. ونحن سعداء بانضمام باريس الكبرى لمبادرة العواصم العالمية المستدامة، حيث سيشكل انضمامها زخما إضافيا ودفعة قوية لهذه المبادرة لما تتمتع به العاصمة الفرنسة من  تقدير عالمي بفضل رصيدها وإرثها الثقافي والفني والمعماري المؤثر عبر التاريخ".

ومن جهته قال سعادة فهد سعيد الرقباني الذي قام بدور حيوي في المساهمة في انضمام 'باريس الكبرى' إلى مبادرة العواصم العالمية المستدامة: "يعد تحقيق التنمية المستدامة من أبزر تحديات القرن الحادي والعشرين. وتشكل مبادرة العواصم العالمية المستدامة إطارا مؤاتيا لتعاون عواصم العالم من أجل الوصول إلى أفضل التطبيقات والحلول في التطوير العمراني المستدام الذي يتماشى جنباً الى جنب مع التنمية الاقتصادية. من هنا، تحرص 'باريس الكبرى' وأبوظبي على بذل كافة الجهود المستمرة والكبيرة لإرساء بيئة مستدامة تعزز رخاء ورفاهية المواطنين في كلتا العاصمتين مستقبلاً."

وعقب قائلاً: "نحن فخورون حقاً لانضمام مشروع 'باريس الكبرى' إلى مبادرة العواصم العالمية المستدامة وما سيضيفه انضمام باريس الكبرى من دعم لهذه المبادرة وتحفيز لمزيد من العواصم البارزة الأخرى في العالم لتحذو حذوها، ومن شأن هذا كذلك أن يدعم المكانة العالمية لأبوظبي باعتبارها صاحبة هذه المبادرة الفريدة".

هذا وتمضي باريس قدماً في تعزيز مكانتها المرموقة، حيث تشهد حالياً عهداً جديداً من التطور يتمثل بانفتاح المدينة على المنطقة المجاورة لها. وفي هذا الإطار تهدف 'باريس الكبرى' وبعد تحديد الأماكن التي ستجري عمليات التخطيط الحضري فيها إلى الإرتقاء بمكانة العاصمة الفرنسية لتكون مدينة عالمية جاذبة ومؤثرة ونابضة بالحياة تسهم في تحقيق نمو الدولة من جانب، وتعمل على تبوء فرنسا مكانة رائدة في مضمار الابتكار والاقتصاد القائم على المعرفة من جانب آخر.

وعبر السيد كريستيان بلان عن سعادته للانضمام إلى مبادرة العواصم العالمية المستدامة التي اطلقتها أبوظبي، حيث أكد على أهمية تبادل الخبرات والأبحاث التي تعود بالنفع على العاصمتين واشار إلى وجود تشابه بين تحديات التطوير الحضري والتي تواجه كلا من مشروع 'باريس الكبرى' وخطة العاصمة 2030 على حد سواء.

وكان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي قد أعلنا عن اطلاق 'مبادرة العواصم العالمية المستدامة' بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي خلال مشاركتهما في منتدى "دافوس الصيفي" التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، والذي استضافت فعالياته مدينة داليان في جمهورية الصين الشعبية  في شهر سبتمبر 2009. وتسعى المبادرة، والتي انضمت إليها برشلونة، إلى إقامة تحالف عالمي وإقليمي يضم العواصم العالمية المستدامة وشبكة من كبار الخبراء والاقتصاديين وممثلي قطاع التخطيط العمراني. وتهدف هذه الشراكة إلى إلقاء الضوء على الاستراتيجيات والتوصيات الرامية إلى تعزيز دور المدن في مواجهة التحديات الماثلة أمامها في مجال التخطيط العمراني والنمو الاقتصادي متنوع المصادر.

وجدير بالذكر ان مبادرة العواصم العالمية المستدامة تشكل مشروعاً قائماً على النتائج ويتمحور حول التوصيات الملموسة وما تتمخض عنه الدراسات. وسيعمل كل من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي والمنتدى الاقتصادي العالمي على مشاطرة الاهتمام المشترك في الاستراتيجيات التي تقدم الدعم لعملية النمو الاقتصادي المستدام من جانب، وتلبي متطلبات تحديات التخطيط العمراني والتنمية الاقتصادية المتنوعة من جانب آخر. ويلقي تعاون الأطراف الثلاثة هذه الضوء على الحاجة إلى مفهوم جديد أكثر شمولية وتكاملاً للتخطيط العمراني فضلاً عن المشاركة العامة والشاملة في عملية التخطيط.