المبادرة الجديدة تقدم مؤشرات لمراقبة إنجازات المدينة وتطوير عملية تقييم شاملة تحت مظلة "العواصم العالمية المستدامة

27/10/2010

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي يزيحان الستار عن مؤشر "سيتي سينس" خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في مراكش

أزاح مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل  البيئة العمرانية لإمارة أبوظبي، وبالتعاون مع مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، الستار عن مؤشر "سيتي سينس" (الاحساس بالمدينة)، والذي يمثل مؤشراً حضرياً مبتكراً ومبادرة مهمة لتحقيق الاستدامة في العواصم العالمية، وذلك خلال الجلسة التحضيرية في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يقام في مراكش، المغرب، حتى الثامن والعشرين من هذا الشهر.

وفي معرض تعليقه على المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، قال سعادة فلاح الأحبابي/ مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "تركز محاور المنتدى على الإستدامة من عدة أوجه، بما يخدم الجهود التي نبذلها في هذا الإطار حيث بدأنا بصياغة وتنفيذ السياسات المعنية في هذا المضمار مثل برنامج 'إستدامة' الذي يشجع المعنيين على اعتماد الممارسات المستدامة، حيث تعد مبادرة رائدة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل المضامين التي تنطوي عليها والتي تتكفل بإرساء بيئة مستدامة تمثل المحور الأساس والمدخل لتحقيق نمو متنوع على المدى الطويل."

وتتيح مؤشرات "سيتي سينس" المستدامة، والتي تنطلق من مضامين مبادرة "العواصم العالمية المستدامة"، للمسؤولين الحكوميين وأصحاب القرار طريقة مبتكرة لمراقبة إنجازات المدينة وتطوير عملية تقييم شاملة لهذه المدينة، وتضع في الاعتبار الجوانب المستدامة من جانب وتقوم بقياس تأثير السياسات المخصصة في هذا الجانب بهدف دعم مشاطرة أفضل الممارسات من جانب آخر. وفي هذا السياق، تعد مؤشرات "سيتي سينس" إطار عمل محددا جغرافياً ويتيح تصوراً عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي للمدينة والأحياء المجاورة لها ويجري تقييمه من خلال واجهة تعمل على شبكة الانترنت.

وعلى صعيد ذي صلة، يجري تطوير مؤشرات "سيتي سينس" لتقدم الدعم إلى مبادرة العواصم العالمية المستدامة من خلال اعتماد إجراء ومقاربة مفتوحة وتدعو لمشاركة كافة الأطراف المعنيين. من هنا، تتيح المؤشرات لكل مدينة مراقبة ما تم تحقيقه من إنجازات ومقارنتها مع أهداف محددة.

وأضف الأحبابي معلقاً على إزاحة الستار عن مبادرة "سيتي سينس" خلال المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي: "الإعلان عن هذه المبادرة المهمة خلال هذا الملتقى الاقتصادي البارز في المنطقة سيساهم في تعريف الكثيرين بالمنافع التي يمكن جنيها جراء اعتماد مبادرات الاستدامة في الشرق الأوسط. وفضلاً عن ذلك، فإن من شأن هذه الخطوة الارتقاء بمكانة أبوظبي كمدينة رائدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي في إطلاق مبادرات التطوير الحضري المستدامة."

وتنطوي محاور مبادرة "سيتي سينس" على أربعة مؤشرات للاستدامة تتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. وسيتم الكشف عن الأبحاث والمعلومات التطويرية الخاصة بهذه المبادرة من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي خلال المشاركة في منتدى "المدينة العالمية" المزمع إقامته في العاصمة أبوظبي في شهر مارس من العام المقبل.

هذا ويعد المنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منصة رائدة يجتمع تحت مظلته قادة الأعمال وكبار المسؤولين الحكوميين ومن القطاع المدني لاستعراض استراتيجيات نمو وتنمية المنطقة في ظل المخاطر العالمية المحدقة. ويمثل مفهوم "الدرء"، والذي يعد أحد محاور المنتدى، مصدر اهتمام بالغ للكثير من المدن في ظل المناخ العالمي وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية.

ومن جانبه، قال سعادة فهد الرقباني، مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، "يمثل التخطيط العمراني محوراً أساسياً لتطوير بيئة اقتصادية مستدامة متكاملة. من هنا تلقي مبادرة  "سيتي سينس" التي أطلقناها بالاشتراك مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الضوء على مدى التعاون الحثيث وأفق العمل المشترك بين الجانبين. وفي الحقيقة، فإن مبادرة العواصم العالمية المستدامة تتيح الأرضية لكبريات المدن للاجتماع وتبادل أفضل الممارسات وبحث سبل التعاون الكفيلة بطرح حلول تطوير حضرية مستدامة تقدم الدعم المطلوب لتحقيق النمو المدروس في ضوء ما يشهده القرن الحادي والعشرون من تحديات على الصعد الاقتصادية والبيئية."

وأضاف الرقياني: "تعد مبادرة العواصم العالمية المستدامة في ظل المحاور الأربعة المتكاملة التي تنطوي عليها، مبادرة مهمة ذات استراتيجية فريدة تعمل على إرساء نمط جديد من التفكير الذي يعمل على الترويج لمفهوم المسؤولية المستدامة التي تنطلق من التحديات الاقتصادية."

ويمثل نظام مؤشرات "سيتي سينس" أداة مهمة في عملية التقييم والحصول على المعلومات والآراء المعنية بجهود التخطيط المستدام للمدن الأعضاء في مبادرة العواصم العالمية المستدامة. ومن هنا، سيجري تصميم هذا النظام خلال المرحلة الأولى لتلبية متطلبات مبادرة العواصم العالمية المستدامة، حيث تقوم المدن الأعضاء بصياغة نظام مؤشرات المدينة المستدامة المتعلقة بـ "سيتي سينس" من خلال عملية مفتوحة ومشتركة تقوم على التعاون بين كافة الأطراف.

ومن جانب آخر، يمثل تعاون أبوظبي مع المنتدى الاقتصادي العالمي لتفعيل مبادرة العواصم العالمية المستدامة جزءاً من رؤية أبوظبي 2030. وفي سياق هذا التعاون الاقليمي، ستبادل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي والمنتدى الاقتصادي العالمي الخبرات المعنية بالقضايا ذات الصلة بالتخطيط العمراني المستدام والتعافي الاقتصادي.

والجدير بالذكر أن مبادرة العواصم العالمية المستدامة تمثل مبادرة تقوم على تحقيق أفضل النتائج المدروسة، حيث تقوم على ترجمة توصيات ملموسة على أرض الواقع. ويولي مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي والمنتدى الاقتصادي العالمي اهتماماً مشتركاً للتعريف بالاستراتيجيات الكفيلة بدعم النمو الاقتصادي المستدام ومجابهة التحديات التي تعترض عملية التخطيط الحضري والتنوع الاقتصادي.

وللمزيد من المعلومات حول مبادرة "سيتي سينس" يرجى الاطلاع على الموقع الإلكتروني /wsc