تسليط الضوء على برنامج استدامة ضمن فعاليات قمة مدن البيئة العالمية

10/10/2015

مشاركة بارزة لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في قمة مدن البيئة العالمية التي تنعقد من 11 إلى 13 أكتوبر في أبوظبي.

يشارك مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في فعاليات قمة مدن البيئة العالمية التي تستضيفها أبوظبي من 11 إلى 13 أكتوبر، بهدف تسليط الضوء على مشاريع التطوير المستدامة في العاصمة الإماراتية.

وتشهد القمة التي تنعقد فعالياتها في مركز أبوظبي الوطني للمعارض حضور مئات الأكاديميين والمسؤولين الحكوميين والمخططين الحضريين، بهدف تبادل الأفكار ووجهات النظر، وبحث كيفية بناء مدن مستدامة وصحية يتمتع فيها السكان برفاهية العيش رغم ظروفها البيئية القاسية.

وكان الاختيار قد وقع على أبوظبي لاحتضان فعاليات هذه القمة الدولية المرموقة بعد منافسة قوية مع العديد من المدن الأخرى، حيث أضحت الإمارات بذلك أول دولة في منطقة الشرق الأوسط تستضيف هذه القمة. ويعود فوز أبوظبي بتنظيم هذا الحدث إلى التزامها بتعزيز الاستدامة البيئية من خلال تطوير وتطبيق عدد من البرامج البيئية مثل مبادراتها لحماية المجال البحري وأشجار القرم، إلى جانب تطوير برامج تعنى بتعزيز الاستخدام الفعال للطاقة والمحافظة على الموارد الطبيعية.

وكانت القمة التي تهدف إلى مناقشة القضايا المتعلقة بتشييد "مدن صديقة للبيئة وسط التحديات البيئية المحيطة" قد شهدت مشاركة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بنشاط وفعالية منذ المراحل الأولى لتنظيم هذا الحدث، وذلك من خلال المشاركة في وضع برنامج أعمال القمة، حيث تضمنت عضوية اللجان التنظيمية المختلفة ممثلين من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني كان من أبرزها اللجنة الاستراتيجية، ولجنة المدينة المستضيفة، واللجنة الاستشارية الفنية.

كما يؤدي مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني دوراً بارزاً خلال فعاليات هذه القمة من خلال استعراض إطار العمل الهيكلي لبرنامج استدامة أمام جمهور الحضور القادم من جميع أنحاء العالم، كما سيتولى أيضاَ إدارة حوارات بين عدد من كبار المسؤولين حول مسألة النمو العمراني البيئي.

وفي تصريح له قال سعادة فلاح محمد الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "يفخر مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بالمشاركة في قمة مدن البيئة العالمية حيث يجتمع قادة المؤسسات الحكومية والخبراء المختصين في المجال البيئي من كل أنحاء العالم لمناقشة القضايا التي تؤثر على مدننا والتحديات التي تواجهها مجتمعاتنا والحلول التي تساهم في دفع عجلة التطوير نحو الأفضل."

وأضاف: "تُعد أبوظبي مدينة حديثة العهد نسبياً، ومع ذلك فإنها تشهد وتيرة تطور كبيرة ومتسارعة بفضل توجهات قيادتنا والدعم اللامحدود الذي نحظى به لتصبح أبوظبي في مصاف مدن الغد المستدامة وهو ما تمحورت حوله أهداف رؤية 2030."

واختتم الأحبابي بقوله: "مما لاشك فيه أن هذه القمة تقدم فرص استثنائية لكافة المشاركين من ممثلي المدن والمختصين من كل أنحاء العالم على تبادل المعلومات حول أحدث المنهجيات وعمليات التخطيط المستدام. كما أنها منصة مثالية لإبراز مكانة أبوظبي كمرجع للاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وتعد قمة مدن البيئة العالمية، التي نظمت أول مرة عام 1990، أطول سلسلة من اللقاءات في العالم حول المدن المستدامة. ويشكل الحدث الذي يقام مرة كل عامين فرصة لأبوظبي والإمارات والشرق الأوسط من أجل استعراض الأفكار والرؤى حول المدن البيئية. ومن خلال استعراض المبادرات المحلية في مجال الاستدامة، فإن الحدث يرسخ مكانة الإمارات ويبرز دورها ومساعيها في تحقيق التطور المستدام، كما أنه يدعم تطوير استراتيجيات النمو المستدام على نطاق المدينة - محلياً وعالمياً.

ويتولى عدد من المسؤولين في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إدارة النقاشات ما بين أبرز الباحثين والقادة في القطاعين الحكومي والخاص، والأكاديميين، والخبراء في القطاعات الصناعية والحكومية والعامة. كما يستعرض المجلس مبادرة استدامة، باعتبارها ركن أساسي من رؤية أبوظبي 2030. وسيسلط الضوء على واحد من أبرز مكونات هذه المبادرة، وهو نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، والذي أضحى تطبيقه إلزامياً في مراحل التصميم والبناء والتشغيل ضمن مشاريع المباني والفلل والمجتمعات.

وستشارك ياسمين الراشدي، مدير برنامج استدامة في قطاع التطوير العمراني واستدامة بمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، في إدارة جلسة نقاشية تحت عنوان "مؤشرات الاستدامة العمرانية وأطر عملها"، وذلك يوم 11 أكتوبر ضمن فعاليات القمة.

أما المهندس عبد الله الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية بمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، فسيقوم بإدارة ندوة تحت عنوان "المضي قدماً بالرؤية: نماذج إقليمية". وستلقي هذه الندوة الضوء على كيفية تحول أهداف رؤية أبوظبي إلى إنجازات بيئية حقيقية.

ومن المنتظر أن تفضي القمة إلى صياغة خطة إجرائية ملموسة تتضمن حلولاً للعديد من التحديات التي ترافق أعمال التطوير العمراني في بيئة صحراوية قاسية مثل دولة الإمارات العربية المتحدة. كما يتوقع أن تشهد القمة انطلاق شراكات جديدة وإعلان مجموعة من المشاريع المهمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتضفي مزيداً من الفعالية والأهمية على الحدث العالمي.