مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يكشف النقاب عن النسخة النهائية لنظام درجات اللؤلؤ لتقييم استدامة المباني والمجتمعات السكنية

19/04/2010

كشف اليوم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية في إمارة أبوظبي وعن مبادرة'إستدامة' الرامية إلى ترسيخ ممارسات الاستدامة والارتقاء بنمط الحياة في الإمارة وفقاً لرؤية 2030، عن إصدار أحدث نسخة من "نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ"، والذي يعد أول نظام في العالم العربي لتقييم درجة الاستدامة في كافة المباني والمجتمعات السكنية. وكان المجلس قد أطلق النسخة التجريبية من هذا النظام في عام 2009.

ويشمل "نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ" لـ "إستدامة" "نظام درجات اللؤلؤ للمباني" ونظام درجات اللؤلؤ للمجتمعات السكنية" إضافة إلى "نظام درجات اللؤلؤ للفلل"، وتطبق معاييره انطلاقا من مرحلة التصميم وامتدادا عبر كافة مراحل البناء والاستخدام للمشاريع التطويرية. ويطرح النظام مجموعة من الارشادات القابلة للقياس لتقييم أداء الاستدامة للمجتمعات والمباني والمشاريع التطويرية الكبرى لمجمعات الفلل من خلال المرتكزات الأربعة لـ'استدامة'، وهي الاقتصاد والبيئة والمجتمع والثقافة.

ولتحقيق أعلى درجات الاستدامة في المباني، تغطي "نظام درجات اللؤلؤ" سبع فئات، وهي "عملية التطوير المتكامل" و"الأنظمة الطبيعية" والمجتمعات والمباني الملائمة للعيش، والمياه، وموارد الطاقة، والممارسة المبتكرة. ولكل فئة من هذه الفئات مزايا إجبارية وأخرى اختيارية وكذلك اوزان يتم على أساسها منح درجات اللؤلؤ.

ويطبق "نظام درجات اللؤلؤ للمباني" على المباني العامة والمكاتب والمحال التجارية والبنايات والمجمعات السكنية متعددة المباني، والمباني متعددة الاستخدام والمدارس في حين أن "نظام درجات اللؤلؤ للمجتمعات السكنية" يهتم بالاستدامة في المجتمعات السكنية التي يبلغ عدد المقيمين الدائمين فيها 1000 نسمة. وبالنسبة للمشروعات التي تحتضن ما يصل إلى 30 ألف نسمة، يتطلب النظام تقسيمهاً إلى عدة مجمعات فردية تحتاج كل واحدة منها إلى طلب خاص.

وبمناسبة إزاحة الستار عن نظام 'إستدامة' الجديد قال سعادة فلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "تقتضي رؤية 2030 أن تكون الاستدامة أساساً لكافة المشاريع التي يجري تطويرها في أبوظبي. ومن هنا قام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بإطلاق مبادرة "إستدامة" وإدارتها لتلبي هذا الالتزام ولتكون القوة الدافعة لتحقيق خطة 2030 الرامية إلى جعل أبوظبي نموذجاً لعاصمة عالمية مستدامة."

وأضاف إن "نظام درجات اللؤلؤ" يرسخ مكانة أبوظبي الرائدة إقليميا ودولياً في مجال التطوير الحضري المستدام ويتيح لأبوظبي والمنطقة بأسرها نظاما موثوقا به لقياس الاستدامة عبر مرتكزاتها الأربعة".

ويتم تطبيق نظام التقييم بدرجات  اللؤلؤ من خلال ثلاثة مستويات: "تقييم تصميم اللؤلؤ" ويعنى بإدماج عناصر الاستدامة في مرحلة تصميم المشاريع؛ ويمتد هذا المستوى إلى غاية اكتمال المبنى ليعقبه "تقييم اللؤلؤ للمباني" الذي يتم تطبيقه على مدى العامين الذين يليان اكتمال المشروع. وبعد ذلك، يتولى "تقييم اللؤلؤ لتشغيل المباني" تقييم الأداء التشغيلي للمشروع القائم ويستغرق دوره عامين في أقل تقدير بعد اكتمال المشروع أو عندما يحقق المشروع إشغالا بنسبة 80% على الأقل.

ويشمل نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ للمباني وللمجتمعات السكنية مراحل التصميم والبناء للتأكد من تلبية أهداف الاستدامة عبر كافة مراحل إنجاز المشروع. ولكن عند مرحلة التقييم يجري اعتماد عاملين آخرين، هما "مقيّم درجات اللؤلؤ" من 'استدامة' والذي يستلم الوثائق المقدمة ويقيمها و"خبير درجات اللؤلؤ المؤهل"، ويكون من بين أفراد فريق التصميم، ويشكل حلقة وصل بين مرحلتي التصميم والبناء. وخلال مرحلة التقييم، يتيح موقع 'إستدامة' مصدراً للمعرفة ويقدم أحدث المعلومات والمصادر المتعلقة بوثائق سياسة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لما يخص النظامين.

وبتطبيق "نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ" ستتميز المجتمعات السكنية في أبوظبي بشوراع مظللة تشجع على التنقل مشيا وبترابطها الفعال، فضلاً عن وجود المناطق العامة التي ترتقي بجودة الحياة وتقلل الاعتماد على استخدام السيارات في التنقل. كما ستحظى المباني والفلل بإطار عمل لقياس أداء الاستدامة فيها وبلوغ أهدافها من خلال التأكيد على الحد من استهلاك المياه والطاقة وتحقيق اختيار أمثل للمواد والارتقاء بجودة البيئة الداخلية وتقليل معدل المخلفات والنفايات.

وتأتي ازاحة الستار عن المعايير الجديدة تتويجاً لعملية تعاون مشترك بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والجهات الحكومية ذات العلاقة وخبراء الاستدامة وممثلي القطاعين الخاص والعام. وقد خضع نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ إلى مرحلة اختبار ومراجعة في عام 2008 و2009 عندما بادرت مجموعة من المشاريع التطويرية الرائدة في أبوظبي إلى تطبيق معاييره في سعيها لضمان مستوى أعلى من أداء الاستدامة في تصاميمها.

وستتاح لاستشاريي التطوير والتصميم في أبوظبي الفرصة مستقبلا للتدريب على يد خبراء "إستدامة" على كيفية تطبيق "نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ" في مرحلة تصميم مشاريعهم التطويرية وقياس أدائها من حيث الاستدامة. وسيتم تصنيف المشاريع التطويرية ابتداء بدرجة لؤلؤ واحدة وانتهاء بخمسة درجات لؤلؤ علما بأن الدرجة الخامسة هي الدرجة الأعلى التي يمكن أن تمنح لمشروع ما بعد عملية تقييم تفصيلية يجريها مقيّم 'استدامة'. وسيتم الاعلان عن جلسات التدريب عبر موقع 'إستدامة' الإلكتروني.

هذا، وينسجم نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ مع كود أبوظبي للتطوير، والذي يعد إطار العمل التشريعي للإمارة لإدارة استخدام الأراضي وتحديد شكل المشروعات التطويرية وفقاً لخطة أبوظبي 2030  بما يساهم في تحقيق أعلى مستويات الأداء في الاستدامة. ويتكفل كود أبوظبي الذي يعمل على تنظيم كافة أنواع وأحجام مشروعات التطوير الحالية والمقترحة على الارتقاء بمبادرات التخطيط المختلفة وتعزيز نمط الحياة المتنوع في الإمارة وكذلك برامج 'استدامة'  من خلال العمل المشترك والمتناسق في ما بينها لإرساء مجتمعات متكاملة في أبوظبي. وفي ظل تطلعاتها الرامية إلى اعتماد كود البناء البلدي، ستتاح لإمارة أبوظبي فرصة فريدة لمواءمة التعليمات الخاصة بالمشاريع التطويرية وأنظمة البناء ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ لتحقيق نظام قياس جديد لممارسات التطوير المستدام.

وتعزيزاً لجهوده الرامية إلى الارتقاء بعمليات مراجعة التطوير، عمد مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى تطوير هذه العمليات من خلال إدخال بعض المتطلبات الالزامية لضمان انسجام المشاريع التطويرية مع سياسات التخطيط المنتهحة. وبينما يعد نظام تقييم درجات اللؤلؤ اختياريا، فإن عملية مراجعة التطوير إجبارية.

ويقول السيد سعود الجنيبي، مدير إدارة مراجعة التطوير والتصميم الحضري في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "يعد نظام تقييم درجات اللؤلؤ جزءاً من طموح كبير لتحقيق مجتمع مستدام على المدى البعيد. ولا يهدف هذا النظام إلى تعزيز الريادة التكنولوجية في قطاع البناء وحسب، بل يراعي في الوقت ذاته تحقيق أهداف عديدة في مجال إرساء مجتمعات مستدامة."

وأوضح الجنيبي بأن تطبيق هذا النظام الفعال سيؤدي إلى تحقيق نتائج عالية الكفاءة خاصة فيما يتعلق بالحفظ على موارد المياه والطاقة وإقامة مجتمعات أكثر حيوية وراحة تستهلك قدراً أقل من الطاقة والمياه النقية مع معدلات منخفضة من المخلفات.