بهدف إلقاء الضوء على إنجازاته في مجال الاستدامة وإرساء مفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة

15/01/2013

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يشارك في القمة العالمية لطاقة المستقبل بجناح من مواد أعيد تدويرها

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 15 يناير 2013: يشارك مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في القمة العالمية لطاقة المستقبل، والتي تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، بهدف زيادة الوعي لدى المقيمين بإمارة أبوظبي لما يتعلق برؤية وأهداف برنامج "إستدامة" وتشجيع السكان للمساهمة في تحقيق هذه الرؤية والأهداف.

وتُبرز منصة العرض الخاصة ببرنامج استدامة في القمة العالمية لطاقة المستقبل الأهمية التي يوليها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لمشاركة الجهات المعنية ومساهمتهم في برنامج استدامة. فقد قامت شركة الدار العقارية ببناء المنصة باستخدام مواد معاد تصنيعها مباشرة من مخلفات بناء مدينة الملاهي المائية "ياس ووتر وورلد"، وهي أكبر ملاهي مائية في أبوظبي وتقع على مساحة 15 هكتاراً في جزيرة ياس. وكمنطقة جذب جديدة على جزيرة ياس، من المتوقع أن يقوم بزيارة هذه الملاهي المائية حوالي 800 الف زائر سنويًا. وهي تعد من أفضل الملاهي المائية على مستوى العالم من حيث ترشيد استهلاك الطاقة. وقد حصل هذا المشروع أيضًا على تقييم بدرجة لؤلؤة واحدة في نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ لتصبح بذلك أول ملاهي مائية في المنطقة تحصل على تقييم يتعلق بتطبيق مفاهيم الاستدامة والمحافظة على البيئة.

هذا، وتندرج مشاركة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في القمة العالمية لطاقة المستقبل تحت عنوان "الاستدامة بعيون المستقبل"، حيث يسخر المجلس تواجده في هذا الحدث العالمي لإطلاق برنامج مدرسة استدامة رسميًا، وهو برنامج تم إعداده بمشاركة أكاديميات الدار. ومن خلال هذا البرنامج، تتضافر جهود المجلس وشركة الدار للعمل على تعزيز معرفة الأجيال القادمة وزيادة وعيها بمفاهيم الاستدامة التي تتعلق بحياتهم اليومية. وسوف يتم دعم هذا البرنامج عن طريق استخدام شخصية كارتونية معروفة باسم "حمدون" وذلك بالتنسيق بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وهيئة أبوظبي للثقافة والسياحة. ويركز البرنامج على المواضيع الرئيسية لمبادرة المجلس المتعلقة بـ "المجتمعات المستدامة المتكاملة" وذلك لإتاحة الفرصة للأطفال ليتعرفوا عن كثب عن دور ومساهمة عملية التخطيط المستدام في إقامة أماكن حيوية ورائعة وصديقة للبيئة يمكن العيش فيها.

وفي هذا الصدد، صرح سعادة فلاح الأحبابي - مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني - قائلاً: "يتطلب التنفيذ الناجح لمحاور ومبادئ برنامج 'إستدامة' دعم ومشاركة كافة الجهات المعنية المختلفة بدءًا من السكان وحتى المتخصصين في مجال المشاريع التطويرية. ويكتسب برنامج استدامة يومًا بعد يوم دعمًا وحافزاً قويًا من خلال زيادة وعي المقيمين في أبوظبي للعديد من الفوائد التي يمكن الحصول عليها عند بناء مساكن تتوافق مع المعايير الواردة في نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، وأيضًا من خلال التزام المزيد من المطورين بهذا النظام."

وأضاف سعادته، "يلقي العدد المتزايد من المشاريع التطويرية المستوفية لمعايير برنامج استدامة الضوء على مساهمة القطاع العقاري في تحقيق رؤية المجلس المتمثلة بإقامة مجتمعات مستدامة متكاملة، حيث يعد هذا القطاع شريكاً حقيقياً وفعالاً في هذا الجانب. وفي هذا الجانب، يحرص مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على الالتزام بالدقة والوضوح عند صياغة السياسات وتنفيذها حتى نتمكن من تعزيز الثقة بيننا وبين شركائنا ومشاركتهم لنا في الرؤية نفسها وذلك من خلال التأكيد على أهمية ودور برنامج إستدامة ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ في تحقيق منافع كبيرة".

هذا، وتهدف "رؤية أبوظبي 2030" إلى إقامة إمارة مستدامة، حيث يعتبر برنامج 'إستدامة' المحور الرئيسي لتحقيق هذه الرؤية.  والجدير بالذكر أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد قام بإعداد برنامج "استدامة" لتحقيق رؤية المغفور له بإذن الله سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المتعلقة بإقامة إمارة مستدامة. وإلى جانب ذلك، يجسد 'إستدامة' الرؤية الطموحة والبارزة لحكومة أبوظبي الرشيدة والتي تركز على جوانب التنمية التي تتم إدارتها بمنتهى الحرص والمسؤولية.

والجدير بالذكر إن برنامج استدامة يمثل المحور الرئيسي لمفهوم المجتمعات العمرانية المستدامة الكاملة، كما يعمل على ضمان الوصول إلى نهج متوازن للتخطيط العمراني المستدام. وتُلقي مبادرة المجتمعات العمرانية المستدامة الكاملة الضوء على المنهج الإستراتيجي لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني فيما يتعلق بتخطيط المجتمعات العمرانية.

ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ التابع لبرنامج استدامة هو أول نظام يتم إعداده تحت مظلة برنامج "استدامة"، وقد أصبح هذا النظام إلزاميًا في عام 2010. ويتناول هذا النظام تقييم التصميم وأعمال البناء والتشغيل وكافة المباني الجديدة في إمارة أبوظبي بما فيها كافة الجوانب المتعلقة بالأنظمة الطبيعية وترشيد استهلاك المياه والطاقة واختيار المواد المستخدمة في عمليات البناء للمساعدة في الحفاظ على الهوية الثقافية والمادية لإمارة أبوظبي وإثراء هذه الهوية مع خلق مستويات معيشية مستدامة وعالية الجودة لكافة المقيمين في الإمارة.

وصرح محمد الخضر - المدير التنفيذي لمراجعة المشاريع التطويرية واستدامة - قائلاً "تعمل رؤية أبوظبي 2030 على بناء الأسس لإقامة العاصمة العربية الرائدة في القرن الواحد والعشرين وذلك من خلال أفضل الممارسات المتعلقة بعمليات التصميم والتخطيط لضمان الحصول على نمو مستدام ومستوى معيشي عالي الجودة. كما يُسلط برنامج استدامة الضوء على أهمية التنمية المستدامة في جميع أنحاء إمارة أبوظبي في الوقت الذي يلقي فيه الضوء على أهمية حماية تراثنا الثقافي وتعزيز هذا المبدأ. ونركز على كل ما نقوم بتخطيطه على جعل مدننا جاذبة للعيش والعمل على إتاحة الفرصة للسكان والمقيمين للتعبير عن أنفسهم والشعور بأنهم يلعبون دورًا مؤثرًا في تحديد مستقبل المجتمعات العمرانية التي يعيشون فيها." وأضاف، "خلال السنوات القادمة سيلمس سكان إمارة أبوظبي تحولاً إيجابيًا في المجتمعات العمرانية والمدن والمناطق التي يعيشون فيها. وتلعب استدامة دورًا حاسمًا ورائدًا في هذا المجال، كما أنها ما زالت محورًا رئيسيًا لرؤية مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وأهدافه".