مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يحدد "سياسة وإطار عمل الاستدامة" في مشروع منطقة العاصمة والبنية التحتية للإمارة

22/07/2010

تشهد أول تطبيق لها في مشروع منطقة العاصمة

أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية في إمارة أبوظبي، أنه انتهى من وضع "سياسة وإطار عمل الاستدامة" التي تحدد رؤية واستراتيجية المجلس لتحقيق الاستدامة الشاملة في مشروع "منطقة العاصمة" بصفته أحد أكبر المشاريع التطويرية للبنية التحتية التي ستدعم مكانة أبوظبي العالمية وفق خطة العاصمة 2030.

وتحدد السياسة المعلن عنها النتائج المتوخاة من هذا المشروع من حيث تطبيقات الاستدامة وكذلك الاعتبارات والقيم التي تحكم عملية اتخاذ القرار في كافة مراحل تنفيذ المشروع. كما أنها تحدد مؤشرات الأداء الأساسية التي تتيح الفرصة أمام كافة الشركاء والاستشاريين والمطورين للمساهمة في هذا المشروع العملاق الذي يمتد على مساحة 4500 هكتار ويتسع لأكثر من 370 ألف من السكان. وسيضم مشروع منطقة العاصمة شبكة واسعة من الطرق ومرافق البنية التحتية، وقد قام المجلس مؤخرا بتنظيم لقاء حضره بعض الشركاء في هذا المجال حيث قدم لهم عرضا عن "سياسة وإطار عمل الاستدامة".

وإضافة إلى ذلك، قام المجلس مؤخرا بتحديد سيناريوهات الإستدامة التي تتطلبها عملية التطوير الشاملة للبنية التحتية لإمارة أبوظبي، في خطوة تمثل إنجازا كبيرا في سعي المجلس للانتهاء من خطة عمل البنية التحتية لإمارة أبوظبي.

وتتطلب معالجة قضايا  التطوير المستدام نشر ثقافة التطوير المستدام  وتقديم حلول عملية مبتكرة يتفاعل معها الجمهور ويشارك في تطبيقها. وقد حرص المجلس في سعيه للوصول إلى رؤية متكاملة وشاملة للبنية التحتية المرجوة في إمارة أبوظبي على أن تكون كافة الجهات ذات العلاقة مشاركة في هذه الورشة، حيث حضرها ممثلون عن دائرة الشؤون البلدية وبلدية مدينة أبوظبي وبلدية المنطقة الغربية وبلدية مدينة العين وهيئة مياه و كهرباء أبوظبي وشركة أبوظبي للتوزيع وشركة العين للتوزيع و شركة أبوظبي للنقل والتحكم ومكتب التنظيم والرقابة وشركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة وشركة بترول أبوظبي الوطنية وجهاز الشؤون التنفيدي وهيئة البيئة - أبوظبي مؤسسة الإمارات للطاقة النووية. وقد انصبت مناقشات المشاركين على  الطاقة النووية واستخدام المياه ولامركزية توليد الكهرباء والسياسات الكفيلة بتحقيق بنية تحتية مستدامة.

وقال سعادة فلاح محمد الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "يعد مشروع منطقة العاصمة من بين أهم المشاريع التطويرية الضخمة،  وقد حرصنا في التخطيط لهذا المشروع على أن يساهم في الثراء الثقافي لابوظبي  وجاذبية بنائها المعماري والتزام أفضل ممارسات الاستدامة وفق الأركان الأربعة لمبادرة "إستدامة".  ويندرج وضع "سياسة وإطار عمل الاستدامة" في هذا السياق لتحديد النتائج  المرجوة من هذا المشروع الصرح وكذلك القيم التي ستحكم  عملية اتخاذ القرار في تنفيذه. وفي هذا الصدد، نؤكد على أهمية التعاون مع كافة الشركاء من القطاع العام والخاص لإنجاز تطوير مستدام لبنية تحتية متطورة تخدم أهاف التنمية في إمارة أبوظبي وفق رؤية 2030".

ويحدد "إطار عمل الاستدامة" لمشروع منطقة العاصمة أهداف الاستدامة ومؤشرات الأداء الأساسية وعملية رفع التقارير بطريقة تعزز فاعلية هذه العناصر من خلال التركيز على الحلول التي يمكن تطبيقها. كما يستند إطار العمل إلى نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ لـ "إستدامة"  الخاص بالمجتمعات السكنية والذي يشمل  المعايير التالية:الإبداع والتكامل التكنولوجي، أهمية المحافظة على المياه، النفايات الصلبة، موارد الطاقة المتعددة، والمواد الصحية وانبعاثات الكربون لمشروع منطقة العاصمة. وإضافة إلى المحافظة على البيئة ستساهم  مبادئ  "سياسة وإطار عمل الاستدامة" في تحقيق الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للاستدامة من خلال عملية  تصميم وبناء وإدارة مسؤولة وفعالة.

وسيشرع قريبا في برنامج تصميم البنية التحتية لمشروع منطقة العاصمة انطلاقا من مبادئ شاملة ومتكاملة  تنص عليها "خطة إطار العمل و سياسة الاستدامة لمنطقة العاصمة" حيث سيبدأ العمل في الموقع نفسه من أجل جمع بيانات الموقع التقنية والمادية وإعداد الموقع للبناء وإجراء الدراسات الفنية الكاملة.

وسيتولى مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني صياغة خطة عمل هيكل البنية التحتية والتنسيق في سبيل ذلك مع مختلف الجهات المشاركة في هذه العملية. وسيقوم المجلس بإعداد قاعدة بيانات متينة للسكان والمكاتب وقطاعات التجزئة لأغراض التوزيع وجدولة الطلبات على مراحل. ويتوقع الانتهاء من خطة إطار عمل البنية التحتية لأبوظبي في  فبراير 2011  وستسجيب لكافة متطلبات التطوير المستدام بعيد المدى المنشود في أبوظبي.