تسليط الضوء على المخطط الرئيسي لمنطقة العاصمة

13/10/2009

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يسلط الضوء على المخطط الرئيسي لمنطقة العاصمة في أول محفل عالمي

أبوظبي، 13 أكتوبر 2009، يعتزم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية لإمارة أبوظبي، عرض المخطط الرئيسي لـ 'منطقة العاصمة' ولأول مرة خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال مشاركته في الدورة الثانية من منتدى أبوظبي للاستثمار، والذي ينطلق في بارك لين في لندن في التاسع عشرة من الشهر الجاري.

وسيكون مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إحدى الجهات المشاركة في هذا المنتدى جنباً إلى جنب عدة مؤسسات حكومية أخرى. وسيقوم بافتتاح المنتدى معالي ناصر أحمد السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، والذي يرأس الوفد الإماراتي الذي يضم أيضاً مدراء دوائر أخرى وقادة أعمال في الإمارة. وفي معرض تعليقه على المشاركة، أشار سعادة السويدي إلى أن الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 تحدد المسار الامثل للانتقال من اقتصاد يعتمد بشكل كبير على النفط إلى اقتصاد مستدام يقوم على المعرفة والعلم ويواكب الزيادة الهائلة في عدد سكان الإمارة الذي سيبلغ ثلاثة ملايين نسمة في عام 2030.

وأضاف بإن المخطط الرئيسي لمنطقة العاصمة، والذي يضطلع به مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، يقدم مثالاً جليا على دور النسيج العمراني والبنية التحتية للمجتمعات السكنية في تحقيق تطور متناغم لمجتمعنا واقتصادنا، كما أنه يسلط الضوء على إطار العمل الناجح لسياسة تخطيط الإمارة المتكاملة والشاملة للأجيال المقبلة من جانب آخر .

ويشارك مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني للمرة الثانية في منتدى أبوظبي للاستثمار الذي سينصب اهتمامه في هذه الدورة على تسريع وتيرة الاستثمار في الإمارة من خلال إتاحة فرص اللقاء والتعاون بين المستثمرين وكبار قادة الأعمال والوسطاء الماليين والدوائر المسؤولة عن السياسات الاقتصادية في إمارة أبوظبي. وإلى جانب ذلك، سيكون المنتدى أول محفل دولي يشهد عرض مخطط منطقة العاصمة'، الأمر الذي يعد خطوة مهمة خاصةً في هذا الوقت الذي يستعد فيه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني للبدء في تنفيذ المخطط.

وإلى جانب المخطط الرئيسي، سيقوم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني خلال مشاركته بعرض المحاور الرئيسية لخطة أبوظبي 2030 وتسليط الضوء على عملية التنسيق المتميزة التي تقوم بها المؤسسات الحكومية في أبوظبي من أجل تحقيق الأهداف الرئيسية لرؤية 2030.

وفي هذا السياق، صرح سعادة فلاح محمد الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن المخطط الرئيسي لمنطقة العاصمة يشكل أحد المشاريع الأكثر أهمية وطموحاً وسيكون له أثر كبير في التطور الاقتصادي والاجتماعي للإمارة، معربا عن سعادة المجلس وفريق العمل بعرض المخطط لأول مرة في مناسبة دولية خارج الإمارات. وأضاف الأحبابي بأن منتدى أبوظبي للاستثمار يشكل منصة مثالية للمجلس لتسليط الضوء على الجهود والمساعي الاستثنائية والمتميزة التي تقوم بها إمارة أبوظبي في مجال التنمية المستدامة، وذلك تحت مظلة رؤية أبوظبي 2030 الرامية إلى الارتقاء بالعاصمة لتكون في مصاف أفضل المدن العالمية.

ويعتمد المخطط الرئيسي لمشروع منطقة العاصمة على إيجاد بيئة عمرانية مستدامة تتسم بالثراء الثقافي والجاذبية المعمارية. وقد أخذ مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بعين الاعتبار لدى إعداد هذا المخطط تطوير مجتمعات عمرانية جديدة للأجيال المقبلة تتسم بالاستدامة والجدوى الاقتصادية وتتمتع بالأمن والثراء الثقافي.

وأضاف:"يعتبر هذا المشروع التطويري الطموح نواة مبادرة تطويرية هائلة تم استلهامها من رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتستهدف مساندة عملية التطور المستمر لمدينة أبوظبي باعتبارها عاصمة عربية رائدة، ونموذجا لمدينة عالمية حقيقية".

وحسب تفاصيل المخطط سيتحول المشروع الجديد، الذي يمتد على مساحة 4900 هكتار، لدى اكتماله إلى وسط مدينة ثان في أبوظبي يستوعب 370 ألف نسمة يستفيدون من بيئة أعمال مستدامة ومتعددة الاستخدامات تجمع بين أحياء مرتفعة الكثافة، وأخرى منخفضة الكثافة تتمثل في الأحياء الإماراتية.

ويتسم المشروع التطويري الجديد بموقعه الاستراتيجي بين مطار أبوظبي الدولي ومدينة محمد بن زايد، وسيحتضن عددا مميزا من المؤسسات الحكومية الاتحادية، وأنماط الحياة المدنية مع الحفاظ على التراث الإماراتي، من خلال اندماج مناطق مرتبطة فيما بينها بشوارع عريضة ورئيسية، وطرق مظللة لاستخدام المشاة ومساحات عامة مفتوحة، ونظام نقل عام عالمي المستوى.

ومن المقرر أن يحتضن قلب منطقة العاصمة مقار الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسوف تصطف مباني الوزارات الاتحادية والجهات الحكومية بامتداد شارع العاصمة الرئيسي الذي سيمثل حلقة وصل حيوية بين القصر الرئاسي والمسجد الكبير على جزيرة أبوظبي. وبالإضافة إلى ذلك سيوفر هذا الشارع الرئيسي المكان المثالي للمسيرات والاحتفالات والمناسبات الوطنية المهمة.

وسيرتبط وسط المدينة بالمناطق المجاورة عبر سبع جادات رئيسية ترمز إلى إمارات الدولة السبع. وتتسم تلك الجادات بطبيعة عملية حيث ستسهل الحركة المرورية من المدينة وإليها من جهة، وتوفر مكانا ملائما لمقرات المؤسسات الوطنية والمباني المميزة والصروح الفنية من جهة أخرى.

ويشمل المخطط التطويري أيضا قاعة حفلات وفنادق متنوعة بما يخدم احتياجات الترفيه المختلفة للسكان، كما سيتم إقامة مركز معارض ومؤتمرات متعدد الاستخدامات يمثل نقطة الجذب الرئيسية لأنشطة المعارض والمؤتمرات والحوافز. ولهواة الرياضة سيتم إقامة مجمع رياضي متكامل يتوسطه ستاد يحمل اسم "ستاد خليفة الوطني" سعة 65 ألف مقعد، بما يؤهله لاستضافة الأحداث الرياضية المختلفة وبوجه خاص بطولات ومباريات كرة القدم.

وستوفر منطقة العاصمة مزيجا فريدا من المرافق التعليمية والبحثية والرياضية والترفيهية. وقد حرص المخطط الرئيسي على أن تكون المدارس قريبة من مختلف الأحياء، وعلى توفير الخدمات التعليمية المناسبة لمواطني الإمارات والمقيمين، كما ستقدم الجامعات والمدينة الطبية ومرافق البحوث الطبية الحيوية خدمات التعليم العالي.

وأوضح الأحبابي:" تمثل منطقة العاصمة فرصة لا تتكرر لإنشاء عاصمة عربية معاصرة ومتطورة تتميز بنمط عيش يحقق أعلى درجات الاستدامة، ولن نألو في سبيل ذلك جهدا حتى نكون على مستوى التكليف الذي أناطته بنا القيادة الحكيمة، وتوجيهاتها الرشيدة لتحقيق تطورعمراني مستدام يوفر أفضل بيئة ملائمة للعيش في ابوظبي و يراعي مصالح الأجيال القادمة".

إن مشروع منطقة العاصمة يرتقي بمعايير التصميم والتخطيط العمراني الحديث ويعيد تعريف الممارسات التقليدية من خلال الأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأجيال القادمة في العاصمة الفدرالية وتطبيق مبادئ خطة أبوظبي 2030 الرامية إلى أن تتمتع أبوظبي بأعلى درجات الاستدامة".

وخلال المشاركة في منتدى أبوظبي للاستثمار بدورته الثانية، يعتزم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أيضاً تسليط الضوء على 'إستدامة'، المبادرة التي قام بها بهدف الترويج لمفهوم العيش بتناغم مع ثقافة وبيئة الإمارة مع الحفاظ على نمط الحياة للأجيال القادمة. ويود المجلس في هذا السياق التأكيد على الاركان الأربعة لـ 'إستدامة'، وهي البيئة والاقتصاد والمجتمع والثقافة. هذا وفي مبادرة تهدف إلى تعزيز الاستدامة في العاصمة أبوظبي، أطلق مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتخطيط الاقتصادي مؤخراً مبادرة "العواصم العالمية المستدامة" من خلال شراكة مع المنتدى العالمي الاقتصادي، وذلك خلال اجتماع دافوس الصيفي الذي عقده المنتدى في مدينة داليان في الصين. وتنظوي هذه المبادرة على تحالف اقليمي وعالمي للعواصم العالمية المستدامة ووجود شبكة من أبرز الخبراء والاقتصاديين وممثلي قطاع التخطيط العمراني والاستدامة بهدف تحديد الاستراتيجيات والتوصيات السياسية لتوجيه المدن بما يصب تحقيق حلول أفضل للتحديات الماثلة أمام عملية التخطيط العمراني والنمو الاقتصاد المتنوع.