مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يزيح الستار عن دليل تصميم الشوارع في الإمارة

20/02/2010

أبوظبي، 20 فبراير 2010: أزاح مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية لإمارة أبوظبي، اليوم الستار عن معايير تصميم الشوارع الجديدة والتي تتماشى مع المبادئ التوجيهية لخطة العاصمة 2030 الرامية إلى إضفاء أكبر قدر من السلامة والراحة والمزايا الجمالية على كافة شوارع الإمارة.

ويعتمد دليل التصميم الحضري للشوارع على مبادئ التصميم الرئيسية بما فيها تعزيز السلامة لكافة مستخدمي الشوارع، والتأكدمن أن التصميم المثالي للشوارع يبدأ بتلبية متطلبات المشاة من جانب ويتكفل بإرساء نقاط وصول شاملة ومتكاملة، ويعمل على تحقيق متطلبات الاستدامة البيئية المتضمنة في مبادرة "إستدامة" التي أطلقها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني من جانب آخر. وسيتم تقديم دليل التصميم الحضري للشوارع في عرض تفاعلي خلال معرض سيتي سكيب أبوظبي 2010 الذي سينظم في الفترة بين 18 و21 أبريل 2010.

وسيشكل الدليل عنصرا مكملا لعناصر البنية التحتية للنقل والمواصلات في أبوظبي، والتي تتميز بتعدد الخيارات والوسائل وفق خطة العاصمة 2030 التي ترمي إلى إرساء منهج يدعم مقومات جودة العيش في أبوظبي ويرتقي بها. وسينطبق هذا المنهج على مختلف جوانب المشاريع التطويرية التي يشرف عليها المجلس، من واجهات مائية ومرافق اجتماعية ورياضية وبيئة طبيعية وتراث ثقافي واستراتيجيات إعادة التطوير.
وتعليقاً على ذلك قال سعادة / فلاح محمد الأحبابي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "إن دليل التصميم الحضري للشوارع سيجعل من أبوظبي نموذجاً يحتذى به في انسيابية حركة الناس والمركبات وتنقلهم، من خلال تعدد الخيارات المتاحة، والمرونة في الوصول إلى الوجهة المقصودة، مع اختصار المدة الزمنية التي تستغرقها الحركة والتنقل داخل المدينة، مما يعزز مدينة أبوظبي كمكان أكثر ملاءمة للعيش".

ويهدف المجلس من وراء إطلاق هذا الدليل  إلى تقليل اعتماد  الأفراد على المركبات  الخاصة في التنقل، وذلك من خلال توفير شبكة من المواصلات العامة تشمل قطارات عالية السرعة وخيارات تنقل سريعة مثل الحافالات وخطوط الترام، بالإضافة إلى منظومة من الشوارع الجديدة والشوارع التي أعيد تصميمها لتلائم كافة وسائل النقل والمواصلات، وتجعل من أبوظبي مكانا أكثر سلامة وملاءمة  للمشاة ومستخدمي الدراجات والمواصلات العامة.

وسيتميز التصميم الجديد لشوارع العاصمة بتعدد خيارات الحركة والتنقل، سواء للمشاة أو لمستخدمي الدراجات والمواصلات العامة والسيارات الخاصة. وسيلاحظ سكان أبوظبي والقادمون إليها مظاهر التغيير في شوارع المدينة خلال العام الجاري عندما يتم الانتهاء من شارع مركز المدينة وفقاً لمعايير التصميم الجديدة. ويعتبر هذا الدليل إطار عمل فعال للمصممين، حيث يتيح لهم أداة مهمة لتصميم الشوارع تأخذ في الاعتبار المبادئ التي تقوم عليها رؤية 2030.

وقد قام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بتطوير دليل التصميم الحضري للشوارع بالتعاون مع دائرة النقل، ودائرة شؤون البلدية، وشرطة المرور، وبقية المؤسسات ذات الصلة، حيث ستطبق معايير التصميم الجديدة على كافة شوارع الإمارة بما فيها الطرق التي تشكل جزءاً من عملية التطوير العمراني لخطة أبوظبي 2030 ، في حين تستثنى الطرق السريعة والطرق المؤدية إلى الأرياف.

ويولي دليل التصميم الحضري للشوارع أهمية خاصة إلى مخطط الشوارع من خلال منح المصممين الأدوات الكفيلة بإدراج كافة مكونات المنطقة الكائنة ما بين الأرصفة وواجهات المباني في موقعها الملائم ووفق حجمها الصحيح. وفضلاً عن ذلك، فثمة حاجة إلى وجود مسارات جانبية مفتوحة للمشاة مع التأكيد على إلزام مصممي الشوارع الجديدة أو تلك التي يعاد تصميمها بتزويدها بالإضاءة، وإشارات المرور وصناديق الخدمات ومقاعد الجلوس والأشجار في الأماكن الملائمة.

ومن خلال اعتماد توجيهات الدليل المعني بتصميم الشوارع الجديدة أو القائمة التي يجري تطويرها، ستأخذ الشوارع التصميم الملائم وفقاً للأجواء والأماكن المحيطة بها. فمثلاً تضم الشوارع المرتبطة بمحلات التسوق مثل شارع حمدان في أبوظبي وشارع خليفة في مدينة العين مسارات جانبية رحبة ومظللة بشكل أكبر، إلى جانب مناطق عازلة من المسارات الجانبية من خطوط المرور مع إمكانية وجود مقاهٍ جانبية وبعض الأشجار.

وبنحو مماثل يجري تصميم الشوارع المقامة في المناطق السكنية المجاورة ذات الكثافة المنخفضة للتعامل مع سرعة المرور المنخفضة من خلال تأمين مناطق عبور آمنة للمشاة بهدف تشجيع السكان على أخذ قسط من السير مشياً على الأقدام للوصول إلى الخدمات المحلية من جانب، وتوفير بيئات هادئة للعائلات من جانب آخر.

هذا، وقد بدأ التطبيق الأول لدليل الشوارع على أرض الواقع مع إعادة تصميم شارع خليفة في مركز مدينة أبوظبي، والذي يتوقع الشروع في أشغاله خلال هذا العام. وفي المقابل، سيبدأ العمل في الشوارع الأخرى في الإمارة عبر تضمين المعايير والممارسات الجديدة، وذلك إنطلاقاً من اليوم.   

وقد تمكنت البنية التحتية الحالية للطرق من خدمة المدينة وسائر مدن ومناطق الإمارة على حد سواء. غير أن النمو الإقتصادي الهائل الذي شهدته الإمارة خلال السنوات الأخيرة وتوقعات النمو السكاني سيؤثران بشكل تدريجي على كفاية شبكة الطرق الحالية. من هنا، تنطوي رؤية 2030 على إرساء الخطط الخاصة بالبنية التحتية المستقبلية، حيث يجسد الدليل الجديد للشوارع المتطلبات الاستراتيجية والعلمية التي تم الوصول إليها بعد شهور من الأبحاث والدراسات والتوصيات التي قدمها أفضل الخبراء المحليون والدوليون في هذا المجال.

"ولأن كل رحلة تبدأ بالمشي وتنتهي به ، يجب أن يتوفر لحركة المشاة أكبر قدر من الراحة على مدار السنة في أبوظبي" ويضيف الأحبابي: "إن هدفنا النهائي هو أن تتحول الشوارع غير النشيطة إلى أماكن عامة مفعمة بالحيوية والنشاط، والشوارع المكتظة بالمركبات المركونة من غير مساحات مفتوحة إلى شوارع بفضاءات عامة رحبة وعدد محدود من مواقف السيارات".

وعقب الأحبابي بالقول: "تعمل أبوظبي، وانطلاقاً من كونها عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة،  على التأكيد على موقعها القيادي من خلال الترويج لعملية تطور عمرانية هادفة وذات تطلعات بعيدة الأمد. ويسعى مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وعبر تطوير مفهوم 'سهولة الحركة الحضرية المستدامة'، إلى إرساء نموذج ملموس ومؤثر يلقي الضوء على مدى تناغم تطلعات المجلس وأهدافه الرامية إلى وضع إطار عمل يمنح سكان أبوظبي وزوارها نمط حياة مفعماً بالنشاط والحيوية إلى أقصى درجة ممكنة.