تضمن انسيابية حركة المرور

22/04/2009

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يعتمد معايير جديدة لتصميم شوارع الإمارة

أبوظبي، 22 أبريل 2009- يعتزم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئات العمرانية في أبوظبي، الاعلان خلال هذا العام عن معايير التصاميم الجديدة التي أعدها المجلس لتطوير شوارع الإمارة وفق المبادىء التوجيهية لخطة أبوظبي 2030 التي تنص على تطوير بيئات شوارع الإمارة لتتمتع بقدر كبير من السلامة والراحة والجمال.

ويتميز التصميم الجديد لشوارع العاصمة بتعدد خيارات الحركة والتنقل، سواء للمشاة أو لمستخدمي الدرجات الهوائية والمواصلات العامة والسيارات الخاصة.

وسيلاحظ سكان أبوظبي والقادمين إليها مظاهر التغيير في شوارع المدينة مع بداية العام المقبل عندما يتم الانتهاء من شارع مركز المدينة وفقاً لمعايير التصميم الجديدة. وسيشمل التغيير أيضا شارع زايد الثاني الذي سيلعب دورا حيويا في شبكة "الترام" التي ستكون جاهزة للاستخدام في 2013. وقريبا أيضا سيلاحظ مستخدمو نفق شارع السلام تحسينات جمالية وعملية على هذا الشارع، وذلك وفق التصاميم الجديدة.  

وتعليقاً على ذلك قال سعادة / فلاح محمد الأحبابي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: إن المعايير الجديدة لتصميم الشوارع العمرانية ستجعل من أبوظبي نموذجاً يحتذى به في انسيابية حركة الناس والمركبات وتنقلهم، يتميز بتعدد الخيارات المتاحة، والمرونة في الوصول إلى الوجهة المقصودة، مع اختصار المدة الزمنية التي تستغرقها الحركة والتنقل داخل المدينة، الامر الذي سيجعل أبوظبي مكانا أكثر ملاءمة للعيش".
وتعد أبوظبي أول مركز عمراني في المنطقة صمم وفق تخطيط متكامل يلبي احتياجات المدينة على المدى الطويل، حيث تمكنت البنية التحتية الحالية للطرق من خدمة المدينة وسائر مدن ومناطق الإمارة على حد سواء. غير أن النمو الإقتصادي الهائل الذي شهدته الإمارة خلال السنوات الأخيرة وتوقعات النمو السكاني سيؤثران بشكل تدريجي على كفاية شبكة الطرق الحالية.


ويقوم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني حاليا بتطوير دليل التصميم الجديد للشوارع في المناطق العمرانية في أبوظبي بالتعاون مع دائرة النقل، ودائرة شؤون البلدية وشرطة المرور وبقية المؤسسات ذات الصلة، حيث ستطبق معايير التصميم الجديدة على كافة شوارع الإمارة بما فيها الطرق التي تشكل جزءاً من عملية التطوير العمراني لخطة أبوظبي 2030 ، في حين تستثنى الطرق السريعة والطرق المؤدية إلى الأرياف.

وستتميز التصاميم الجديدة بتحقيق ترابط و اتصال وتناسق أكبر بين شوارع المدينة والماء ، وبترابط متدرج للشوارع متعددة الاستخدامات، وتوفير مساحات مفتوحة ومرافق اجتماعية، فضلا عن ابتكار حلول للتضليل والتبريد ، وزيادة مواقف السيارات، وقد روعي في هذه التصاميم أن تسهل الشوارع في عمومها حركة المشاة وتنقلهم.

ويهدف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني من وراء هذه التصاميم الجديدة إلى خلق بيئة مستدامة تساهم في تحقيق نمو إقتصادي في أبوظبي وتشجع على التفاعل الإجتماعي مع الحفاظ على قيمنا الثقافية وتقليل تأثير أنماط الحياة المعاصرة على البيئة.

"ولأن كل رحلة تبدأ بالمشي وتنتهي به ، يجب أن يتوفر لحركة المشاة أكبر قدر من الراحة على مدار السنة في أبوظبي".

وأضاف الأحبابي: "إن هدفنا النهائي هو أن تتحول الشوارع غير النشيطة إلى أماكن عامة مفعمة بالحيوية والنشاط ، والشوارع المكتظة بالمركبات الواقفة من غير مساحات مفتوحة إلى شوارع بفضاءات عامة رحبة وعدد محدود من مواقف السيارات".

ويجري حالياً التصميم الجديد للشوارع في إطار التطوير الشامل لأبوظبي وفقاً لخطة 2030 التي ترتبط العديد من عناصرها بمشاريع إعادة تطوير المجتمعات السكانية وتطوير مشاريع سكنية وتجارية جديدة.
وتقتضي خطة أبوظبي 2030 أن تكون شوارع أبوظبي قادرة على تلبية متطلبات السكان المتزايدة وموجهة لتسهيل حركة المشاة. وتتطلب الخطة وجود ترابط بين الأبنية والشوارع المحيطة بها لتشكل جميعاً جزءاً متكاملاً من شبكة متينة تساهم في تقليل ازدحام المركبات وتسهيل حركة المرور وتوفير مساحات رحبة لركن المركبات.

واختتم الأحبابي بالقول إننا نسعى إلى تحقيق استفادة مثلى من شوارع المدينة مع الحفاظ على انسيابية الحركة فيها، فسلاسة الحركة والتنقل وسهولتها يجب أن تكون من أولويات التخطيط العمراني للمستقبل، لانها شرط النمو والازدهار والرفاهية، فعندما لايعاني سكان مدينة ما الأمرين يوميا في الوصول إلى مقر أعمالهم  يكونون بلاشك سعداء في حياتهم  وأصحاء وأكثر إنتاجية وفاعلية في أعمالهم. لذلك، نحن نسعى إلى خلق البيئة الملائمة التي ينعم فيها سكان أبوظبي وزوارها بأسلوب عيش مريح وعصري.