بهدف إشراك المجتمع في تطوير بنية مرافق مجتمعية على مستوى عالمي ترتقي بجودة الحياة في أبوظبي

20/12/2010

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يعد دراسة

حول المرافق المجتمعية في إمارة أبوظبي

أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عن إنجازه بنجاح دراسة حول المرافق المجتمعية في أبوظبي بعد أن شاركت حوالي 11 ألف أسرة من المواطنين والمقيمين في تعبئة الاستبيان الذي كان المجلس قد أعده بهدف تقييم وعي المقيمين في إمارة أبوظبي بمرافق المجتمع الحالية وحجم استخدامها وتحديد مدى الحاجة إلى إضافة مرافق أخرى حاليا ومستقبلا.

وكان المجلس قد أطلق الاستبيان في 20 سبتمبر 2010 بهدف التعرف على رأي المواطنين والمقيمين في المرافق المحتمعية الحالية وإشراكهم في التخطيط لمستقبل مدينتهم من أجل تطوير بنية مجتمع تحتية رائدة في إمارة أبوظبي.

وقد شاركت في هذه الدراسة 10,882 أسرة في إمارة أبوظبي بلغ عدد الأسر المواطنة من بينها (3,124 أسرة أي ما يعادل 29%). وشهد هذا الاستطلاع مشاركة ملفتة من جانب المقيمين في كل من مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، حيث جرى تحديد عدد المشاركين في كل منطقة وفقاً لتعدادها السكاني. وشمل الاستطلاع الذي تم إكماله وفقاً للبرنامج الزمني البالغ ستة أسابيع، المناطق الحضرية وشبه الحضرية والأرياف حيث جرى اختيار المستبينين بشكل عشوائي.

وقال سعادة فلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، " يولي مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أهمية بالغة لإشراك كافة مكونات مجتمع أبوظبي في كافة الخطوات والمبادرات التي  يقوم بها المجلس ويحرص على التعرف على آرائهم ومقترحاتهم للارتقاء بمختلف الخدمات وبجودة الحياة بصفة عامة في كافة مناطق الإمارة وفق رؤية أبوظبي 2030 ".

وقد أظهرت نتائج الاستبيان بأن 26% من المستطلعة آراؤهم يرون بأن المناطق التي يقطنونها تتمتع بكافة أنواع الخدمات التي يحتاجون إليها في حين أشار 63% من المشاركين (6,907  الأسر) إلى عدم وجود أحد المرافق أو أكثر. وتمثلت المرافق المجتمعية التي أشار إليها الأشخاص الذين شملتهم الدراسة في مجمعات التسوق والمطاعم وأماكن الترفيه التي تضمنت المتنزهات وساحات اللعب والرياضة ومراكز العناية الصحية، خاصة في المناطق الريفية التي شكلت الشريحة الأكبر من المشاركين.


وأبرز الاستبيان أيضا حاجة كبيرة إلى توفر مرافق رياضية، حيث ذكر ما يصل إلى 30% من الأسر المستجوبة بأنهم يزورون المنتزهات والحدائق ثلاث مرات أكثر من أي منشأة رياضية. وأوضحت الدراسة أيضاً حرص الكثيرين على استخدام المرافق المدرسية مثل المكتبة والقاعات الرياضية بعد انتهاء الدوام الرسمي.

وأضاف الأحبابي قائلاً، "إن تجهيز مختلف المناطق السكنية بمجموعة متكاملة من المرافق المجتمعية يعد متطلباً حيوياً للغاية لإرساء بنية مجتمعية مستدامة تساهم في جودة الحياة وسعادة السكان. ومن  هنا تنبع الأهمية الاستراتيجية لهذه الدراسة لأنها تتيح لنا تقييم الوضع الحالي للخدمات المجتمعية  وتحديد احتياجات البنية التحتية للخدمات بما يساهم في تحقيق مجتمعات سكنية مستدامة والتي تشكل أحد الأهداف الرئيسة للتخطيط المستدام في إمارة أبوظبي ولمبادرة "إستدامة."

وسيقوم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بإطلاع المؤسسات الحكومية الأخرى المسؤولة عن توفير المرافق المجتمعية على نتائج هذا الاستبيان ، حيث سيتم التعاون على مختلف المستويات التقنية والإدارية للتكفل بأن عملية تطوير مرافق المجتمع الملائمة تجري بنحو متناغم في الإمارة.



وجدير بالذكر أن هذا الاستبيان يمثل مبادرة تعاون من جانب المؤسسات والجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، حيث نسق مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مع الجهات الأخرى في كافة مراحل إعداد هذه الدراسة. وإلى جانب ذلك، فإن صياغة الاستبيان قد جرت بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الحكومية بهدف الاستجابة للأهداف الخاصة بكل جهة أيضاً. وبالنسبة لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، فإن محاور مشاركته ضمن هذا الاستطلاع جاءت من منطلقات المضامين الاجتماعية والثقافية لـ "استدامة"، البرنامج الذي أطلقه ويديره المجلس ويؤكد على صون التراث الثقافي العريق والأصيل والنسيج الاجتماعي المتنوع والنابع من الثقافة العربية.

ويشار إلى إن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يحرص على تشجيع مشاركة وانخراط المجتمع في المبادرات والمشاريع التي يقوم بها. وفي هذا المضمار، تعد جلسات الحوار النقاشية التي ينظمها في كل من أبوظبي والعين والغربية أحد المبادرات المهمة، حيث نظم مؤخراً عدة جلسات

بهدف تعزيز مشاركة الجمهور في تشخيص الجوانب الرئيسية التي تسهم في دعم تفاعلهم مع رؤية أبوظبي 2030 والجوانب المستدامة لها عبر تطوير المسؤولية الاجتماعية والبيئية والاقتصادية والثقافية وتضمين هذه الآراء في خطط التطوير النهائية.