إصدار إرشادات للتطوير الساحلي

09/12/2009

تهدف إلى إرساء إطار عمل متكامل للمحافظة على المناطق الساحلية بما يحفظ التراث البيئي للأجيال المقبلة من منظور خطة أبوظبي 2030

أبوظبي، 9 ديسمبر 2009: كشف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل التنمية العمرانية في أبوظبي، وهيئة البيئة - أبوظبي، الجهة المسئوله عن حماية البيئة وتنميتها، النقاب اليوم عن إرشادات تطوير المناطق الساحلية لإمارة ابوظبي، والمنبثقة عن استراتيجية التراث الثقافي والطبيعي التي تم الاعلان عنها في وقت سابق من هذا العام.

وتعد هذه الإرشادات جزءا من إطار العمل البيئي المنصوص عليه في خطة أبوظبي 2030 والرامية إلى إرساء إطار عمل متكامل لتطوير أهم المناطق الساحلية الممتدة من شبه جزيرة الضبعية إلى حدود إمارة دبي، وهي خلجان بوالسياييف والجزر الداخلية وراس غراب وراس غناضة.

ويشكل الإعلان عن إرشادات التطوير الساحلي خطوة هامة في إطار تنفيذ الاستراتيجية البحرية لإمارة أبوظبي والتي أعدتها اللجنة التنفيذية للأمن البحري واعتمدتها الجهات المعنية الأخرى إضافة إلى اللجنة الأمنية العليا للمناطق البحرية. وتساهم إرشادات التطوير الساحلي في تحقيق الرؤية التي انبنت عليها هذه الاستراتيجة والتي تصبو إلى ضمان سلامة المنطقة الساحلية وأمنها واستدامة مواردها البيئية.

وتخضع المناطق الساحلية لفئات تصنيف متعددة تتنوع ما بين محميات طبيعية يجب صيانتها بالكامل للمحافظة على الإرث البيئي الطبيعي والثقافي وبين مناطق الخدمة الساحلية ذات الطبيعة العمرانية التي تشكل نموذجاً للتصميم المستدام والتنوع الاجتماعي المتجانس.

وتعليقا على إصدار هذه الإرشادات، قال سعادة فلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "تهدف هذه الإرشادات إلى إدارة عملية تطوير المناطق الساحلية وفقاً لأرقى المعايير وإتباع عملية مراقبة وتحكم تتكفل باستدامة التراث البيئي والطبيعي لإمارة أبوظبي، وذلك من خلال الأخذ بالاعتبار الابعاد البيئية في المراحل الاولى للتطوير والتصميم".

وقد صنفت الارشادات المعلن عنها المناطق الساحلية "محميات" و "مقترح محميات" و"منتزهات وطنية"، وذلك بناء على الأهمية البيئية والجمالية والعلمية لكل منطقة، علاوة على ما تزخر به من إمكانيات سياحية.

وأضاف الأحبابي بان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وضع عملية صون حقوق الاجيال القادمة وحمايتها كأحد الأولويات التي يلتزم ويهتم بها، مشيراً إلى إن عملية تطوير هذه المناطق

الساحلية تعود بطيف واسع من الفرص من أجل تحقيق التثقيف البيئي والارتقاء بالوعي البيئي لسكان أبوظبي للمساهمة في حماية الموروث الطبيعي الثمين والمحافظة عليه للأجيال القادمة.

وأفاد سعادة ماجد المنصوري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبو ظبي أن إرشادات التنمية الساحلية هي نتاج للتعاون المثمر والبناء بين هيئة البيئة ومجلس التخطيط العمراني من أجل التنمية المستدامة حيث روعي فيها متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة معاً.

وأشار الى أن الإرشادات الجديدة تنص على عدم القيام بأية أعمال حفرأو استصلاح أو اية أعمال تغيير مادية في المناطق المصنفة منتزهات ساحلية أو مناطق بيئية حساسة، حيث يقتصر الدخول إلى هذه المناطق على العبارات البحرية والقوارب الصغيرة التي تعمل من دون محرك. ولا تهدف هذه الإرشادات إلى عزل هذه المناطق عن الجمهور، بل إلى إرساء إطار عمل يجعلها مفتوحة أمام الزوار في الوقت الذي يضمن حمايتها والمحافظة عليها.

وبالإضافة إلى ذلك، ستساعد هذه الإرشادات على اتخاذ القرارات بصورة متكاملة انطلاقا من تعاون وثيق بين مختلف القطاعات وعلى مختلف المستويات المعنية باستغلال وإدارة المناطق البحرية والساحلية.

وأوضح الأحبابي أيضا بأن الإرشادات الجديدة تضمن احتفاظ المنتزهات الساحلية والمواقع النشيطة بيئياً بقيمتها الطبيعية والترفيهية بالنسبة للمقيمين في أبوظبي والزوار والأجيال القادمة، حيث أشار في سياق حديثه إلى إن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد عمد إلى صياغة إرشادات وتوجيهات عدة تعمل على تحقيق توازن بين الحاجة إلى استدامة الموجودات البيئية ورغبات الناس الفطرية في الترفيه والتفاعل مع المحيط الطبيعي.

وتقدم خطة أبوظبي 2030 رؤية شمولية لمجتمعات سكنية مستدامة بالنسبة للمواطنين والمقيمين والزائرين لابوظبي مع التأكيد على ضرورة حماية الموارد الطبيعية والموروث الثقافي للإمارة، وتوافقا مع ذلك، تم في الفترة الأخيرة اتخاذ مبادرات متتالية لحماية الواجهات المائية.

وبالإضافة إلى العمل المشترك بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وهيئة البيئة في أبوظبي في إصدار إرشادات تطوير المناطق الساحلية، فقد تم كشف النقاب أيضا عن الإرشادات الجديدة لتخطيط منتزه القرم الشرقي في قلب أبوظبي. وقد تم تصنيف المنطقة كموطن لشجر القرم وسط شبكة من المنتزهات الوطنية، البحرية والساحلية التي تحيط بأبوظبي.

ويعد تطوير الواجهة المائية لمنطقة البطين إحدى مبادرات مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني للمحافظة على التراث الساحلي لأبوظبي، وبالإضافة إلى كونها وجهة مائية يقصدها الجميع سيتم تزويدها بمختلف المرافق والخدمات.

هذا ويشار إلى أن"استراتيجية الطبيعة والتراث الثقافي" التي أعدها المجلس بالتعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي للمواءمة بين متطلبات التطوير العمراني وحماية الطبيعة والموروث الثقافي للإمارة، تستند إلى مبادئ دولية لتحديد المناطق المحمية وإدارتها، وضعها الاتحاد العالمي للمحافظة على البيئة، وهو أكبر وأقدم شبكة بيئية عالمية حيث يضم في عضويته ما يزيد عن ألف منظمة حكومية وغير حكومية وأكثر من أحد عشر ألف عالم متطوع ينتمون إلى أكثر من 160 دولة. كما تستند الاستراتيجة أيضا إلى مبادئ التراث العالمي لمنظمة التربية والثقافة والعلوم (يونسكو) ومبادئ التنمية المستدامة التي ساهم في وضعها خبراء الاستدامة والتطوير العمراني من مختلف بلدان العالم.