انطلاقاً من حرص خليفة وبتوجيهات من محمد بن زايد وضمن إطار التعاون الاستراتيجي بين حكومتي البلدين

19/01/2015

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يعقد الجلسة التشاورية الثانية لوضع الخطة العمرانية الاستراتيجية لجمهورية سيشل بعنوان "كيف يبدو المستقبل؟"

 

انطلاقاً من حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفي إطار توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتعزيز علاقات الصداقة وتفعيلاً لأطر التعاون بين حكومتي دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سيشل،  تبدأ اليوم فعاليات الجلسة التشاوريـة الثانية لمناقشة آخر مستجدات وتطورات الخطة العمرانية الاستراتيجية لجمهورية سيشل والتي ينظمها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني تحت عنوان" كيف يبدو المستقبل؟".

وقد ألقى كريستيان ليونيت وزير الأراضي والسكن في حكومة سيشل كلمة ترحيبية في اليوم الافتتاحي للجلسة التشاورية التي شهدت حضور ومشاركة الجهات المعنية من القطاع الحكومي في جمهورية سيشل.

وكانت الجلسة التشاورية الأولى التي أقيمت تحت عنوان: "أين نحن الآن؟" قد ساهمت في وضع رؤية واضحة عن المشروع واعتماد أهم الركائز والأسس التي تقوم عليها والتطلعات المراد تحقيقها مع حلول عام 2040. وقد شاركت الجهات المعنية في إعداد رؤية واضحة المعالم للمستقبل العمراني المستدام في جمهورية سيشل مع التأكيد على إحداث توازن ما بين احتياجات أعمال التطوير والتنمية الاقتصادية وحماية البيئة الطبيعية والطابع الخاص الذي تتميز به الجزر في الوقت ذاته.

وستغطي الخطة العمرانية الاستراتيجية لجمهورية سيشل كافة أنحائها مع إعداد مخطط عام لجزيرة "ماهي" أكبر الجزر في الجمهورية، ومخطط تفصيلي للعاصمة فيكتوريا. وستوفر الخطة الاستراتيجية العمرانية تفاصيل التطوير الحضري والنمو المستدام في سيشل حتى عام 2040.

ومن المقرر أن يتم خلال فعاليات هذه الجلسة التي ستستمر لمدة أسبوع  مناقشة المسائل الناتجة عن خيارات التطوير الثلاثة التي تم وضعها لعرض خيار تطوير معتمد يراعي عدة عناصر مثل كثافة السكان، ووسائل النقل، والتنمية، والسياحة، والمنشآت المجتمعية، والبيئة، والزراعة، والمرافق العامة. وسيؤدي هذا التقييم إلى اعتماد خيار التطوير الأمثل.

وستعمل خيارات التطوير على تحديد فرص تطوير جزيرة ماهي، وكما ستشكل إطار عمل يساهم في إبراز التصورات المختلفة أثناء تنفيذ عمليات التطوير.

وسيساهم خيار التطوير المعتمد في تقديم صورة واضحة عن المواقع الأنسب لتنفيذ أعمال التطوير، ومساحات الأراضي المستخدمة في كل مشروع. وبعد ذلك فإن المبادئ التي يقوم عليها خيار التطوير المعتمد، ستشّكل الخطة الاستراتيجية العمرانية في سيشل وجزيرة ماهي.

وبهدف ضمان الخروج بنتائج إيجابية وقيّمة من اللقاءات، فقد وجهت الدعوة لأبرز الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص، والتي ستتولى تنفيذ المخطط، للمشاركة في الجلسة التشاورية الثانية. ويُساهم ذلك في توفير فرصة لتحديد الأولويات ضمن الخطة من أجل ضمان تحقيق الأهداف المرجوة والقيام بأعمال التنفيذ على أفض ممكن.

وفي تصريح له، قال  المهندس عامر الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والبنية التحتية: "إن عمليات التقييم والاختبارات التي تخضع لها خيارات التطوير الثلاثة، والتي تتضمن استشارات مع الجهات المعنية في جمهورية سيشل، تشكل مرحلة ضرورية وهامة أثناء العمل على إعداد الخطة الاستراتيجية العمرانية في سيشل".

وأضاف بقوله: "إنها تمثل جزءاً من التصور الذي يساهم في ضمان مستقبل جمهورية سيشل وتحقيق توازن فيما يتعلق بإنجاز التطور الاقتصادي وضمان احتياجات المجتمع".

كما ستشهد الخطوات التالية إجراء عمليات تقييم للنقاط الرئيسية والنتائج التي تم الوصول إليها من أجل ضمان تحقيق الأهداف المرجوة، والتي تتمثل في إنجاز أعمال التطوير في المواقع الصحيحة. أما نتائج الجلسة التشاورية الثانية فستشكل الأساس الذي تقوم عليه الخطة العمرانية الخاصة بجزيرة فيكتوريا، والتي ستكون الموضوع الأساسي في الجلسة التشاورية الثالثة.

وكجزء من لقاءات المرحلة الثانية، ومع انتهاء الجلسة التشاورية، فإن جمهورية سيشل ستنفذ، وبالتعاون مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، اجتماعات تشاورية جانبية متعددة للجهات المعنية في جزر ماهي ولاديغو وبراسلين.

وسيعمل المشروع على إعداد خطة تطوير عمرانية تحقق تنمية مستدامة في جزر سيشل خلال السنوات العشرين القادمة، كما ستساهم في تحديد الأولويات، وتلبية الاحتياجات المختلفة في شتى المجالات كالمجال الاقتصادي وتفعيل نموه وتنوعه، والمجال البيئي للتأكد من الاعتماد على مبادئ الاستدامة ومراعاة المحافظة على البيئة في المواقع المناسبة خلال كافة مراحل التطوير، وتخصيص أراضٍ للاستخدام السكني والاقتصادي، والمجالين الثقافي والاجتماعي من حيث حماية الحرف المحلية والتراث.