يمتد على مساحة 4900 هكتار ويستوعب 370 ألف نسمة...

19/04/2009

يمتد على مساحة 4900 هكتار ويستوعب 370 ألف نسمة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يكشف تفاصيل  مخطط التطوير الرئيسي لمنطقة العاصمة في أبوظبي

 
أبوظبي،  19 أبريل 2009: كشف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل التخطيط العمراني في إمارة أبوظبي، النقاب اليوم عن تفاصيل مشروع "منطقة العاصمة" وهو مشروع تطويري ضخم وجزء من خطة أبوظبي 2030. وجاء ذلك خلال معرض سيتي سكيب أبوظبي 2009 الذي ينظم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة ما بين 19-22 ابريل الجاري.

وحسب تفاصيل المخطط سيتحول المشروع الجديد، الذي يمتد على مساحة 4900 هكتار، لدى اكتماله إلى وسط مدينة جديد في أبوظبي يستوعب 370 ألف نسمة يستفيدون من بيئة أعمال مستدامة ومتعددة الاستخدامات تجمع بين أحياء مرتفعة الكثافة، وأخرى منخفضة الكثافة تتمثل في الأحياء الإماراتية.

ويتسم المشروع التطويري الجديد بموقعه الاستراتيجي بين مطار أبوظبي الدولي ومدينة محمد بن زايد، وسيحتضن عددا مميزا من المؤسسات الحكومية الاتحادية، وأنماط الحياة المدنية مع الحفاظ على التراث الإماراتي، من خلال اندماج مناطق مرتبطة فيما بينها بشوارع عريضة ورئيسية، وطرق مظللة لاستخدام المشاة ومساحات عامة مفتوحة، ونظام نقل عام عالمي المستوى.

وقال سعادة فلاح الأحبابي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني:" يعتمد المخطط الرئيسي لمشروع منطقة العاصمة على إيجاد بيئة عمرانية مستدامة تتسم بالثراء الثقافي والجاذبية المعمارية. وقد أخذ مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بعين الاعتبار لدى إعداد هذا المخطط تطوير مجتمعات عمرانية جديدة للأجيال المقبلة تتسم بالاستدامة والجدوى الاقتصادية وتتمتع بالأمن والثراء الثقافي.

وأضاف:"يعتبر هذا المشروع التطويري الطموح نواة مبادرة تطويرية هائلة تم استلهامها من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتستهدف مساندة عملية التطور المستمر لمدينة أبوظبي باعتبارها عاصمة عربية رائدة، ونموذجا لمدينة عالمية حقيقية".

ومن المقرر أن يحتضن قلب منطقة العاصمة مقار الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسوف تصطف مباني الوزارات الاتحادية والجهات الحكومية بامتداد شارع العاصمة الرئيسي الذي سيمثل حلقة وصل حيوية بين القصر الرئاسي والمسجد الكبير على جزيرة أبوظبي. وبالإضافة إلى ذلك سيوفر هذا الشارع الرئيسي المكان المثالي للمسيرات والاحتفالات والمناسبات الوطنية المهمة.

وسيرتبط وسط المدينة بالمناطق المجاورة عبر 7 جادات رئيسية ترمز إلى إمارات الدولة السبع. وتتسم تلك الجادات بطبيعة عملية حيث ستسهل  الحركة المرورية من المدينة وإليها من جهة، وتوفر مكانا ملائما لمقرات المؤسسات الوطنية والمباني المميزة والصروح الفنية من جهة أخرى.

ويعد نظام الطرق المترابط مكونا أساسيا من مكونات المخطط الرئيسي كونه مصمم ليشجع المشاة من خلال المظلات المبتكرة والمناظر المنسقة بما يسهم في معالجة تحديات البيئة الصحراوية في أبوظبي. وبالإضافة إلى ذلك، سيتم تخصيص حارات للدراجات الهوائية في الطرق المختلفة لتوفير بديل آمن ومريح للتنقل عبر المدينة. وسيستفيد سكان منطقة العاصمة من نمطين مختلفين من الشوارع الرئيسية هما شوارع محلات بالبيع بالتجزئة التي تتميز بوجود المتاجر والمقاهي والمطاعم والساحات، وشوارع الحي السكي التي تتسم بالهدوء وراحة أكبر.

ويمزج المخطط الرئيسي بين مجموعة من المباني السكنية والتجارية ومحلات بالبيع بالتجزئة والمرافق المجتمعية المتكاملة، على أن كافة المباني ستطبق أرقى معايير التصميم المستدام (مبادرة استدامة) وتحافظ على الطابع العربي من حيث التصميم والمعمار. وإستدامة هي مبادرة من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني  لتوفير ثقافة جديدة تحث على العيش في انسجام مع ثقافتنا وبيئتنا  مع المحافظة على اسلوب عيشنا حتى يتسنى للأجيال القادمة الانتفاع من اختياراتنا الواعية والمسؤولة.

وسيكون بمقدور سكان منطقة العاصمة وزوارها مستقبلا الاختيار بين نمط حياة وسط المدينة المفعم بالحيوية أو الضواحي الإماراتية الهادئة والأقل كثافة، إضافة إلى الكثير من الميادين العامة المتميزة والمتنزهات، وشبكة مدمجة من المجتمعات العمرانية المتجاورة، ناهيك عن منطقة السوق المميزة ومنطقة المسجد الوطني متوسطة الكثافة.

وستوفر منطقة العاصمة مزيجا فريدا من المرافق التعليمية والبحثية والرياضية والترفيهية. وقد حرص المخطط الرئيسي على أن تكون المدارس قريبة من مختلف الأحياء، وعلى توفير الخدمات التعليمية المناسبة لمواطني الإمارات والمقيمين، كما ستقدم الجامعات والمدينة الطبية ومرافق البحوث الطبية الحيوية خدمات التعليم العالي.

ويشمل المخطط التطويري أيضا قاعة حفلات وفنادق متنوعة بما يخدم احتياجات الترفيه المختلفة للسكان، كما سيتم إقامة مركز معارض ومؤتمرات متعدد الاستخدامات يمثل نقطة الجذب الرئيسية لأنشطة المعارض والمؤتمرات والحوافز. ولهواة الرياضة سيتم إقامة مجمع رياضي متكامل يتوسطه ستاد يحمل اسم "ستاد خليفة الوطني" سعة 65 ألف مقعد، بما يؤهله لاستضافة الأحداث الرياضية المختلفة وبوجه خاص بطولات ومباريات كرة القدم.

واختتم الأحبابي بالقول:" تمثل منطقة العاصمة فرصة لا تتكرر لإنشاء عاصمة عربية معاصرة ومتطورة. ونحن نتعهد بأن نكون على مستوى التكليف الممنوح لنا من القيادة الحكيمة، ونؤكد ثقتنا في الوفاء بما وعدنا به من إيجاد مجتمعات سكنية أكثر استدامة ومناسبة لنمط حياة الأجيال القادمة في أبوظبي.

إن مشروع منطقة العاصمة يرتقي بمعايير التصميم والتخطيط العمراني الحديث ويعيد تعريف الممارسات التقليدية من خلال الأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأجيال القادمة في العاصمة الفدرالية وتطبيق مبادئ خطة أبوظبي 2030 الرامية إلى أن تتمتع أبوظبي بأعلى درجات الاستدامة".