مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني...

04/08/2009

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يكشف النقاب عن خطة العين 2030


كشف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل الخطط العمرانية لإمارة أبوظبي، عن المخطط العمراني لمدينة العين. وتم تطوير هذه الخطة الرئيسية المعروفة باسم خطة العين 2030 وفقا للتوصيات التي خرجت بها الجلسات التوجيهية التي حضرها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي ورئيس مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وكذلك الاجتماعات التي عقدت بين ممثلين عن المجلس وبلدية العين وحكومة أبوظبي.

وتقدم الخطة صورة متكاملة لمستقبل مدينة العين كمدينة تحافظ على نمو بيئي واجتماعي واقتصادي مستدام. وتعرض الخطة طرقاًً جديدة لتعزيز وتنمية الفرص الاقتصادية مع المحافظة على الجانب  الزراعي  في المدينة. وتضيف الخطة عناصر جديدة لجعل المدينة محوراً فعالاً في الاقتصاد العالمي الحديث.

وقد تم تطوير الخطة الرئيسية من خلال التعاون الوثيق بين خبراء تخطيط عالميين وممثلين عن حكومة أبوظبي وبلدية وأهالي العين، حيث روعي أن تتضمن مخططات للعمل وبرامج تفصيلية لاستخدام الأرض وكثافة البناء وقيود ارتفاع الأبنية وشبكات النقل والبنية التحتية ومناطق الحماية البيئية.

وأشار سعادة فلاح محمد الأحبابي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بأن المجلس يطمح إلى إحداث تغيير نقدمه للأجيال القادمة في مدينة العين عن طريق تصميم منشاّت تعزّز استدامة الجوانب الاجتماعية والثقافية والبيئية والاقتصادية للمدينة من جانب، وتمثل تراث المدينة العريق برؤية واضحة المعالم من جانب آخر، مؤكدا ان مدينة العين تشكل جزءا من الرؤية الشاملة 2030 لإمارة أبوظبي والقائمة على تاريخ الإمارات الزاخر وتسخيرها لخدمة أجيال المستقبل".

وتشكل العين المعروفة باسم "المدينة الخضراء" واحة طبيعية في إمارة أبوظبي، إذ تتميز ببيئتها النباتية الغنية ومزارعها الخصبة والتي ساهمت في الاستقرار المتواصل منذ آلاف السنين. وبقيت مدينة العين حتى هذا اليوم جوهرة بيئية وثقافية في تاج أبوظبي.

وأضاف الأحبابي بأن خطة العين 2030 تسهم في تعزيز الهوية العربية الأصيلة لهذه المدينة العريقة وتدعم استمرارية التطور الثقافي المعاصر عبر إرساء توازن بين الحاجة إلى التطوير والمحافظة على الحضارة العريقة.

وتتعهد خطة العين 2030 بتوفير اهتمام خاص بواحات العين وتؤكد على أن تكون هذه الواحات عنصر المجتمع. وأضاف الأحبابي ان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يحرص على المحافظة على المظهر المميز للعين من خلال تحديد "المساحات العامة" المحمية ومن خلال نشر الوعي والتعليم حول البيئة المحلية، حيث أكد ان الواحات المتواجدة هناك ستحظى بعناية خاصة حتى تزدهر في إطار المجتمع، فضلا عن المظاهر البدوية الأخرى سيتم الاعتناء بها هي الأخرى من خلال الحياة البدوية المنتشرة في الأحياء المعروفة باسم "الفريج" وهي مجموعة من المساكن القائمة حول منطقة مظللة تسمح للعائلات الإماراتية التي تزداد يوماً بعد يوم بالعيش بجوار بعضها البعض.         

وقد تم وضع خطة العين 2030 لتلبي متطلبات عوامل الاستدامة الأساسية من النواحي البيئية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية من جانب، ولتتماشى مع برنامج "استدامة"، والذي يهدف إلى إرساء الاستدامة في المباني والمجتمعات المحلية فضلا عن أنه يتكفل بمراعاة عمليات التصميم والتشغيل والصيانة عامل الاستدامة ضمن جميع أنواع المباني والمجتمعات المحلية في الإمارة من الجانب الآخر.

وأوضح الأحبابي بأن خطة العين 2030 تسهم في التحقيق توازن دقيق، وهو الأمر الذي يشكل عاملا حيويا للغاية للمحافظة على التراث العريق وتلبية متطلبات الحياة العصرية المتطورة، حيث أضاف ان هذه الخطة تأخذ في الاعتبار الحفاظ على موارد المياه الجوفية وحماية المحميات الطبيعية ومعالجة الظواهر المؤثرة مثل تلوث واحات المدينة بالمبيدات الحشرية من المزارع المحلية.

وعقب سعادة الأحبابي بالقول إن خطة العين 2030، وعلى ضوء التوقعات بزيادة عدد سكان العين في عام 2030، تقدم مجموعة من الحلول لتنظيم مشاريع التطوير الجديدة كماً ونوعاً فضلا عن تطوير النقل العام والحفاظ على الطابع المميز للمدينة وإيجاد مساحات عامة جديدة ومناخات محلية معتدلة يشترك فيها السكان ويستمتعون بها.

كما ستقدم الخطة أيضاً المرافق مثل المساجد وأماكن التجمع ومراكز التسوق والتي ستنتشر عبر المناطق السكنية وعلى مسافات قريبة. وستعمل مجموعة من خيارات الإسكان المناسبة على الاستجابة إلى حاجات مجتمع العين المتنوع بما في ذلك العائلات الإماراتية المتزايدة وعائلات الوافدين المتنوعة والعمال.

وأضاف الأحبابي إن حماية التراث البيئي والثقافي هو حجر الأساس في خطة العين 2030، مؤكدا على إلتزام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بتشجيع التنمية الاقتصادية على المدى الطويل. وعقب في حديثه ان الخطة تهدف إلى جعل العين مركزاً للمعرفة يضم متاحف وجامعات وشركات رائدة عالمياً من جانب، وأنها تتمحور حول الصناعة القائمة على التكنولوجيا الحديثة واستقطاب  السكان والسياح للاستمتاع بتراث المدينة الثقافي المميز ونوعية الحياة التي تقدمها بدلا من أن تقوم الخطة على التنافس مع الصناعات الثقيلة وناطحات السحاب ومجمعات التسوق في المدن الساحلية في الجانب الآخر.

وشدد الأحبابي ان خطة العين تمحورت بشكل كبير على التحليلات البيئية لتفهم الثروات البيئية في العين وتنوعها الحيوي والمتطلبات الخاصة لإدارة المياه فيها إضافة إلى التحليلات الأثرية لضمان حماية المواقع الأساسية. وسيتم إنجاز المزايا الموجزة في خطة العين 2030 عبر عمل متواصل من التخطيط والتطوير. كما سيتم إنجاز العناصر الإنشائية الأساسية لاستخدام الأرض في المرحلة الأولى بما في ذلك  إعادة بناء منطقة الأعمال المركزية وبناء مشاريع الإسكان الإماراتي، كما ستبدأ عملية إعادة تطوير حديقة الحيوان ومنطقة جبل حفيت ومنتزه الهيلي وعين الفايضة.

وفي المرحلة الثانية سيتم وضع المعالم الأساسية لممرات النقل الرئيسية وتكثيف عمليات التطوير عند نقاط التقاطع. كما سيبدأ العمل بنظام المترو حيث سيتابع العمل في التطوير السكني الإماراتي في منطقة جنوب شرقي سلامات والخرير والفاية.   

أما المرحلة الثالثة فستشهد إعادة تطوير المناطق مثل الخرير والصناعية والمقام. وسيكمل هذا العمل الطرف الغربي لممرات النقل الرئيسية.

كما أوضح الأحبابي ان خطة العين 2030 تقترح توليفة من التطوير العمراني والطاقة المتجددة والحفاظ على المياه ومبادرات النقل العام لتأسيس مدينة مستدامة حقيقية، الأمر الذي من شأنه توفير أقصى درجات المتعة للسكان المحليين بنوعية ممتازة للعيش حيث سيرتفع التعداد السكاني للمدينة إلى ما يزيد عن مليون نسمة".