"خطة المنطقة الشرقية 2030"

12/07/2009

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يعقد أول جلسة تقنية لصياغة "خطة المنطقة الشرقية 2030"

أبوظبي، 7 ديسمبر 2009: نظم مؤخرا مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية في أبوظبي، أول جلسة تقنية حول خطة المنطقة الشرقية 2030، وذلك بهدف إشراك كافة الجهات المعنية في عملية صياغة المخطط الرئيسي للمنطقة وفق ما تصبو إليه رؤية أبوظبي 2030.

وقد ناقشت جلسة الحوار التقنية الأولى عدة قضايا من بينها نمو المجتمعات المحلية الصغيرة، وإقامة بنية تحتية وصناعية جديدة، وتطوير المرافق الخدمية والمحافظة على التكامل الجغرافي وصون النظام البيئي والطبيعي. كما شكلت عملية تحديد الوسائل الملائمة لتزويد المجتمعات المحلية في المنطقة بكافة المرافق الخدمية والمراكز التجارية لخدمة قرى المنطقة، جزءاً أساسياً من الجلسة التقنية.

وتتسم الجلسات التقنية التي ينظمها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بكونها بناءة وتفاعلية ومكثفة تجمع تحت مظلتها مشاركين من مختلف القطاعات والجهات مثل خبراء التخطيط العمراني والمصممين والمعماريين ومخططي الحدائق والمعالم والمهندسين إلى جانب الممثلين والفاعلين من القطاع الحكومي المحلي. ويتمثل الهدف من اقامتها في استعراض عدد من القضايا والتحديات المهمة المحددة سلفا من خلال برنامج النقاش وورش العمل والتصميم التفاعلي. وسيلي الجلسة التقنية الخاصة بالمنطقة الشرقية تنفيذ برنامج شامل لمشاركة المجتمع المحلي، من أجل ضمان مشاركة أعضائه الرئيسين بشكل مستمر في عملية التخطيط عبر كافة مراحلها.

وتعقيبا على انطلاق جلسات الحوار الخاصة بتطوير المنطقة الشرقية، قال سعادة فلاح محمد الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، والذي رأس الجلسة التقنية، "تهدف خطة المنطقة الشرقية 2030 إلى الارتقاء بجودة أسلوب العيش لكافة الأفراد الذي يسكنون ويعملون في القرى الواقعة ضمن هذه المنطقة الحيوية، حيث يتطلع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى تزويدها بكافة المرافق الخدمية والمراكز التجارية لخدمة المجتمع المحلي على نحو أفضل".

وأضاف، "نتوقع أن تشهد المنطقة الشرقية الكثير من التحديات خاصة في ظل النمو السريع المتوقع في السنوات القليلة المقبلة أسوة بالعديد من المدن الأخرى مثل أبوظبي والعين ودبي. ومن هنا، ستعمل خطة المنطقة الشرقية 2030 على وضع الحلول الخاصة بمثل هذه التحديات، مع الأخذ في الاعتبار أن المحافظة على التراث البيئي والثقافي لهذه المنطقة يشكل الحجر الأساس والمكون الرئيسي للخطة."

وتمحورت الجلسة التقنية الأولى أيضاً على وضع رؤية واضحة المعالم للمنطقة في مجال الاستدامة البيئية، حيث هدفت إلى الارتقاء بجودة حياة سكان القرى مع المحافظة على المزايا البيئية والثقافية ذات الأهمية الكبيرة.

وتعتبر خطة التطوير العمراني للمنطقة الشرقية إنجازاً هاماً في عملية التخطيط الحضري لإمارة أبوظبي، حيث تعد صياغة هذه الخطة استكمالا للمخططات الرئيسية لكافة مناطق الإمارة بما فيها العاصمة أبوظبي ومنطقة العين والمنطقة الغربية. كما أنها تشكل جزء مكملاً لخطة العين 2030 التي تمت إزاحة الستار عنها مؤخراً.

وتماشياً مع مبادرة "إستدامة" التي أطلقها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، ستركز خطة المنطقة الشرقية 2030 على الأركان الرئيسية الأربعة لهذه المبادرة، وهي البيئة والثقافة والمجتمع والاقتصاد. إلى جانب ذلك، ستحدد خطة المنطقة الشرقية الطريق لإقامة مجتمعات محلية تتمتع بأسلوب عيش عالى الجودة في ظل تنمية نشيطة وبيئة مستدامة.

هذا، وتحيط المنطقة الشرقية لإمارة أبوظبي بمدينة العين وتضم قرابة 20 قرية يصل تعداد سكان معظمها إلى ما يزيد عن 10 آلاف نسمة. ويعمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على تطوير خطة المنطقة الشرقية 2030 بالتعاون مع مجلس تطوير المنطقة الشرقية وبلدية العين ودائرة النقل وهيئة البيئة في أبوظبي وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

ويشار إلى أن السكان الإماراتيين في المنطقة الشرقية حافظوا على أواصر قرابة قوية، وشهدت هذه القرى نمواً وتنوعاً في عدد السكان مع ارتفاع عدد السكان القادمين من دول مختلفة. وبخلاف المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي، لا تملك المنطقة الشرقية أية مصادر للنفط والغاز، غير أنها تتميز بدورها الزراعي ووجود تلال من الكثبان الرملية الجميلة على امتداد هذه المنطقة.

واختتم الأحبابي بالقول، "يتمتع كل مجتمع محلي في إمارة أبوظبي بمميزات فريدة من نوعها. ونحن في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على دراية كاملة ومعمقة بالسمات الثقافية والبيئية التي تميز كل منطقة، ولذلك سعينا دائماً إلى إرساء المخططات الرئيسية التي تهدف إلى صون تراث وبيئة كل منطقة من جانب، وتحقيق عملية النمو والتطور بهدف الارتقاء بإمارة أبوظبي لتكون مدينة عربية أصيلة بمعايير عالمية من جانب آخر."