مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يمنح 3 لآلئ من "إستدامة" لتصميم 10 مدارس تابعة لمجلس أبوظبي للتعليم

27/07/2011

تعد أولى المنشآت التعليمية التي تلبي متطلبات اللؤلؤة الثالثة من نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ

في خطوة تلقي الضوء على حرص حكومة أبوظبي على الارتقاء بالتعليم في الإمارة عبر إرساء بيئات تعليمية مستدامة وفق أرقى المعايير العالمية، كرم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني اليوم مجلس أبوظبي للتعليم وذلك بمنحه ثلاث لآليء من نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ لـ "استدامة" لتصميم عشرة مدارس حكومية في إمارة أبوظبي. وتمثل هذه المدارس، التي تعد الأولى في إمارة أبوظبي التي يجري تصميمها وفق معايير برنامج "استدامة" وأول مبان تنال ثلاثة لآلئ، جزءاً من المرحلة الثالثة من برنامج "مدارس المستقبل"، أحد المرتكزات الرئيسية لخطة مجلس أبوظبي للتعليم الاستراتيجية العشرية للارتقاء بالتعليم في إمارة أبوظبي.

وتلبي هذه المدارس المتطلبات التعليمية للطلاب والطالبات، حيث تتواجد في بعض مناطق العاصمة أبوظبي مثل البطين والشوامخ والشامخة وبني ياس ومناطق في مدينة العين مثل اليحر والفوعة وزاخر. وبحصولها على ثلاثة لآلئ تكون هذه المدارس قد حققت لؤلؤة واحدة إضافية ضمن نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ للمباني الحكومية التي وضعتها حكومة أبوظبي، والتي تتطلب حصول هذه المباني على لؤلؤتين كمطلب إلزامي.

وأوضح معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، بأن هذه المدارس التي جرى تصميمها لتحقيق أعلى مستويات الاستدامة ستعمل على تقليل التأثيرات البيئية غير المرغوبة وصون المصادر الطبيعية وتمكين الكادر التدريسي والطلبة من تحقيق نتائج أفضل، ولتكون بذلك مثالاً يحتذى به للمجتمعات والمشاريع التطويرية التي تحتضن مدارس نموذجية.

وأضاف معاليه أنه من خلال تشييد مدارس المستقبل، يطمح مجلس أبوظبي للتعليم إلى توفير تجربة صحية لكافة الطلبة من خلال الارتقاء ببيئات التعليم والمعرفة. ولقد أظهرت الدراسات العالمية علاقة وطيدة بين المدارس المستدامة ومعدلات الغياب المخفضة من جانب الطلبة وتحقيق معدلات عالية وكذلك احتفاظ هذه المدارس بالكادر التدريسي. وإلى جانب ذلك، تمثل هذه المدارس نموذجاً لبيئات التعليم النموذجية والمثالية، حيث تحتضن بنية تحتية ومرافق مستدامة وفق أرقى المعايير العالمية لمنح الطلبة تجربة تعليم  جديدة بالكامل.

من جانبه قال سعادة فلاح محمد الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن التعليم يلعب دوراً محورياً في تحقيق التنمية المستدامة على الأمد الطويل نظراً لكونه أحد الركائز الأساسية لرؤية أبوظبي 2030. ولفت إن الجيل القادم من المواطنين سيتعرف، ومن خلال جهود التواصل والتوعية المشتركة التي يقوم بها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتعليم، على التطوير المستدام وأهمية برنامج "استدامة" والمنافع المترتبة على تبني التنمية المستدامة وتسخير الأدوات والأساليب الكفيلة بتحقيق الأهداف المستدامة مستقبلاً.

وأضاف سعادة فلاح الأحبابي بأن مجلس أبوظبي للتعليم يعمل على توفير بيئة تعليم مثالية ومستدامة للطلبة تتيح لهم الحصول على تجربة تعليم وفق أرقى المعايير الصحية النموذجية وذلك من خلال إرساء نموذج رائد لمدراس المستقبل.

وقد تم تصميم هذه المدارس من خلال عملية تطوير متكاملة تضمنت مشاركة المعنيين لوضع استراتيجية مستدامة شاملة مع التركيز على أربعة عوامل رئيسية مهمة: عملية التصميم المتكامل، وتوفير الطاقة، وخفض استهلاك المياه، وإدارة النفايات. وفي الحقيقة، جرى تصميم المدارس باستخدام مواد مستدامة لتخفيض استهلاك الطاقة والمياه وتحسين جودة الهواء واعتماد ممارسات مبتكرة في إدارة النفايات. ومن خلال هذه الممارسات والتدابير، ستسهم هذه المدارس في إرساء معايير الاستدامة لبيئات التعليم المستقبلية من جانب، وتنعكس بصورة إيجابية على أداء الطلبة وصحتهم من جانب آخر.

وفي ما يتعلق باستهلاك الطاقة، تم تصميم كل مدرسة باستخدام تقنيات الطاقة المتجددة لتسخين المياه بالحرارة الشمسية وأنظمة الفولتية الضوئية، فضلاً عن مراقبة استخدام الطاقة بالاعتماد على نظام إدارة المباني. ولترشيد استهلاك المياه، تضمن تصميم هذه المدارس صنابير مياه عالية الكفاءة، إلى جانب إقامة مساحات خضراء تحافظ على المياه واعتماد أنظمة تكييف مبردة. وتنطوي الإستراتيجيات المستدامة التي سيجري تطبيقها في هذه المدارس على أنظمة تظليل واسعة في حرم المدارس لتخفيف درجات الحرارة واستخدام أجهزة تحكم مستقلة بدرجة الحرارة في كافة الأماكن التي يشغلها الطلبة فضلاً عن تبني أفضل الممارسات المتعلقة بإعادة تدوير النفايات.

والجدير بالذكر إن منح ثلاث لآلئ إلى عشر مدارس حكومية تابعة لمجلس أبوظبي للتعليم يأتي في أعقاب مذكرة تفاهم أبرمها مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لتعزيز التعاون في الإجراءات والاستراتيجيات والأساليب ذات الفعالية الكبيرة في الارتقاء بأداء الاستدامة في المنشآت التعليمية في إمارة أبوظبي. وقد عملت الفرق التقنية التابعة للمجلسين خلال مرحلة تقييم واختبار السيناريوهات على اعتماد أفضل الممارسات والإستراتيجيات الكفيلة بالارتقاء بأداء تصميم مباني المدارس.

وعلى صعيد ذي صلة، يهدف برنامج التواصل مع طلبة الجامعات الذي أطلقه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى زيادة المعرفة والوعي لدى طلاب الجامعات بقضايا الاستدامة التي تمثل دور هذا البرنامج كأحد المرتكزات الأساسية لرؤية أبوظبي للتخطيط الحضري 2030 من خلال التفاعل مع هؤلاء الطلاب وحثهم على إبداء مقترحاتهم وآرائهم في هذا الجانب. وفي بداية العام المقبل، سيعمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتعليم على تسخير نتائج حملات الاتصال التي قاما بها للترويج لمفهوم الاستدامة على نطاق أوسع لدى الطلاب من خلال تضمين المحاور الأربعة التي يقوم برنامج "استدامة" على أساسها.  وفي هذا الإطار، سيعمل الجانبان على تفعيل المبادئ والاشتراطات الخاصة بالتطوير المستدام من خلال برنامج مخصص يلقي الضوء على متطلبات التنمية الثقافية والبيئية والاقتصادية الفريدة للمنطقة وحاجتها إلى تعريف أكثر وضوحاً للاستدامة.

ويشار إلى إن نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ يعد أحد المبادرات الأولى التي انطلقت من برنامج "استدامة"، حيث يمثل هذه النظام إطار عمل للتصميم والبناء والتشغيل المستدام للمجتمعات والمباني والفلل وتحقيق التنمية المستدامة لإمارة أبوظبي وفقاً لرؤية أبوظبي 2030. ويمثل نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ مبادرة فريدة من نوعها على صعيد العالم في ظل مرتكزاتها المتكاملة وملائمتها بشكل خاص مع مناخ أبوظبي الحار.

وللمزيد من المعلومات عن منح مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ثلاث لآلئ لـ 10 مدارس تابعة لمجلس أبوظبي للتعليم يرجى زيارة الرابط: /adec/