مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يُنظم ورشة عمل بمشاركة شركات التطوير العقارية في مرحلة جديدة من التعاون المثمر والبناء

25/12/2016

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يدعو شركات التطوير العقارية وخبراء الاستدامة في أبو ظبي لحضور ورشة عمل حول الآلية المعتمدة للمراجعات والموافقات على المباني في أبوظبي، ولتبادل الأفكار وتحديد فرص تحقيق الابتكار في مجال التخطيط العمراني

نظم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ورشة عمل تواصلية شارك فيها أكثر من 70 ممثلاً عن عدد من كبرى شركات التطوير العقارية في أبوظبي مثل شركة الطموح للاستثمارات، وشركة الدار العقارية، وشركة ريم للتطوير، وشركة القدرة وغيرها بالإضافة إلى ممثلين عن عدد من الأطراف المعنية الأخرى في القطاع العام وخبراء في مجال الاستدامة، تم خلالها عرض الآلية الجديدة للمراجعات والموافقات على المباني.

وقد سلطت الورشة الضوء على أهمية التواصل القائم بين المجلس ومختلف الأطراف المعنية، وأثنت على الدور الإيجابي الذي تقوم به هذه الأطراف للمساهمة في تحسين إجراءات مراجعة مشاريع التطوير العمراني في إمارة أبوظبي والحرص على التعاون مع المجلس لدعم مسيرة التطوير العمراني بشكل عام.

ومن المتوقع أن يساعد تطبيق الآلية الجديدة التي سينطلق العمل الفعلي بها ابتداءً من 2 يناير 2017 على التمييز الواضح بين مهام كل من المجلس والبلديات المعنية في إمارة أبوظبي ومنصة حكومة أبوظبي الموحدة في ما يتصل بإصدار اعتمادات الموافقات التخطيطية للمشاريع التطويرية.

قدّم المجلس من خلال هذه الورشة تصوره الجديد والمحدث لمنهجية إدارة مراحل مراجعة مشاريع التطوير العمراني التي سيقوم وفقاً لها بمراجعة المخططات العامة ومعايير التطوير واشتراطاته، والتصاميم المبدئية لأعمال تجميل الأراضي الواقعة خارج نطاق الأماكن العامة، بالإضافة إلى مراجعة المجتمعات العمرانية وتقييمها وفقاً لنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج إستدامة.

كما أشارت الورشة إلى ضرورة تنسيق ومواءمة الخدمات التي يقدمها المجلس مع خدمات منصة حكومة أبوظبي الموحدة المكلفة بإصدار تراخيص البناء، والتي تم إحداثها مؤخراً بمشاركة منتدبين من المجلس، والتي تسعى إلى تسهيل الإجراءات على كافة الجهات الحكومية المعنية بإصدار جميع تراخيص البناء، وما يتعلق بها من موافقات و/أو شهادات عدم ممانعة.

سيقوم المجلس في ظل هذا النهج الجديد بمراجعة واعتماد كافة المخططات العامة، بالإضافة إلى كافة مشاريع التطوير العمرانية متعددة البنايات. كما سيقوم بإعداد اللوائح التنظيمية التي ستضمن مراقبة المشاريع التطويرية، وإصدار شهادات تقييم المجتمعات العمرانية وفقاً لنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج إستدامة، إلى جانب إعداد تقارير مفصلة متصلة بتصاميم مشاريع الأعمال التجميلية المقترحة المندرجة ضمن نسيج الأماكن العامة.

وستأخذ بلديات أبوظبي والعين والغربية إلى جانب منصة حكومة أبوظبي الموحدة على عاتقها مسؤولية النظر في المباني المنفصلة بما فيها الفلل وقسائم الأراضي المخصصة للأغراض الصناعية والتجارية والترفيهية والمباني العامة والمرافق حيث ستقوم بمراجعة مخططاتها واعتمادها.

كما ستنظر هذه الجهات في مستويات استدامة هذه المشاريع وتقييم مدى استجابتها لمتطلبات برنامج "إستدامة"، إلى جانب تناول مشاريع الأعمال التجميلية الواقعة ضمن حدود القسائم أو ضمن حدود المنتزهات غير المندرجة ضمن نطاق الأماكن العامة. كما ستقوم بإصدار شهادات تقييم لها وفقاً لنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج إستدامة.

تشكل ورشة العمل التي نظمها المجلس حلقة ضمن سلسلة طويلة من عمليات واستراتيجيات الاتصال التي نفذها المجلس لضمان تلبية احتياجات المطورين والاستفادة من الأفكار التي يطرحونها، ولتطبيق أي مستجدات وسياسات معتمدة من أجل تأكيد تنفيذ المراجعات والحصول على الموافقات بشكل أكثر فعالية وسهولة ما سينعكس بشكل إيجابي على عملية تطوير إمارة أبوظبي في السنوات القادمة.

وفي تصريح له على هامش أعمال الورشة، قال السيد محمد الخضر، المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني وإستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: "يهدف هذا الاجتماع إلى ترسيخ روح التعاون بين كافة الأطراف المعنية بالتطوير العمراني في إمارة أبوظبي."

وتابع بالقول: "تندرج أعمال هذه الورشة ضمن سلسلة عديدة من اجتماعات ترمي إلى تحقيق هدف توفير آلية جديدة تتماشى مع التوجهات الحكومية بتبسيط الإجراءات على جميع المتعاملين بما فيهم المطورين العقاريين والاستشاريين وملاك الأراضي وممثليهم عن طريق مراجعتهم لجهة واحدة فقط في ما يتعلق بتراخيص البناء، وتعزيزاً لدور مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني التشريعي والرقابي."

وأضاف قائلاً: "استطاع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بمشاركة المطورين العقاريين تحقيق الكثير من الإنجازات البارزة في ما يتعلق بالنمو العمراني المستدام في إمارة أبوظبي، ونحن نسعى إلى تعزيز هذا التعاون في المستقبل، والمضي قدماً نحو تحقيق أهداف رؤية 2030."

"كما أننا نحرص في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على التواصل الفعال مع أهم المطورين العمرانيين المسؤولين عن تنفيذ المشاريع من أجل تحديد أسس مشتركة لتحسين سير العمل، الأمر الذي سيشكل قيمة حقيقية تضاف إلى مشاريع التطوير في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي."

وقد ساهمت مخرجات ونتائج ورشة العمل المنظمة في إثراء استراتيجية المجلس 2017-2021، باعتبار أنها ستحدد الخطوات الرئيسية المطلوبة لإجراء التحسينات اللازمة في عمليات قطاع التطوير العمراني واستدامة ضمن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني. كما تم التخطيط لمزيد من ورش العمل التي ستزيد من التواصل بين الأطراف المعنية خلال عام 2017.

وجدير بالذكر أن هذه الورشة تأتي في إطار تعزيز تبادل المعلومات والآراء والأفكار في ما يتعلق بالآليات والسبل الكفيلة بتيسير وتسريع إجراءات الحصول على اعتمادات الموافقات التخطيطية للمشاريع التطويرية وكل ما يتصل بها من موافقات أو شهادات عدم ممانعة.

وسيشكل انطلاق العمل بهذه الآلية الجديدة خطوة جديدة على الطريق نحو ريادة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وتميز مستوى الخدمات التي يقدمها. كما ستعزز هذه الآلية عامل الوضوح في ما يرتبط بالمهام المنوطة بكل طرف من الأطراف المعنية سواءً كانوا في القطاع الخاص أو العام.