إستدامة: مفهوم جديد
تهدف مبادرة “إستدامة” التي أعدها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى ترويج مفهوم جديد للتعايش مع ثقافتنا وبيئتنا مع المحافظة على نمط الحياة التقليدي لتمكين الأجيال القادمة من الاستفادة من اختياراتنا وحكمتنا.
وبما أن “إستدامة” ترتكز على أربعة أركان، البيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإنها تساند مبدأ العيش والموارد المستدامة عن طريق العمل عن كثب مع المجتمعات والمنظمات والأعمال التجارية وصانعي القرار لتشجيع تنفيذ عملية اتخاذ القرارات المسؤولة جاعلة أبوظبي والمنطقة من رواد الإستدامة في العالم.
إن “إستدامة” هي رمز لرؤية خلاقة لتطوير المجتمعات، لأنها تروج لمبادئ الإستدامة في كافة نواحي مجتمعاتنا وتغذي مبادرات تحسين أسلوب العيش لشعب أبوظبي اليوم مع اهتمام خاص بمتطلبات الأجيال القادمة على المدى البعيد.
- إن مهمة “ إستدامة “ الأساسية هي إنشاء إطار عمل جديد يعنى بالإستدامة لتوجيه مسارنا والسماح لنا بالتكيف أثناء اكتمال المفهوم الجديد.
- وتحقق “إستدامة” أعلى مستويات التصميم والممارسة المستدامة عن طريق عملية التصميم منذ البداية مباشرة.
- كما أن “إستدامة” تهدف إلى مساندة التخطيط والعيش المستدام بصفتهما مكونات جوهرية للنجاح الطويل الأمد لخطة أبوظبي 2030، مع إحداث تطورات ايجابية لصالح أجيالنا القادمة.
- وتطمح “إستدامة” إلى وضع علامة مميزة جديدة للإستدامة العالمية والتي ستعمل بها دول متطورة أخرى في العالم للحفاظ على مستقبلنا.
وللتجاوب مع طموحات “إستدامة”، يتعين على متعهدي التطوير وفرق التصميم وحتى المقيمين ابتكار أسلوب مختلف لتحديد كيفية التوصل إلى عملية التصميم
والتخطيط. كما يتعين على مشاريع تنفيذ “إستدامة” مراعاة المزايا الرئيسية الثلاثة التالية:
- إتباع أسلوب مبني على الأنظمة يتعامل مع المجتمعات وعمليات التطوير والبناء من منظور تاريخي متكامل، بدلا من التعامل مع كل منها بمعزل عن الأخر.
- الالتزام بأهداف الإستدامة وطموحاتها، مع حصرها جميعا ضمن أطر اقتصادية مسؤولة طويلة الأمد.
- استخدام “عملية التصميم المتكامل لـ إستدامة” خاصة وأنها تعزز التعاون والتنسيق بين كافة الجهات المعنية في عملية التخطيط والتصميم والبناء.
يدلنا معنى كلمة إستدامة على القوة الدافعة الرئيسية لفلسفتها والمدمجة في أركانها الأربعة. فان “عملية التصميم المتكامل لـ إستدامة” هي مفهوم متطور يشجع كافة أفراد المجتمع على الاشتراك في مبادئها منذ البداية وذلك عن طريق ضم باقة من المواضيع المتنوعة وتقديم الحلول المستدامة المناسبة لتنفيذها.
وعن طريق ابتكار أدوات ومصادر وإجراءات شديدة الأهمية لرؤية 2030، ذهب مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى أبعد من مبادرات تطوير مستدام أخرى حول العالم. فانه ينشأ حساً جديداً بالمسؤولية ويظهر أسلوباً يتخطى حواجز الدوائر المعتادة لتحقيق رؤية مجتمع منسجم ومتنوع وغني ثقافياً.