عملية دراسة مشاريع التطوير
تخضع مشاريع التطوير في أبوظبي لإشراف دقيق وذلك لضمان استفادة المدينة إلى أقصى حد من الازدهار الاقتصادي والثقافي الذي تشهده في الوقت الحاضر. وفي هذا المجال، يضطلع المجلس بدور قيادي في دراسة واعتماد مشاريع التطوير في أرجاء الإمارة.
يتمثل هدف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في التخطيط لمشاريع النمو والتطوير العمراني وتنظيمها في إمارة أبوظبي مما يستدعي تنفيذ الإرشادات والمبادئ التي تنص عليها الخطة الحكومية لأبوظبي / العين/المنطقة الغربية لتحقيق أعلى مستويات صلاحية العيش والاستدامة.
لذا، تخضع جميع مشاريع التطوير الكبرى لمراجعة شاملة تشكل بحد ذاتها جزءاً من إستراتيجية طويلة المدى للتطوير العمراني في إمارة أبوظبي. وتهدف هذه الخطة الى وجوب توافق كل مشروع تطويري مع إطار العمل المحدد في خطة أبوظبي 2030 ، بالإضافة إلى التزامه باللوائح والسياسات والإرشادات الحكومية الأخرى.
ومن خلال إشرافه على مشاريع التطوير بهذا المستوى، يتمكن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إدارة النمو العمراني بكل فعالية، والتأكد من كفاية البنية التحتية للنقل والمرافق العامة للنمو والتوسع الذي تشهده إمارة أبوظبي بأكملها. وتركز هذه العملية في جوهرها على مبدأ الاستدامة الذي يضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب بالاستناد إلى توقعات النمو طويلة الأمد.
وفي هذا المسعى، يتواصل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مع العديد من الجهات الحكومية مثل دائرة النقل، وهيئة البيئة – أبوظبي، والبلديات ومزودي المرافق الخدماتية وذلك بهدف مناقشة عروض مشاريع التطوير ذات الصلة، والتنسيق من أجل تلبية الطلب على البنية التحتية بشكل مركزي ومدروس.
والجدير بالذكر أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد أنشا ممارسة منظمة لدراسة عروض مشاريع التطوير تتألف من أربع مراحل: الاستيضاح، مرحلة ما قبل التصور، دراسة مخطط التصور، ودراسة المخطط المفصل. وتهدف عملية الدراسة هذه إلى تحقيق غايتين رئيستين:
- ضمان تقيّد عروض التطوير بسياسات التخطيط العمراني للإمارة (مثل، استخدامات الأراضي، الكثافات السكانية، والاستدامة)
- تنسيق عملية دراسة تنفيذ مشاريع التطوير مع الجهات الحكومية الأخرى واعتمادها من قبلهم.
تم تعميم عملية الدراسة بهدف:
- تزويد متعهدي التطوير بالمعلومات والتوجيهات التي من شأنها تحسين الاندماج الكلي لمشاريع التطوير مع المناطق المحيطة بها
- تزويد مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بالبيانات الضرورية لتمكينه من اتخاذ قرارات واضحة بشأن طلبات مشاريعا لتطوير
- ضمان دراسة مشاريع التطوير ومراجعتها وفق نظام شفاف ومتناسق
تفاصيل عملية الدراسة
تضع عملية الدراسة الخبرة المتوفرة لدى مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في متناول متعهدي التطوير، كما تتيح لهم الاستفادة من الفرص الفريدة المتاحة في خطة 2030 ، ومن السياسات البيئية والاقتصادية الحكومية. ومن شأن تلك الخبرة وهذه الفرص مساعدة متعهدي التطوير على تنفيذ مشاريع تطويرية مستدامة وفق المقاييس العالمية.
تمر جميع عروض التطوير التي تستدعي من المجلس دراستها عبر المراحل الأربعة التالية:
المرحلة الأولى
اجتماع الاستيضاح
تكون أول مرحلة في عملية دراسة مشروع التطوير هي اجتماع الاستيضاح. ويقوم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، خلال هذا الاجتماع، بتقديم شرح لعملية دراسة مشروع التطوير، ويوضح الخطط والسياسات والإرشادات التي سيتم تطبيقها في تطوير الموقع المعني. كما يقدم المختصون بالمجلس معلومات عن المبادرات الناشئة، مثل السياسات الجديدة واستثمارات البنية التحتية التي قد تؤثر على أو تتحكم في تطوير الموقع أو عملية التصميم. بعدئذ، يُصدر المجلس كتاباً وتوجيهاً رسمياً يجيز به انتقال التصميم والمشروع إلى المرحلة التالية. وتتطلب هذه المرحلة وجود مخطط موقع في جميع اجتماعات الاستيضاح.
المرحلة الثانية
مرحلة ما قبل وضع التصور
في هذه المرحلة، يتعين على المتقدمين بتصوراتهم تحديد المسائل الرئيسية المتعلقة بمشروع التطوير ووضع حلول لها، بالإضافة إلى إبراز الفرص التي يتيحها المشروع والصعوبات التي تعترض تنفيذه وذلك بمساعدة وتوجيه فريق من موظفي المجلس.
المرحلة الثالثة
دراسة مخطط التصور
بعد الانتهاء من مرحلة ما قبل وضع التصور، بإمكان المتقدمين إعداد طلب مخطط التصور وتقديمه. ومن المطلوب الحصول على موافقة المجلس على مخطط التصور قبل بيع الأرض أو الالتزام ببيعها. ويهدف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني من وراء دراسة مخطط التصور إلى ضمان تقيّد العناصر الرئيسية في عرض مشروع التطوير بخطة 2030 .
ان طلب ومراجعة مخطط التصور يستدعي دائما بحث وتناول ما يلي:
- تصميم موقع ومبنى مستدام(مثلا، عملية التصميم المدمج لاستدامة)
- تحليل السياق وردود السياق،
- الاستعمالات المقترحة وإجمالي المساحة الطابقية و الكثافات
- الدخول إلى المبنى، موقعه بالنسبة لطرق المرور، والمساحة المخصصة لوقوف السيارات والتوافق مع إجمالي مساحة الطابقية المذكورة أعلاه
- الخدمات المجتمعية والترفيهية )مثل الحدائق العامة والمدارس( والمرافق العامة )ممرات المشاة المطلة على البحر والمراكز الثقافية، الخ.(
- شكل البناء (مثلا، ارتفاعه، كتلته، موقعه حسب اتجاه الشمس، وتوفر الظلال فيه) و
- المرافق العامة والبنية التحتية (مثلا، العرض والطلب على المياه والطاقة وتنفيذها على مراحل)
المرحلة الرابعة
دراسة التخطيط التصوري
يستطيع المتقدم، بعد اعتماد التخطيط التصوري، أن يتقدم بطلب لدراسة التخطيط التفصيلي. وتعنى دراسة التخطيط التفصيلي بأمور محددة في تصميم الموقع والمبنى، مثلما يلي:
- السمة والأثر المعماري الخارجي والتعبير عن كافة الهياكل الإنشائية.
- علاقة المباني مع بعضها البعض ومع الواقع العام.
- تجميل وتخضير الأراضي ومعالجة الواقع العام .
- تنفيذ إستراتيجيات الاستدامة للموقع وللمبنى.
- تصميم مساحات الشوارع مع إظهار قطاعات عرضية نموذجية لمساحة الشارع ترتبط مع مخططات الموقع.
- مخططات ورسومات تظهر مرافق المشاة وراكبي الدراجات.
- تصميم طريق دخول عالمي (خالية من الحواجز) تظهر كيفية انتقال الناس عبر مشروع التطوير بغض النظر عن أعمارهم أو حركتهم أو إعاقتهم أو شرائحهم الاجتماعية.